عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: فلسطينيان يحولان بوينغ 707 إلى مقهى ومطعم وجبات سريعة

Access to the comments محادثة
بقلم:  أ ف ب
euronews_icons_loading
فلسطينيان يحولان طائرة "بوينغ 707" إلى مقهى وصالة أفراح
فلسطينيان يحولان طائرة "بوينغ 707" إلى مقهى وصالة أفراح   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

في وادي الباذان بالقرب من مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة ينهمك عمال كهرباء وطلاء في صيانة طائرة "بوينغ 707" قديمة الصنع، لا لتشغيلها وإنما لتحويلها إلى مقهى ومطعم وصالة أفراح بناء على رغبة صاحبيها الشقيقين التوأمين.

ويتوقع عطا وخميس الصيرفي البدء بتشغيل مشروعهما الذي أطلقا عليه اسم "مطعم وكوفي شوب الطائرة الفلسطينية الأردنية الصيرفي نابلس"، واستقبال الزبائن خلال أقل من شهر.

داخل الطائرة، تم تفكيك كل المقاعد وألصق على أرضيتها ورق باللون البني وانشغل أحد العمال في ترميم قمرة القيادة وتصفيحها بألواح بيضاء، وتفكيك ما تبقى من أجهزة داخلها تعيق العمل.

ويقول خميس "في البداية ستكون هذه الطائرة مقهى يقدم النرجيلة، ولإقامة حفلات الأعراس، ومن ثم سنحوله إلى مطعم". وبحسب الصيرفي، ستكون الطائرة "مكانا ملائما لأي عروسين يقصداننا لإقامة حفل زفافهما".

وستوضع طاولات إلى جانب النوافذ التي بقيت كما هي. لكن رغم عدم اكتمال المشروع، إلا أنه يحظى باهتمام الزوار الذين يصلون لمشاهدة الهيكل الخارجي للطائرة.

مئة ألف دولار مقابل طائرة لا تطير

ويعُرف التوأم الصيرفي وهما من مدينة نابلس باهتمامهما بالمشاريع الغريبة. فقد اشتريا الطائرة في العام 1999 من صاحبها الإسرائيلي رغم عدم وجود مطار للفلسطينيين.

ويسافر الفلسطينيون إلى الخارج عن طريق الأردن، وفي حالات نادرة من خلال مطار بن غوريون الإسرائيلي قرب تل أبيب بعد الحصول على تصريح خاص من الجهات الإسرائيلية.

ويروي عطا لوكالة فرانس برس كيف برزت الفكرة لديه وشقيقه في العام 1999، عندما علم بوجود طائرة في منطقة "كريات شمونة" داخل إسرائيل. فخاض التوأم مفاوضات مع صاحبها حتى وافق على بيعها بمبلغ 100 ألف دولار.

ويقول عطا "بعد أن اشتريناها كان علينا نقلها من إسرائيل إلى مدينة نابلس، وهي عملية معقدة". واتفق الشقيقان على أن تتولى شركة إسرائيلية عملية النقل بتكلفة وصلت إلى 20 ألف دولار.

ويستذكر خميس الذي كان يقف إلى جانب عطا ويرتدي الاثنان ملابس متشابهة، "ما زلت أذكر ذلك اليوم حينما كان عدد كبير من وسائل الإعلام موجوداً، وتدخلت الشرطة الاسرائيلية لتنظيم عملية النقل" التي استغرقت 13 ساعة.

وبحسب الشقيقين، تمّ تنسيق عملية النقل بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني وأغلقت شوارع رئيسية لمرور الطائرة المحملة على شاحنة جرّ عملاقة الى حين وصولها إلى موقعها الحالي.

اليوم، الطائرة التي رسم عليها العلمان الفلسطيني والأردني موجودة في منطقة معزولة تصل مساحتها إلى 18 دونما، بين جبلين عملاقين.

ويقول عطا "استلمنا الطائرة التي يعود تاريخ تصنيعها إلى ثمانينات القرن العشرين خالية من أي أجهزة تمكنها من الطيران".

بدا هيكل الطائرة كاملا لكن بالفعل من دون محركات.

مشروع عمره 20 عاما

ويعود مشروع التوأم بتحويل الطائرة الى مطعم إلى نحو عشرين عاما في العام 2000، لكن إطلاقه تعثر بفعل الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

ويقول خميس "أعاقت الأحداث التي شهدتها الأراضي الفلسطينية في ذلك الوقت استكمال مشروعنا، وفكرنا في إعادة إحيائه قبل عامين لكن انتشار فيروس كورونا منعنا أيضا من ذلك".

وللصعود إلى الطائرة، قام الشقيقان اللذان يعملان في الاستيراد والتصدير مؤخرا بشراء سلم للصعود إلى الطائرة، من مطار بن غوريون. ويمكن رؤية اسم المطار الإسرائيلي الذي خط عليه باللغتين العبرية والإنجليزية.

ويواجه المشروع مشكلة بيئية تتمثل في وجود مكب للنفايات بالقرب منه يقول التوأم الصيرفي إنهما على اتصال مع الجهات المختصة لحلها.

ويقول خميس "وجود طائرة في الأراضي الفلسطينية فكرة غريبة، لذلك أنا متأكد من أن المشروع سيكون ذا جدوى، خصوصا بعد أن يتم تجهيز كل المنطقة كما خططنا لذلك".

ويضيف "سنبدأ العمل بتوفير النراجيل، ونتمنى أن نصل بعد ذلك إلى ما نريد".