عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مجموعة العشرين تتجه إلى إعطاء ضوء أخضر سياسي لضريبة الشركات الكبرى

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
اجتماع وزراء الاقتصاد والمالية لمجموعة العشرين ومحافظي البنوك المركزية في البندقية ، إيطاليا./07/09 2021.
اجتماع وزراء الاقتصاد والمالية لمجموعة العشرين ومحافظي البنوك المركزية في البندقية ، إيطاليا./07/09 2021.   -   حقوق النشر  لوكا برونو/أ ب
حجم النص Aa Aa

في اليوم الثاني من أعمالها التي بدأت الجمعة في مدينة البندقية الإيطالية، يفترض أن تعطي دول مجموعة العشرين الأغنى في العالم، السبت ضوءا أخضر سياسيا للاتفاق بشأن الضرائب على الشركات المتعددة الجنسيات، الذي وافقت عليه أساسا 131 دولة وسيهز على الأرجح الأنظمة الضريبية الدولية لفترة طويلة.

ويفترض أن توضع اللمسات الأخيرة على قواعد هذا التغيير الضريبي، المتمثل بفرض ضريبة عالمية نسبتها "15 بالمئة على الأقل" لإنهاء الملاذات الضريبية، ورسوم على الشركات في الدول التي تحقق فيها أرباحا، بحلول تشرين الأول/أكتوبر على أن يبدأ تطبيقه في 2023.

وصرح وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لو مير لوكالة فرانس برس، أن "هذا الحد الأدنى من الضرائب على الشركات يجب أن يكون طموحا، وأن يضع حدا للسباق إلى أدنى ضريبة الذي تحول إلى مأزق كامل منذ سنوات".

وقال برونو لو مير إن البلدان التي تمثل 85 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، تسعى إلى "فرض ضرائب بطريقة عادلة على المجموعات الرقمية العملاقة، التي تتهرب بشكل كبير من الضرائب، وهذا ما لا يمكن أن يقبله أي شخص".

"توزيع عادل بين الدول"

ويخوض عدد من دول مجموعة العشرين بما فيها فرنسا والولايات المتحدة وألمانيا حملات لفرض ضريبة، تزيد نسبتها على 15 في المائة، لكن لا يتوقع أن تتحرك في هذا الاتجاه قبل الاجتماع المقبل لأغنى 19 دولة في العالم، وللاتحاد الأوروبي في تشرين الأول/أكتوبر.

وقال وزير المالية الألماني أولاف شولتز لقناة "سي ان بي سي" الأميركية للأخبار المالية الجمعة: "نحن الآن فعلا على طريق اتفاق سيتم إنجازه قريبا". لكن العديد من أعضاء مجموعة العمل التابعة لمنظمة التنمية والتعاون في الميدان الاقتصادي، الذين توصلوا إلى اتفاق مبدئي في الأول من تموز/يوليو ما زالوا معارضين للاتفاق، مثل أيرلندا والمجر.

وتفرض إيرلندا منذ 2003 ضريبة تبلغ 12,5 في المائة، تعتبر ضئيلة جدا مقارنة بالدول الأوروبية الأخرى، ما سمح لها باستقبال المقار الأوروبية للعديد من مجموعات التكنولوجيا العملاقة مثل آبل وغوغل.

الهدف الأول من هذا التعديل هو ضمان توزيع عادل بين الدول، لحقوق فرض ضرائب على أرباح الشركات المتعددة الجنسيات، فمجموعة "بريتش بتروليوم" النفطية مثلا موجودة في 85 دولة.

المجموعات المستهدفة

وقال باسكال سانت أمان، مدير مركز السياسة والإدارة الضريبية في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، أن الشركات المستهدفة هي "المجموعات المائة الأكثر ربحية في العالم، التي تحقق وحدها نصف إيرادات العالم"، المجموعات الكبرى الأربع للتكنولوجيا: غوغل وأمازون وفيسبوك وآبل (غافا).

أما الحد الأدنى للضريبة العالمية، الركيزة الثانية، فستتأثر به أقل من عشرة آلاف شركة كبيرة، وهي تلك التي يتجاوز حجم مبيعاتها 750 مليون يورو سنويا. وقالت منظمة التنمية والتعاون في الميدان الاقتصادي إن الحد الأدنى الذي يبلغ 15 في المائة، قد يسمح بإيرادات إضافية تبلغ 150 مليار دولار سنويا.

وبرئاسة إيطاليا، عقد وزراء مالية مجموعة العشرين اجتماعهم "حضوريا"، للمرة الأولى منذ لقائهم في الرياض في شباط/فبراير 2020 في بداية انتشار فيروس كورونا.

وبين الحاضرين وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، ورئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا اللواتي سافرن من مقار أعمالهن، لكن الصين والهند اختارتا المشاركة عن بعد.

وبينما تطوق حواجز الشرطة حي أرسينال الذي يُعقد فيه الاجتماع، يُنتظر تجمع مئات المتظاهرين المناهضين لمجموعة العشرين في البندقية بعد ظهر السبت.

وكشفت مسودة بيان حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها، أن مجموعة العشرين ستدعم مبادرة صندوق النقد الدولي لزيادة المساعدات للدول الأضعف، بشكل إصدار جديد لحقوق السحب الخاصة بقيمة 650 مليار دولار، وستطالب "بتنفيذ ذلك بسرعة بحلول نهاية آب/أغسطس".

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجمعة بزيادة احتياطيات صندوق النقد الدولي، وحث أعضاء مجموعة العشرين على "التضامن" مع الدول النامية، وقال: "إن التضامن يتطلب من الدول الغنية توجيه الجزء غير المستخدم من هذه الأموال إلى الدول النامية".

وفي مواجهة عدم المساواة أمام وباء كوفيد-19، يفترض أن تنظر مجموعة العشرين مجددا في مصير البلدان الأكثر فقرا، التي "تواجه خطر خسارة السباق ضد الفيروس"، على حد قول صندوق النقد الدولي.