عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الذكاء الاصطناعي: نقابات عمّالية أوروبية تتّهم شركات بتعقّب موظّفيها

بقلم:  يورونيوز
شرائح في إحدى معامل تصنيعها في الولايات المتحدة
شرائح في إحدى معامل تصنيعها في الولايات المتحدة   -   حقوق النشر  John Minchillo/AP
حجم النص Aa Aa

يكثر استخدام الذكاء الاصطناعي أكثر فأكثر، وبدأت بعض المؤسسات إضافة هذا العلم إلى قطاعاتها الموارد البشرية ومجالات التوظيف بشكل خاص، إذ تساعد الخوارزميات في تقييم الأداء الوظيفي للعمّال أيضاً.

وفي خضم استشراء الوباء، زادت مستويات اللجوء إلى هذه التكنولوجيا وتحدثت تقارير مؤخراً عن مراقبة بعض الشركات الموظفين الذين يعملون من المنزل، أي عن بعد، وفقاً لإحدى أكبر النقابات العمالية في أوروبا.

أساليب "مقلقة"

تقول إيزابيل شومان، الأمينة العامة للاتحاد الأوروبي للنقابات المستقلة، في حديث ليورونيوز، إنها أبلغت عن استخدام بعض الشركات أساليب "مثيرة للقلق" حين يتعلق الأمر بمراقبة موظفيها. وأوضحت أن بعض الخوارزميات تم استخدامها من بعض المؤسسات، وهي تقضي بتعقب الموظفين ممن يعملون عن بعد، من منازلهم".

وتعتمد بعض تقنيات الذكاء الاصطناعي، على تعقب الموظفين، من خلال حساب الوقت الذي يمضونه في العمل، والزمن الذي استغرق في لمس لوحة مفاتيح الكمبيوتر، حسب ما تقوله النقابية التي تعتبر هذه الممارسة أمراً مرفوضاً.

الذكاء الاصطناعي في مجال التوظيف

وجد استطلاع حديث أجرته شركة "ميركر" أن 55 بالمئة من مصالح الموارد البشرية في الولايات المتحدة تستخدم بالفعل خوارزميات عند إتمام عمليات التوظيف.

وتعمل تقنية الذكاء الاصطناعي من خلال أداة تعمل على تسريع المهام مثل فحص السيرة الذاتية، ولكنها يمكن أن تعيد إنتاج ميول متحيزة تعتمد على أساس الجنس أو العرق. في هذه الحالات، "يمكن أن تساعد أنظمة الذكاء الاصطناعي في الحد من التحيزات التي قد يمارسها بنو البشر ولكن يمكنها أيضاً إنشاء أشكال جديدة من التمييز حسب شومان.

مشروع أوروبي ومطالبات بالحظر

يريد البرلمان الأوروبي ضمان اتخاذ قرارات نهائية بشان تقييم الأداء الوظيفي للعمال أو أثناء التوظيف من خلال ما يسميه "إشراف العنصر البشري".

وفي السياق ذاته تقول المفوضية الأوروبية إن مشاريع الذكاء الاصطناعي يجب أن تكون شفافة، وأن تكون خاضعة للإشراف البشري، وأن تكون الخوارزميات آمنة وموثوقة، وأن تخضع لقواعد حماية الخصوصية والبيانات.

وفي حزيران/يونيو، دعا مجلس حماية البيانات الأوروبي وهيئة الإشراف الأوروبية لحماية البيانات إلى فرض حظر عام على استخدام الذكاء الاصطناعي للتعرف على الوجه وغير ذلك من الإشارات الحيوية والسلوكية للبشر في الأماكن العامة.

واعتبرت الهيئتان أن استخدام الذكاء الاصطناعي للتعرف على الوجه وتحديد سمات الهوية يتعارض مع لوائح قواعد الاتحاد الأوروبى التى تسمح باستخدام التكنولوجيا لأسباب تتعلق بالأمن العام.

هذا الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في عالم العمل دفع المشرع الأوروبي للتحرك لتجنب "الانتهاكات" المرتبطة بآليات استخدام الذكاء الاصطناعي، وحالياً، يبحث أعضاء البرلمان الأوروبي عن الحل "الوسط" و"الأنسب".