عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو | أولمبياد طوكيو ينطلق وسط غياب للجماهير وظروف استثنائية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
عرض للمفرقعات النارية في سماء طوكيو 2020
عرض للمفرقعات النارية في سماء طوكيو 2020   -   حقوق النشر  Charly TRIBALLEAU / AFP
حجم النص Aa Aa

بعد انتظار دام عاماً كاملاً بسبب جائحة كورونا، أعلن الإمبراطور الياباني ناروهيتو رسمياً عن افتتاح أولمبياد طوكيو.

أعلن أمبراطور اليابان ناروهيتو رسمياً "افتتاح" أولمبياد طوكيو، النسخة الـ32 من الألعاب الصيفية، الجمعة خلال حفل الافتتاح في الملعب الأولمبي، وذلك بعد سنة من تأجيل غير مسبوق بسبب جائحة فيروس كورونا.

قال الأمبراطور "أعلن افتتاح ألعاب طوكيو" وفقاً للصيغة العريقة، في ملعب خال من الجماهير بسبب الجائحة، ما عدا نحو ألف من المدعوين.

وافتتح الإمبراطور الياباني ناروهيتو رسمياً الألعاب قرابة الساعة الحادية عشرة مساء، قبل إيقاد المرجل إيذاناً بانطلاق الحدث الرياضي العالمي الذي يستمر حتى الثامن من آب/أغسطس المقبل.

وبعدما تأجلت في آذار/مارس 2020 لمدة سنة، وأصبحت أول ألعاب يتم إرجاؤها في زمن السِلم، تضمّنت رحلة الأولمبياد قائمة طويلة من التعقيدات، هدّدتها في بعض الأحيان من أن تصبح أول ألعاب حديثة بعد الحرب يتم إلغاؤها.

إلا أن المسؤولين اليابانيين الذين أملوا أن تكون إقامتها "دليلاً على انتصار البشرية على الفيروس" واجهوا تحديات جمّة وشاقة في ظل معارضة شعبية واسعة لاستضافة الحدث العالمي، تراجعت حدتها قليلا مع الاقتراب من اليوم المرتقب.

واحتشد المئات من اليابانيين خارج الملعب لمشاهدة الألعاب النارية والاستماع إلى الأصوات الصادرة من الداخل، في حين واجههم في المقابل عشرات الأشخاص المعارضين الذين طالبوا "بإلغاء الأولمبياد" واستخدام الأموال لمساعدة القطاع الصحي ووصل صداهم إلى داخل أسوار الملعب.

وقالت إحدى السيدات التي ترحب بإقامة الاولمبياد وتدعى ماكو فوكوهارا لوكالة فرانس برس "نحن هنا من أجل الأجواء والأضواء والألعاب النارية"، معربة عن أملها "في أن نشعر على الأقل بالأجواء".

وفي حين فضّلت غالبية زعماء ورؤساء العالم عدم التوجه إلى العاصمة اليابانية ، كان من أبرز الحاضرين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي تستضيف بلاده النسخة المقبلة في العام 2024 والسيدة الأميركية الأولى جيل بايدن الى جانب رئيس اللجنة الدولية الألماني توماس باخ.

وقد وقف الحاضرون دقيقة صمت على أرواح الذين توفوا بسبب فيروس كورونا.

كما شكلّ حفل الافتتاح مناسبة لتكريم ضحايا كارثة فوكوشيما النووية في آذار/مارس 2011، إثر زلزال مدمّر بقوة 9 درجات قبالة الساحل الشمالي الشرقي وتسونامي هائل أدى إلى انصهار نووي وتلويث المناطق المجاورة بالإشعاع.

ماكرون في العاصمة

لكن "أولمبياد الوباء" كما يسميه اليابانيون، سينطلق بحفل افتتاحي في ملعب عادة ما يستوعب 68 ألف متفرج، لكنه لن يستقبل اليوم إلا ما يقارب ألفاً من بعض الشخصيات، على رأسهم إمبراطور اليابان ناروهيتو، رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ، والسيدة الأميركية الأولى جيل بايدن، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ووصل ماكرون إلى العاصمة اليابانية الجمعة لحضور حفل الافتتاح، خصوصاً أن باريس ستستضيف النسخة المقبلة من الألعاب الصيفية في العام 2024، لذا ستشمل زيارة ماكرون عقد محادثات مع باخ.

وأرغمت الإجراءات الصحية الصارمة في اليابان، ماكرون على تقليص وفده إلى الحد الأدنى، لذا رافقه وزير واحد فقط.

وستشمل رحلة الرئيس الفرنسي التي تستغرق يومين محادثات مع ناروهيتو للوضع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ في مواجهة الضغوط البحرية والعسكرية المتزايدة من الصين، وكذلك العلاقات الاقتصادية الثنائية.

ويخطط ماكرون أيضاً لإثارة قضية الحضانة المشتركة للأطفال في حالات الطلاق أو الانفصال غير الموجودة قانوناً في اليابان حيث يعدّ خطف الأبناء على أيدي الوالدين أمراً شائعاً وغالباً ما تتغاضى عنه السلطات المحلية.

سيكون الافتتاح أيضاً مناسبة لتكريم ضحايا كارثة فوكوشيما النووية في آذار/مارس 2011، إثر زلزال مدمّر بقوة 9 درجات قبالة الساحل الشمالي الشرقي وتسونامي هائل أدى إلى انصهار نووي وتلويث المناطق المجاورة بالإشعاع.

وبعدما تأجلت في آذار/مارس 2020 لمدة سنة، تضمّنت رحلة الألعاب قائمة طويلة من التعقيدات، هدّدتها في بعض الأحيان من أن تصبح أول ألعاب حديثة بعد الحرب يتم إلغاؤها. حينها، أمل المسؤولون اليابانيون أن تكون "دليلاً على انتصار البشرية على الفيروس".

لكن تصاعد حدّة كورونا عالمياً وظهور المزيد من المتحوّرات المعدية، خفّض حدّة النغمة المنتصرة وأثار معارضة متزايدة داخل البلاد.

الغالي والنفيس

وفيما يُتوقع أن يكون هذا الأولمبياد نسخة باهتة عن الاحتفالات السابقة، يحاول المنظمون التعويض على المشاهدين بالاعتماد على تكنولوجيات بث وابتكارات متطوّرة ليتمكنوا من عيش الحدث.

أنشأت شركة "أو بي أس" (خدمات البث الأولمبية) تسجيلات صوتية من ضوضاء الجماهير في الألعاب السابقة لتتكيف مع كل رياضة، وسيتم بثها في أماكن المنافسات.

وسيتمكّن الرياضيون أيضاً من تلقي التشجيع من خلال شاشات عرض لمشاهد فيديو (سيلفي) مرسلة من كل أنحاء العالم، والتواصل عن طريق الفيديو مع أحبائهم بمجرد انتهاء مسابقاتهم.

ورغم التدابير القاسية المتخذة قبل وصول المشاركين في الأولمبياد، على غرار الخضوع لعدة فحوص "بي سي آر" وتنزيل تطبيقات تتبع ومراقبة صحية أبرزها "أوتشا"، ظهرت بعض الإصابات لدى الرياضيين وإداريي البعثات في الأيام التي سبقت حفل الافتتاح.

ولتجنّب ارتفاع عدد الاصابات، فرض المنظمون حظراً على المعانقة أو المصافحة خلال الاحتفالات بتحقيق النصر.

واجه الأولمبياد انتكاسات كثيرة: إعادة مشروع بناء الملعب الرئيس إلى نقطة البداية نظراً لكلفته المرتفعة، فيما كبّد التأجيل نفقات إضافية بقيمة 2,6 مليار دولار، واستقالة رئيس اللجنة التنظيمية تسونيكازو تاكيدا في 2019 بسبب اتهامات بالرشى، ورئيس اللجنة المنظمة يوشيرو موري في شباط/فبراير الماضي بعد تلميحات مهينة بحق النساء، وصولاً إلى استقالة المؤلف الموسيقي كيغو أويامادا الذي شارك في تصميم حفل الافتتاح على خلفية قصة تنمر قديمة بحق رفاق له أيام الدراسة من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وليس آخراً، استقال المدير الإبداعي لحفلي الافتتاح والختام هيروشي ساساكي بعدما شَبَّهَ ممثلة كوميدية بدينة بالخنزير، وأقيل الخميس مخرج حفل الافتتاح كنتارو كوباياشي، الشخصية المسرحية المعروفة في اليابان، على خلفية مشهد هزلي منذ أكثر من عقد من الزمن تطرق فيه إلى المحرقة اليهودية.

ومع تفكيك "اللغم" تلو الآخر، حان وقت الاحتفال، ولو أن الألعاب ستكون منقوصة من أبرز مكوّناتها، أي الجماهير الغائبة عن مدرجات، فإن اليابانيين أنفقوا الغالي والنفيس لإقامة هذه الألعاب التي أقر الإمبراطور أنها "لم تكن سهلة أبداً".

المصادر الإضافية • أ ف ب