عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مظاهرات في عدة مدن تونسية في "عيد الجمهورية" والشرطة تغلق مداخل العاصمة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مظاهرات احتجاجية ضد "عنف الشرطة" في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس، 18 يونيو 2021
مظاهرات احتجاجية ضد "عنف الشرطة" في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس، 18 يونيو 2021   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

عرفت عدة مدن تونسية يوم الأحد، الذي يُصادف عيد "الجمهورية" في تونس مظاهرات مناهضة للحكومة.

ورفع المتظاهرون في الشوارع شعارات تطالب بإسقاط الحكومة التي يرأسها هشام المشيشي وضد حركة "النهضة" ورئيسها راشد الغنوشي.

وتأتي هذه التظاهرات تلبية لدعوة سابقة أطلقها نشطاء، وسط حالة من الغضب بسبب الأوضاع الاقتصادية وأزمة تفشي وباء كورونا.

ورغم تفشي فيروس كورونا والإجراءات الأمنية المشددة فقد استجاب العديد من التونسيين لدعوات التظاهر، حيث رأى كثيرون في ذلك إمكانية لإحداث تغيير حقيقي في تونس.

وبحسب وسائل إعلام تونسية فقد التحق عدد إضافي من المواطنين بالوقفة للاحتجاجية في باردو اليوم الأحد، وقد شهدت الوقفة مناوشات بين الأمن والمحتجين وتم رمي القوارير ومحاولة اجتياز الخط الأمني للوصول إلى مقر مجلس نواب الشعب.

ويذكر أن المحتجين طالبوا في هذه الوقفة بحل البرلمان وتغيير المنظومة وتحميل المسؤولية لمن تسبب في الوضع الصحي والاجتماعي والاقتصادي التي تعيشه تونس.

وتسجل تونس أحد أعلى معدلات الوفيات جراء الفيروس في العالم مع إحصائها نحو 18 ألف وفاة من أصل 12 مليون نسمة.

رغم ذلك، نوهت منظمة الصحة العالمية بأن تونس تتوخى "شفافية أكبر" من دول أخرى كثيرة في الإعلان عن حصائل الإصابات والوفيات.

ويلخص الباحث السياسي سليم خراط ملامح الأزمة في "اتخاذ قرارات متضاربة، وعدم تنفيذ القيود الصحيّة، وفوق كل ذلك غياب الاستباق".

يضيف سليم خراط "لدينا رئيس وزراء يستعمل وزراءه أكباش فداء لتخفيف الغضب الشعبي، لكن إلى متى يمكنه مواصلة ذلك؟".

كما حصل "الاتحاد العام التونسي للشغل" على ترخيص مطلع تموز/يوليو لتنظيم مؤتمر استثنائي في حين أن التجمعات محظورة.

وملّ التونسيون الصراعات على النفوذ بين رؤساء الدولة والحكومة والبرلمان، إضافة إلى الفوضى ومظاهر العنف التي تتسم بها أعمال المؤسسة التشريعية.

وعيّن الرئيس قيس السعيّد رئيس الوزراء التكنقراطي في آب/أغسطس 2020، لكن العلاقة بينهما بدأت تتدهور تدريجيا وبلغ الخلاف ذروته بعد أن رفض سعيّد تعديلا حكوميا أقصى وزراء محسوبين عليه.

ولم يقبل رئيس الدولة أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين، ما أحبط التعديل وأدخل البلاد في أزمة دستورية.

بناء على ذلك، كلف أعضاء في الحكومة الإشراف مؤقتا على نحو عشر وزارات.

viber

مع تزايد الاحباط، برزت دعوات للتظاهر ضد كامل النخبة السياسية خلال عيد الجمهورية، وأعرب آلاف على مواقع التواصل الاجتماعي اعتزامهم المشاركة في الاحتجاج رغم عدم تبني أي جهة معروفة تنظيمه.