المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مصادر تقول إن قوات تدعمها إيران استولت على ناقلة بالخليج وطهران تنفي

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters

من ليزا بارينجتون و جوناثان سول

دبي/لندن (رويترز) – قالت ثلاثة مصادر أمنية بحرية إن من المعتقد أن قوات مدعومة من إيران استولت على ناقلة نفط في الخليج قبالة ساحل الإمارات.

جاء ذلك بعد أن ذكرت هيئة التجارة البحرية البريطانية في وقت سابق أن “حادث خطف محتملا” وقع قبالة ساحل الفجيرة الإماراتية يوم الثلاثاء.

وقالت وكالة أنباء فارس إن أبو الفضل شكارجي المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية ندد بالتقارير التي تحدثت عن حوادث بحرية وعمليات اختطاف في منطقة الخليج ووصفها بأنها “نوع من الحرب النفسية وتمهيد الساحة لنوبات جديدة من المغامرات”.

وعرَف اثنان من المصادر السفينة بأنها ناقلة أسفلت وبيتومين تسمى (أسفلت برينسيس) وترفع علم بنما وبأن ذلك حدث في منطقة ببحر العرب تؤدي إلى مضيق هرمز، الذي يتدفق عبره نحو خُمس صادرات النفط المنقولة بحرا في العالم.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها تشعر بالقلق وتدرس التقارير الخاصة بالواقعة التي حدثت في خليج عمان لكن “من السابق لأوانه” إصدار حكم بشأن الأمر. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية إنها تجري “تحقيقا عاجلا” بشأن الأمر.

وقال مسؤولون أمريكيون تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم إن الجيش الأمريكي يفكر في إعادة تمركز سفينة واحدة على الأقل في المنطقة المجاورة للسفينة أسفلت برينسيس لتتبعها عن كثب.

وأضاف المسؤولون أن هذا أمر معتاد ويهدف إلى مراقبة الوضع وليس القيام بأي تحركات عسكرية وشيكة.

وتصاعد التوتر في المنطقة بعد هجوم الأسبوع الماضي على ناقلة تديرها إسرائيل قبالة سواحل عُمان تسبب في مقتل اثنين من أفراد طاقمها، وألقت الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا بالمسؤولية فيه على إيران. ونفت إيران مسؤوليتها.

وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية يوم الثلاثاء أن الواقعة قبالة ساحل الفجيرة قد تكون “حادث خطف محتملا”. وأوصت الهيئة، في إشعار تحذيري سابق استند إلى مصدر من طرف ثالث، السفن بتوخي الحذر الشديد في المنطقة، التي تبعد نحو 60 ميلا بحريا شرقي الفجيرة.

* تقارير عن خطف

وذكرت صحيفة ذا تايمز أوف لندن أن مصادر بريطانية تعتقد بأن السفينة أسفلت برينسيس تعرضت للخطف وأن “العمل جار على افتراض أن الجيش الإيراني أو وكلاء له على متن السفينة”.

ولم يرد الأسطول الخامس الأمريكي، ولا سلطات الإمارات على طلب من رويترز للتعليق.

وفي إشارة إلى التقارير قال وزير الخارجية السعودي لمركز أبحاث أمريكي عبر الإنترنت إنه يرى أن إيران تتصرف بطريقة سلبية في المنطقة، ومن ذلك تعريض الملاحة البحرية للخطر.

وحدّثت خمس سفن على الأقل، بعد ظهر الثلاثاء، في المنطقة بين الإمارات وإيران نظام التعريف الآلي الخاص بها إلى أنها “ليست تحت القيادة“، حسب بيانات ريفينيتيف لتتبع السفن. وتشير مثل هذه الحالة عادة إلى أن السفينة غير قادرة على المناورة بسبب ظروف استثنائية.

ونقلت وكالة نور نيوز التابعة لجهاز الأمن القومي الإيراني الأعلى عن مسؤول كبير في البحرية قوله إن “حركة السفن التجارية تسير على نحو طبيعي تماما ولم تبلغ أي مصادر بحرية رسمية أو دول في الخليج الفارسي عن أي حوادث”.

وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا يوم الأحد إنهما ستعملان مع حلفائهما للرد على هجوم الأسبوع الماضي على الناقلة ميرسر ستريت التي ترفع علم ليبيريا، وهي مملوكة لشركة يابانية وتديرها شركة زودياك ماريتايم الإسرائيلية.

ونفت إيران تورطها في الهجوم الذي يُشتبه أنه تم بطائرة مُسيرة، وقالت إنها سترد فورا على أي تهديد لأمنها.

وأبلغت بريطانيا ورومانيا وليبيريا مجلس الأمن الدولي بأن من “المرجح للغاية” أن تكون إيران قد استخدمت طائرة بدون طيار أو أكثر لتنفيذ هجوم دام على ناقلات نفط الأسبوع الماضي قبالة سواحل عُمان.

وقال مسؤولون أمريكيون في اجتماعات غير رسمية إنهم يراقبون الوضع عن كثب لكنهم لا يتوقعون ردا عسكريا في الوقت الحالي.

وزاد التوتر في مياه الخليج وبين إيران وإسرائيل منذ 2018 بعد أن انسحب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين طهران وست قوى عالمية وعاود فرض عقوبات تصيب الاقتصاد الإيراني بالشلل.

وتبادلت إيران وإسرائيل الاتهامات بالهجوم على سفن تابعة لكلتيهما في الشهور القليلة الماضية.