المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو: طالبان تغتال مسؤولا أفغانيا بارزا وتسيطر على أول عاصمة ولاية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
euronews_icons_loading
صورة أرشيفية لآثار تفجير في كابول
صورة أرشيفية لآثار تفجير في كابول   -   حقوق النشر  أ ف ب

قتلت طالبان رئيس المركز الإعلامي التابع للحكومة بإطلاق النار عليه قرب مسجد في كابول الجمعة فيما سيطرت على أول عاصمة ولاية في البلاد مع دعوة موفدة الأمم المتحدة لأفغانستان الحركة لوقف هجماتها على المدن.

وتزامنت التطورات الأخيرة مغ انعقاد اجتماع لمجلس الأمن الدولي في نيويورك لمناقشة النزاع طالبت خلاله موفدة الامم المتحدة الى أفغانستان ديبورا لايونز بتوجيه تحذير واضح للمتمرّدين.

وقالت لايونز إن على الدول التي تتواصل مع المتمردين أن تحذرهم "بأن حكومة يتم فرضها بالقوة في أفغانستان لن يتم الاعتراف بها".

وجاء اغتيال داوا خان مينابال، الذي يعد بين أبرز الأصوات في الحكومة، بعد يوم آخر شهد معارك دامية في أفغانستان فيما تمتد الحرب إلى كابول لأول مرة منذ أشهر.

واشتدت المعارك في مراكز ولايات عدة الجمعة فيما أعلن مسؤول افغاني أن طالبان سيطرت على زرنج، عاصمة ولاية نيمروز، لتكون بذلك أول عاصمة ولاية تسقط في أيدي المتمرّدين منذ أطلقوا هجومهم الأخير.

وقال نائب حاكم ولاية نيمروز روح غل خيرزاد لفرانس برس "يمكنني التأكيد أن... مدينة زرنج، عاصمة ولاية نيمروز، سقطت في أيدي طالبان".

وفي كابول، أثار اغتيال مينابال صدمة في أوساط مسؤولي الحكومة. وقال الناطق باسم وزارة الداخلية ميرويس ستانكزاي في معرض حديثه عن مقتل مينابال "للأسف، ارتكب الإرهابيون المتوحشون عملا جبانا آخر وقتلوا أفغانيا وطنيا".

وكان مينابال معروفا في الأوساط الإعلامية الضيّقة في كابول وكثيرا ما كان يهزأ من طالبان على وسائل التواصل الاجتماعي، مازحا في بعض الأحيان. وقال الناطق السابق باسم الرئاسة صديق صدّيقي إنه "مصدوم تماما ومحطّم". وأضاف "خسرنا روحا أخرى عظيمة".

أعلنت طالبان مسؤوليتها عن قتله إذ أرسل الناطق باسمها ذبيح الله مجاهد رسالة إلى وسائل الإعلام جاء فيها أن مينابال "قُتل في هجوم خاص نفّذه المجاهدون".

وحذّر المتمرّدون الأربعاء من أنهم يستعدون لاستهداف قادة الحكومة الأفغانية، بعد يوم من نجاة وزير الدفاع بسم الله محمدي من محاولة اغتيال بقنبلة وبالرصاص.

وكثّف الجيشان الأفغاني والأميركي قصفهما الجوي في إطار معركتهما ضد المتمرّدين في عدة مدن فيما أكدت طالبان الأربعاء بأن هجوم كابول جاء للرد على استهدافها.

وازدادت حدة القتال في نزاع أفغانستان منذ أيار/مايو عندما بدأت القوات الأجنبية آخر مراحل انسحابها المقرر استكماله في وقت لاحق هذا الشهر.

وتسيطر طالبان حاليا على أجزاء واسعة من الريف فيما باتت تشكّل تحديا للقوات الحكومية في عواصم عدة ولايات.

"لم يبق شيء"

وتواصل القوات الحكومية استهداف مواقع طالبان جوا وبعمليات تنفذها القوات الخاصة. وأعلنت وزارة الدفاع الجمعة مقتل أكثر من 400 متمرّد في الساعات الـ24 الماضية.

وكثيرا ما يبالغ الطرفان في أعداد الضحايا المعلنة من الجانبين، ما يجعل التحقق من الأرقام أمرا شبه مستحيل.

لكن حتى مع إعلان المسؤولين الأفغان بأنهم يلحقون خسائر بالغة بطالبان، لم تنجح القوات الحكومية حتى الآن في إخراج المتمرّدين من عواصم الولايات التي دخلوها بينما أجبر مئات آلاف المدنيين على الفرار في الأسابيع الأخيرة.

وتملأ تسجيلات مصوّرة للدمار الذي ألحقه القتال بمدينة لشكر كاه جنوبا وسائل التواصل الاجتماعي، فيما تظهر منشورات ألسنة اللهب تتصاعد من منطقة تضم سوقا رئيسيا.

وأفادت مجموعة "أكشن أغينست هانغر" (العمل ضد الجوع) في بيان الجمعة أن مكاتبها أصيبت بـ"قنبلة من الجو" سقطت في المدينة في وقت سابق هذا الأسبوع.

وقالت المنظمة "كانت هناك علامات تُرى من الشارع والسقف على المبنى تشير إلى أنه تابع لمنظمة غير حكومية وتم تزويد أطراف النزاع مرارا بموقع المكتب"، مؤكدة عدم إصابة أي من موظفيها.

وفي مدينة هرات غربا، يغادر السكان منازلهم تمهيدا لهجوم مرتقب للقوات الحكومية على مواقع تسيطر عليها طالبان.

وقال أحمد ضيا الذي يعيش في غرب المدينة "أخلينا المكان بالكامل. لم يعد لدينا شيء ولا نعرف أين نذهب".