عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الشهادة الصحيّة تدفع مرتادي المطاعم والحانات في فرنسا للتوجه إلى بلجيكا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
رجل يعرضُ الشهادة الصحية الرقمية المحمّلة على هاتفه الذكي أمام أحد المطاعم في فرنسا.
رجل يعرضُ الشهادة الصحية الرقمية المحمّلة على هاتفه الذكي أمام أحد المطاعم في فرنسا.   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

أسبوع مضى منذ أن دخل قانون فرض وتوسيع الشهادة الصحية حيز التنفيذ في فرنسا، وربما أن هذا القانون لا يعجب بعض مرتادي المطاعم والحانات والمقاهي في البلاد، لكنّه بالتأكيد أثار غضب أصحاب محال الضيافة في المناطق الحدودية من البلاد، حيث بات القانون يشكّل تهديداً لمصدر رزقهم.

في بلدة سانت يانس كابيل الفرنسية القريبة من الحدود مع بلجيكا، يتملك صاحبة مطعم تدعى بينديكت ديك قلقٌ على عملها، إذ لا يلزم زبائنها سوى عبور الشارع ليصلوا إلى مطعم بلجيكي لا يشترط من مرتاديه إبراز الشهادة الصحية الخاصة بـ"كوفيد-19".

وتؤكد ديك التي تملك مطعم "شاليه دو مونت نوير" أنها لم تتلق أي طلب لحجز أماكن في مطعمها لعطلة نهاية الأسبوع.

وتقول ديك لـ"يورونيوز": "في نهاية الأسبوع الماضي، كان سجّل الحجوزات ممتلئاً، وكان المطعم السبت والأحد ممتلئاً بالفعل، وقدم إلى المطعم في هذين اليومين، أكثر من 300 شخص، ورفض ما يقرب من 200 شخص (جاؤوا بدون حجز)، أما في عطلة هذا الاسبوع لم اتلق اي مكالمات للحجز فقط مكالمات من الصحفيين."

وعلى بعد مائة متر فقط من مطعم "شاليه دو مونت نوير"، يقوم مطعم بلجيكي، استطاع أن يستقطب عدداً كبيراً من الزبائن الفرنسيين الذين لا يملكون وثائق تمكّنهم من تناول الطعام في مطعم، أو احتساءُ فنجان قهوة في شرفة.

وكانت عديد من المدن الفرنسية شهت تظاهرات السبت الماضي رفضا لتوسيع استخدام الشهادة الصحية والتي يصبح بموجبها لزاماً تقديم شهادة تطعيم أو فحص يثبت عدم الاصابة بكوفيد أو شهادة شفاء من المرض لدخول المقاهي والمطاعم، إضافة إلى مرافق سياحية وتجارية أخرى.

وفي النتيجة، منح القانون الفرنسي زخماً لعمل المطاعم والمقاهي والحانات في الشقّ البلجيكي من الحدود مع فرنسا، يقول ديدييه ديلفال، الذي يدير مطعم "أورلوج أنفرسي" في منطقة هوفلاند ببلجيكا: "جاءنا عدد كبير من الزبائن يوم أمس، عددٌ أكبر بكثير من المعتاد، وسألنا العديدُ منهم عمّا إذا كانت البطاقة الصحية إلزامية في بلجيكا.

والمشكلة، كما يقول ديلفال لـ"يورونيوز"، هي أنه لا يملك عددٌ كافٍ من العمّال لتلبية الطلبات المتزايدة من العملاء الفرنسيين، لافتاً إلى أنه يسعى الآن إلى توظيف عددٍ من الطهاة والعمّال.

وكان الرئيس إيمانويل ماكرون قال في وقت سابق من الشهر الجاري في رده على الانتقادات الموجّهة لحكومته بفرضها قانون توسيع الشهادة الصحية، قال: "بدون الشهادة الصحية، كنا سنضطر إلى اللجوء للإغلاق الكامل مرة أخرى".

يذكر أن غرامة لا تقل عن 135 يورو وقد تصل إلى 750 يورو تفرض على أي شخص يقبض عليه أثناء محاولة انتهاك القواعد. ليس هذا فقط، فتراكم ثلاث مخالفات خلال ستة أشهر سيؤدي إلى فرض غرامة تصل إلى 3750 يورو والسجن ستة أشهر.

وتلقى أكثر من 66 بالمائة من سكان فرنسا جرعة واحدة على الأقل من اللقاح و 55.2 بالمائة تلقوا اللقاح كاملاً بجرعتيه.