المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو | في يوم "عادي" في كابول.. أفغان يعبرون عن نظرتهم لمستقبل البلاد

Access to the comments محادثة
بقلم:  Samer Ajouri  & يورونيوز
euronews_icons_loading
مجموعة من مسلحي طالبان في العاصمة الأفغانية كابول - 19-08-2021
مجموعة من مسلحي طالبان في العاصمة الأفغانية كابول - 19-08-2021   -   حقوق النشر  AP Photo

قد يوحي المشهد في شوارع كابول بأنه يوم عادي في مركز العاصمة الأفغانية المكتظة، لكنه سرعان ما يتغير حين تقع عيناك على مسلحي طالبان وسياراتهم المدرعة في معظم الشوارع.

ويبدو أن عودة الحياة لطبيعتها لن يكون أمرا سهلا، والمخاوف تعتري الكثير من السكان، رغم محاولة الحركة المتشددة الترويج "لاعتدال" مستجد في سياستها وحكمها، يختلف عما كانت عليه منذ 20 عاماً خلت.

يقول أحد المارة "يبدو الوضع هادئا حتى الآن، لكننا لا نتوقع مستقبلا مشرقا لأمهاتنا وأخواتنا، لأن طالبان ستبقى طالبان التي عرفناها والمجاهدون هم مجاهدون، لقد عادت إلينا طالبان ذاتها ولن يتغير شيء".

رأيت المئات من مقاتلي طالبان في طريقي إلى هنا.. منظرهم مخيف.. كيف سنتمكن من العيش تحت حكمهم؟"

وتعبّر فتاة، كانت أكثر تشاؤما، عن يأسها مما سيأتي به المستقبل فتقول "لا أعتقد بأن طالبان تغيرت، ورغم أنني صغيرة في السن ولا أتذكر كيف كانت الأوضاع منذ 25 عاما، لكن أمي قالت لي وكذلك نساء أخريات بأنهن كن ممنوعات من الخروج أو التسوق، النساء كنّ خادمات وكان من الواجب عليهن القيام بأعمال المنزل فقط".

وتضيف بحسرة وخوف "لا أستطيع أن أتخيل ما سيحمله المستقبل بقيت ثلاثة أيام حبيسة المنزل بعد سيطرتهم على البلاد أنا أخاف مغادرة منزلي رأيت المئات من مقاتلي طالبان في طريقي إلى هنا.. منظرهم مخيف.. كيف سنتمكن من العيش تحت حكمهم؟"

ويسلط شاب آخر الضوء على مخاوف بأبعاد سياسية تتعلق بحكم طالبان وتأثير دول الجوار، فيقول "لم يمسّوا أحدا بسوء حتى الآن ولم يتأذ أي من السكان، لكن الناس قلقين رغم ذلك، هم قلقون من تدخل قوى خارجية مثل باكستان وتأثيرها المحتمل على سياسة طالبان" ثم يشير إلى قلة أصابت عدد النساء في السوق بعد سيطرة طالبان على العاصمة.

خيبة أمل كبيرة

لكن الوضع مختلف بالنسبة لبعض السكان، فهؤلاء، وحتى ولو أنهم لم يبدوا أي تضامن أو ولاء لطالبان، أصيبوا بخيبة أمل كبيرة جراء انهزام القوات الأفغانية، ورحيل القيادات التي كانت تحكم البلاد، فوصفوهم بالخونة كما تقول سيدة في السوق في مركز المدينة معبرة عن سخطها مما يجري "لم أتوقع أبدا حدوث هذا، تبا لهؤلاء الخونة، القادة الذين هربوا، لقد باعوا أجهزتنا الأمنية، باعوا شعبنا وفروا من البلد.. عليهم اللعنة ونحن لن نسامهحم أبدا".

بينما يأمل رجل آخر من طالبان إقامة العدل في البلاد، قبل إحلال الأمن فيها، فيقول "في غياب العدالة وحقوق الناس يكون الأمن بلا أي قيمة",

ولا يخفي رجال طالبان أنفسهم نواياهم حين يتعلق الأمر بحكمهم للبلاد "يقول مسلح من حركة طالبان "هذه هي أرضنا الأم وها هم أبناءها الحقيقيون يعودون إليها، في الماضي كان هناك خونة وطغاة، لكن اليوم عاد الرجال الحقيقيون إلى هذه الأرض لحمايتها ولخدمة شعبها".

ثم يعد بحكومة تتماشى مع الشريعة الإسلامية بدلا من إدارة وصفها بالـ "كافرة" كانت تحكم البلاد.

اليوم وبعد مرور تسعة أيام على اجتياح طالبان للعاصمة لم يتوقف تدفق العديد من الأفغان إلى المطار وأمام السفارات أملا في الهروب من البلاد، ويبدو أن الأخبار المتداولة على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي والتي يسهل انتشارها بين السكان كانت تروج لمساعدات متوفرة لمن ينوي الهروب من البلاد.

يقول رجل فقد زوجته في خضم الفوضى والعنف اللذين عما المطار في الأيام القليلة الماضية "كانت هناك أخبار على الإنترنت عن توفر المساعدة لكل من لا يستطيع المغادرة، ذهبت إلى المطار مع زوجتي وشقيقها وطفلينا، بحوزتنا كل الوثائق الرسمية، كنا نأمل بأن يقف الحظ إلى جانبنا لكن المطار كان في حالة فوضى، لقد أطلقوا النار على الناس. أصبت مع أطفالي.." ويتابع وهو يجهش بالبكاء "لكنهم قتلوا زوجتي وأصبحت وحيدا الآن مع أطفالي الاثنين.. ما الذي يتوجب علي فعله؟"

بينما تروي فتاة أخرى أخبار تداولها الناس عن تسجيل الخائفين من طالبان كلاجئين في سبيل إجلائهم، وهو ما قد يكون له دور كبير في الفوضى الهائلة التي عمت أرجاء المطار، طمعا في الحصول على فرصة لمغادرة البلاد.