المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

منظمة العفو الدولية تدعو إلى التحقيق في تسليم تونس لاجئا سياسيا إلى بلاده الجزائر

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
"اللاجئ السياسي" سليمان بوحفص المحتجز في الجزائر
"اللاجئ السياسي" سليمان بوحفص المحتجز في الجزائر   -   حقوق النشر  سليمان بوحفض/ فيسبوك

دعت منظمة العفو الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان تونس إلى التحقيق في عملية تسليم "اللاجئ السياسي" سليمان بوحفص إلى بلاده الجزائر، واصفة العملية بـ "الخطيرة جدا".

ودعت آمنة القلالي نائبة مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو الدولية في مقابلة مع وكالة فرانس برس في تونس إلى ضرورة التحقيق "بطريقة محايدة ومعمقة في ملابسات الخطف والإخفاء القسري ثم تسليم سليمان" بوحفص للجزائر "رغم وضعه كلاجئ سياسي".

وأضافت: "سليمان بوحفص سجين رأي في الجزائر. في العام 2016، أمضى مدة عامين بالسجون الجزائرية. لأنه ببساطة كتب على صفحته على فيسبوك أشياء لم تعجب السلطات الجزائرية. تحدث بحرية عن دينه، لأنه اعتنق المسيحية. وكان لديه آراء حادة وانتقادية للإسلام".

وأشارت القلالي إلى أن الأمر في غاية الخطورة لأن اللاجئ يستفيد من حماية القانون الدولي ونظرا لثبوت وضعه كلاجئ أنه عانى من الاضطهاد في بلده، فإن تسليمه للسلطات الجزائرية مرة أخرى سيعرضه للاضطهاد الذي يعد انتهاكا خطيرا لحقوقه".

وبحسب منظمة العفو وحوالى 40 منظمة غير حكومية أخرى، اختفى بوحفص في 25 آب-أغسطس من منزله في تونس العاصمة "في ظروف غامضة" إذ نقل بسيارة من منزله إلى جهة مجهولة.

وأكدت منظمات غير حكومية نقلا عن وسائل إعلام جزائرية، أن السلطات التونسية سلمت سليمان بوحفص الذي يبلغ من العمر 54 عاما إلى الجزائر من أجل محاكمته. وبحسب القلالي، ظهر في الجزائر العاصمة "في 28 أو 29 آب-أغسطس بعد أيام من اختفائه القسري". وفي هذا الشأن أوضحت القلالي أن سليمان بوحفص اختطف من منزله ثم اختفى"، مشيرة إلى أن هناك حالة اختفاء قسري لبضعة أيام، ثم ظهورها مرة أخرى بين 28 أو 29 أغسطس-آب في الجزائر.

وقالت الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان الأربعاء إن بوحفص سيمثل في اليوم نفسه "أمام محكمة سيدي محمد في الجزائر العاصمة". ومساء الأربعاء أمر قاضي التحقيق بـ "وضع سليمان بوحفص رهن الحبس المؤقت ونقله إلى سجن القليعة (غرب العاصمة الجزائر)"، بحسب ما أكدت اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين. ولم توضح اللجنة التهم الموجهة إليه.

وطلبت الرابطة من مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الجزائر التدخل في هذه القضية، مشيرة إلى أن بوحفص يجب أن يستفيد من "الحماية التي يوفرها الاتفاق الدولي لحقوق اللاجئين الذي صادقت عليه كل من تونس والجزائر".

وبحسب المنظمات غير الحكومية التونسية، حصل سليمان بوحفص على صفة لاجئ من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في أيلول-سبتمبر 2020.

وتابعت القلالي "قضية سليمان بوحفص لا تبشر خيرا بالنسبة إلى الحقوق والحريات في تونس كونه لاجئا سياسيا وحقوقه قد انتهكت بالكامل". وأضافت أن المواطنين والأشخاص الآخرين الموجودين في تونس قد يضطرون إلى مواجهة هذا النوع من التعسف.

واعتبرت أن بوحفص "سجين رأي" أمضى عامين في السجن "لمجرد أنه كتب على صفحته في فيسبوك أمورا لا ترضي السلطات الجزائرية". وحُكم عليه عام 2016 بالسجن خمس سنوات في بلاده بتهمة "إهانة الإسلام". كما أنه ناشط في "حركة استقلال منطقة القبائل" المصنفة في الجزائر منظمة "إرهابية".

ودعت منظمة العفو الدولية الدولة التونسية أولا إلى إجراء تحقيق محايد ومعمق في ملابسات الاختطاف والاختفاء القسري، ثم طرد سليمان بوحفص إلى الجزائر على الرغم من وضعه كلاجئ سياسي. كما طالبت السلطات الجزائرية إطلاق سراحه إذا كانت التهم الموجهة إليه تتعلق فقط بتعبيره عن آرائه على مواقع التواصل الاجتماعي أو غيرها.

المصادر الإضافية • أ ف ب