المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

دعوة إلى التحقيق في تسليم تونس بوحفص إلى الجزائر والقروي "يحرق مركب العودة"

Access to the comments محادثة
بقلم:  Sami Fradi  & يورونيوز
رجل يقرأ جريدة عنوانها الرئيسي إيقاف رجل الاعمال التونسي نبيل القروي في مدينة تبسة الجزائرية. 2021/08/31
رجل يقرأ جريدة عنوانها الرئيسي إيقاف رجل الاعمال التونسي نبيل القروي في مدينة تبسة الجزائرية. 2021/08/31   -   حقوق النشر  فاتح قيدوم/أ ب

في تعليق على ما اعتبر "مقايضة" تسليم رجل الأعمال ورئيس حزب قلب تونس نبيل القروي إلى السلطات التونسية، بالناشط الجزائري سليمان بوحفص إلى السلطات الجزائرية، اعتبر مدير المركز العربي للدراسات السياسية والاجتماعية في جنيف رياض الصيداوي، أن هناك هجمة إعلامية شرسة على تونس والجزائر في وقت واحد، من وسائل إعلامية خارجية ومن أطراف لم يعجبها التنسيق الأمني التونسي الجزائري، مستدلا في ذلك على تعاون أمني وقضائي سابق بين البلدين، وقع خلاله تسليم مطلوبين وهاربين من العدالة.

وكان بوحفص الشرطي السابق الذي اعتنق المسيحية والملاحق أمنيا في بلاده، اتهم بالإساءة للإسلام والرسول في الجزائر، حيث حكم عليه بالسجن مدة خمس سنوات منذ 2016، وهو ناشط في "حركة استقلال منطقة القبائل" الانفصالية، والمصنفة في الجزائر منظمة "إرهابية"، وتلك بحسب الصيداوي، الذي تحدث ليورونيوز في هذا الخصوص ونشر حديثه على موقع يوتيوب، أسباب كافية تجعل أطرافا خارجية تتبنى بوحفص وتمنحه حق اللجوء، ويصبح نجما في وسائل إعلام غربية، قائلا: "لو كان بوحفص وطنيا لما اهتمت به ولو وسيلة إعلام غربية واحدة".

بوحفص واللجوء

لجأ سليمان بوحفص إلى تونس في شهر أيلول/سبتمبر سنة 2018، حيث منحته المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة صفة لاجئ، وفق الصحافة الفرنسية، وهو ما يضمن له حماية دولية، ويفرض على تونس باعتبارها موقعة على معاهدة جنيف 1951 وبروتوكول 1967 من معاهدة 1984 المناهضة للتعذيب، بعدم تسليمه.

ويرى تونسيون أنه على الدولة التونسية أن تفسر ما جرى مع هذا اللاجئ، لأنها سابقة "خطيرة" تنتهك الفصل 26 من الدستور التونسي، الذي يضمن حق اللجوء، والتزام تونس بالمعاهدات الدولية (الفصل 26 حرفيا: حق اللجوء مضمون طبق ما يضبطه القانون، ويحجر تسليم المتمتعين باللجوء السياسي).

وبحسب فرانس برس، فقد دعت منظمة العفو الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان تونس الأربعاء، على لسان آمنة القلالي نائبة مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى التحقيق في عملية تسليم سليمان بوحفص إلى بلاده الجزائر، رغم حصوله على صفة لاجئ من المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في أيلول/سبتمبر 2020، وفق صحيفة لومند الفرنسية.

وقالت الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان الأربعاء إن بوحفص سيمثل "أمام محكمة سيدي محمد في الجزائر العاصمة".

في المقابل يتوقع ان "تسلم" السلطات الجزائرية نبيل القروي إلى السلطات التونسية، بعد دخوله مدينة تبسة خلسة، مع شقيقه العضو في البرلمان غازي القروي، في وقت كان أقر فيه حظر السفر على عديد الأشخاص في تونس، ما جعل البعض يصف دخول القروي غير القانوني إلى الجزائر، كمن "حرق مراكب العودة".

وكان نبيل القروي الملاحق منذ 2017 في قضية تبييض أموال وتهرب ضريبي، ارتبط الإفراج عنه مؤقتا من السجن في تونس قبل شهرين بملابسات طالت الجسم القضائي التونسي، وانتهت بإحالة قاضيين من أعلى الهرم قبل أسابيع إلى النيابة العمومية، بسبب تورطهما في قضايا فساد وقضايا إرهاب.

وتأتي مغادرة القروي لبلاده خلسة، في وقت اعتزم فيه الرئيس التونسي قيس سعيد فتح ملفات المورطين في الفساد ومحاسبتهم، ويعتبر إعلاميون اعتقال القروي من جانب السلطات الجزائرية وعزمها "تسليمه إلى تونس" أو "طرده إلى الحدود" التونسية، استكمالا لحرب الرئيس التونسي على الفساد المعلنة، منذ قراره تجميد عمل البرلمان وإعفاء رئيس الحكومة من مهامه، يوم 25 تموز/يوليو الماضي.