المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

منظمة العفو الدولية: السلطات الجزائرية مستمرة في قمع الأحزاب السياسية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع منظمة العفو الدولية
افراد من الشرطة الجزائرية يشهرون هراواتهم خلال مظاهرة في الجزائر - أرشيف
افراد من الشرطة الجزائرية يشهرون هراواتهم خلال مظاهرة في الجزائر - أرشيف   -   حقوق النشر  أنيس بلغول/أ ب

قالت منظمة العفو الدولية اليوم، إنه في الشهر الماضي وحده، علقت السلطات الجزائرية حزباً سياسياً، وهددت حزبين آخرين بمصير مماثل. كما حكمت على قائد لحزب آخر بالسجن لمدة عامين بسبب تعبيره عن آرائه ضد القمع في البلاد، وبذلك يصل العدد الإجمالي للمحتجزين بسبب حرية الرأي لغاية 25 يناير/كانون الثاني إلى 251 سجيناً على الاقل.

وقالت الحكومة الجزائرية إن الأحزاب الثلاثة انتهكت القانون من خلال تنظيم "تجمهر غير مسلح"، وعقد مؤتمرين بشكل متأخر. وتعد جميع الأحزاب الثلاثة منتقدة للحكومة بشكل علني، وقاطعت الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية، ولعبت دورا نشطاً في حركة الحراك، وهي حركة احتجاج جماهيرية تدعو إلى التغيير السياسي في البلاد منذ 2019.

وقالت آمنة القلالي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "لا تزال السلطات الجزائرية عازمة على التشبث بالسلطة بسحق معارضيها من خلال الدوس على حقوقهم في حرية التجمع وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، وحرية التعبير. ولا يوجد أي مبرر على الإطلاق للملاحقة القضائية للنشطاء السياسيين، وإغلاق الأحزاب السياسية المعارضة".

الملاحقة القضائية لقادة وأعضاء الأحزاب السياسية

في 9 يناير/كانون الثاني، حكم قاض في إحدى محاكم باب الواد بالجزائر العاصمة على فتحي غراس، زعيم الحركة الديمقراطية والاجتماعية، بالسجن لمدة عامين، ودفع غرامة قدرها 200 ألف دينار جزائري (1420 دولاراً)، بسبب ممارسة حقه في حرية التعبير.

ففي 14 مايو/أيار 2021، قُبض على وحيد بن حالة، وهو في طريقه إلى إحدى مظاهرات الحراك. وبعد يومين، حُكم عليه بالسجن لمدة عام في خمس تهم بموجب قانون العقوبات، بما في ذلك "التحريض على التجمهر غير المسلح"، و"تعريض حياة الآخرين للخطر". وأطلق سراحه بعد ثلاثة أشهر، بعد أن خفضت محكمة الاستئناف عقوبته إلى دفع غرامة قدرها 60 ألف دينار جزائري (427 دولاراً).

وحاكمت السلطات الجزائرية ما لا يقل عن 60 عضواً من التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، ومن بينهم نواب سابقون، وممثلون منتخبون محلياً. ولا يزال أربعة منهم قيد الاحتجاز.