عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

عائلات أفغانية لاجئة في كاليفورنيا تسرد وقائع هروبها "المروع" من أفغانستان

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
عائلات أفغانية مقيمة في الولايات المتحدة في مطار كابول في أفغانستان.
عائلات أفغانية مقيمة في الولايات المتحدة في مطار كابول في أفغانستان.   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

عندما استقلت زوجة يوسف وأطفالهما الأربعة رحلة 15 يوليو- تموز الماضي في سان دييغو لحضور حفل زفاف شقيقها في أفغانستان، كانت العائلة تتطلع إلى لقاءات عائلية لمدة شهر، خاصة وأن عودتهم إلى الوطن الأم قد طال كثيرا بسبب جائحة فيروس كورونا.

كانت تذكرة عودتهم مقررة في 15 أغسطس- أب، أي قبل يومين من بداية العام الدراسي الجاري لأبنائهم في ضاحية إل كاجون في سان دييغو. لكن الأمريكيين الأفغان وجدوا أنفسهم يهربون من عمليات إطلاق النار وحاولوا شق طريقهم من أجل الفرار وانضموا إلى حشود الآلاف من الأفغان التي
أحاطت بمطار كابول بعد سقوط الحكومة الأفغانية واستيلاء طالبان على السلطة.

كانت زوجة يوسف وأطفالها من بين ثماني عائلات من إل كاجون حوصروا بعد أن سارعت القوات الأمريكية لإجلاء الأمريكيين والحلفاء ثم غادرت البلاد. طلب يوسف، الذي أقام في كاليفورنيا خلال رحلة عائلته، استخدام اسمه الأول فقط لأنه لا يزال لديه أقارب في أفغانستان قد يكونون في خطر.

أ ب
عائلة يوسفأ ب

تمكنت جميع العائلات باستثناء واحدة من مغادرة أفغانستان بمساعدة منطقة مدارس اتحاد كاجون فالي والنائب الجمهوري داريل عيسى، التي تضم مقاطعة إل كاجون، المدينة الأمريكية التي يقطنها عدد كبير من اللاجئين.

تحدث العديد من العائلات، برفقة النائب عيسى ومسؤولين في المدرسة، إلى الصحافة يوم الخميس لأول مرة منذ عودتهم من أفغانستان، وسردوا تجاربهم المروعة.

لا يجب نسيان الآخرين

وصف الوالدان الوضع بالمخيف خاصة خلال الركض مع الأطفال وسط إطلاق الرصاص في سماء المنطقة. قال أحد الأباء إنه تعرض للضرب على يد طالبان. فيما قال آخرون إنهم مُنعوا من المرور إلى المطار عند نقاط التفتيش التي تراقبها طالبان.

أكدت العائلات المجلاة أنها ممتنة للعودة إلى الولايات المتحدة، لكنها نبهت إلى أن أطفالهم عاشوا كابوسا حقيقيا. أغلب العائلات التي تمكنت من مغادرة أفغانستان عبرت عن قلقها بشأن العائلات التي لم تتمكن من الخروج، إلى جانب عدد كبير من الأفغان الذين ما زالوا عالقين هناك، بما في ذلك الأقارب.

قال يوسف: "أطفالي الآن بأمان في المنزل بفضل الله وفضلكم جميعًا". لكنه طلب من الناس أن لا ينسوا الكثير من الآخرين، بما في ذلك المواطنون الأمريكيون وأيضا الأشخاص الحاملون للبطاقة الخضراء والمواطنون الأفغان المعرضين للخطر لأنهم ساعدوا الحكومة الأمريكية.

أمام الصحافة، حمل يوسف في يده ملفًا قال إنه يحتوي على وثائق 30 شخصًا مؤهلين للحصول على تأشيرة هجرة خاصة ويجب أن يكونوا في الولايات المتحدة لكنهم ما زالوا في أفغانستان، يحاولون بيأس كبير الفرار.

أ ف ب
عائلات أفغانية مقيمة في الولايات المتحدة تم إجلاؤها من أفغانستانأ ف ب

قال الرئيس جو بايدن إن ما بين 100 و200 أمريكي تركوا في أفغانستان عندما أكملت القوات الأمريكية انسحابها في 31 أغسطس- آب الماضي. والكثير منهم يحملون جنسية مزدوجة.

ولم تقدم وزارة الخارجية الأمريكية أي تقدير للأشخاص الذين يأملون في مغادرة أفغانستان، بما في ذلك حاملو البطاقة الخضراء الأمريكية والأشخاص الذين حصلوا على تأشيرات خاصة لأنهم ساعدوا الأمريكيين خلال الحرب التي استمرت 20 عامًا.

قال عيسى إنه يعتقد أن الرقم أعلى بكثير بالنسبة للمواطنين الأمريكيين والآخرين. وأضاف "تسعدنا عودة هؤلاء الأطفال إلى المدرسة وإلى أحضان أوليائهم، لكننا نعلم أيضًا أن هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به".

عملية إنقاذ على شكل أفلام المغامرة

اعترف يوسف أنه شعر بالعجز أثناء تواجده في كاليفورنيا بعيدا عن عائلته على بعد آلاف الأميال. راوده الخوف الشديد من فقدانهم إلى الأبد وأن الحياة التي بنوها ستتوقف وأن زوجته وأطفاله سيحاصرون في الدولة التي تحكمها طالبان.

يوسف وزوجته وأطفالهما، مواطنون أمريكيون. قدموا إلى الولايات المتحدة بتأشيرة هجرة خاصة بعد أن عمل يوسف لصالح الحكومة الأمريكية في أفغانستان. بعد أن فشلت زوجة يوسف وأطفالها في الوصول إلى المطار في 15 أغسطس- آب، عادت إلى منزل قريبهم في ضواحي كابول.

نبه يوسف عائلته من كاليفورنيا أن السفارة الأمريكية في كابول تنصح الناس بعدم الذهاب إلى المطار بسبب التهديدات. وبعد ثماني ساعات من ذلك، فجر انتحاريون سيارتين مفخختين في المطار، مما أسفر عن مقتل 13 جنديًا أمريكيًا وأكثر من 170 آخرين.

قال يوسف إن الفريق العامل مع النائب عيسى رتب موعدًا لعائلته للذهاب إلى المطار برفقة السلطات الأمريكية. ووصف يوسف عملية التنقل إلى مطار حامد كرزاي بأنها شبيهة بفيلم مغامرات "كانت مثل غرفة العمليات، كنت جالسًا هنا أتحدث معهم، وكانوا يرسلون مواقعهم وأشياء من هذا القبيل".

viber

عادت عائلة يوسف إلى المنزل يوم الجمعة. وهو يأمل في أن تمحي اللحظات السعيدة الذكريات المؤلمة التي يحملها أطفاله. لاحظ يوسف أن ابنه الأصغر البالغ من العمر 7 سنوات، يتحدث عن العنف، قائلا "إنهم يتحدثون عن إطلاق النار والخوف من طالبان، لكننا نأمل أن ينسوا كل ذلك، وأن يعودوا إلى حياتهم كأطفال أمريكيين عاديين".

المصادر الإضافية • أسوشييتد برس