عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"الأبطال أصحاب الهمم".. وسم يعبر عن غضب الجزائريين من سوء استقبال المتوجين من ذوي الاحتياجات الخاصة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hafsa Alami Rahmouni
احتفال إسكندر جميل عثماني من الجزائر بعد حصوله على الميدالية الذهبية، في زمن قياسي عالمي بلغ 46.70 ثانية، خلال الألعاب البارالمبية، في 2 سبتمبر 2021، في طوكيو، اليابان
احتفال إسكندر جميل عثماني من الجزائر بعد حصوله على الميدالية الذهبية، في زمن قياسي عالمي بلغ 46.70 ثانية، خلال الألعاب البارالمبية، في 2 سبتمبر 2021، في طوكيو، اليابان   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

أعلنت وزارة الشباب والرياضة الأحد 5 سبتمبر/أيلول أن رئيس الحكومة الجزائرية، أيمن بن عبد الرحمن، أقال الأمين العام والمدير العام للرياضة بالوزارة، عقب حادثة سوء استقبال الرياضيين "ذوي الهمم العالية" المشاركين في الألعاب البارالمبية القادمين من طوكيو.

وجاء في بيان الحكومة الجزائرية أن الإهمال المسجل في أداء المهام وغياب روح المسؤولية والتقصير الذي ترتب عنه سوء استقبال الرياضيين سيؤدي إلى متابعة التحقيق ومحاسبة أي مسؤول يثبت تورطه في هذه الحادثة.

وقد أثارت هذه الحادثة موجة استياء واسعة، وتداول رواد شبكات التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو تظهر مدى سوء استقبال الرياضيين الجزائريين من ذوي الاحتياجات الخاصة في حافلات لا تلائم احتياجاتهم.

يقول منتصر في تغريدة نشرها على تويتر: "ارادو ان ينتقصو من نجاحاتهم اهانوهم لكي يظهرو بانهم هم علية القوم لكن غاب عنهم اننا شعب لا يتحكم في تفكيرنا ولا في قرارتنا، سوف نمجدهم ونمجد نجاحاتهم وسوف نرفع صورهم ونكتب فيهم الإشعار كيف لا وهم من علمونا صنع النجاح من لاشيء سوى بالتحدي والصبر والأمل".

وكتب مستخدم آخر: في حقيقة الأمر منذ أمد بعيد ذوي الإحتياجات الخاصة هم الذين يحملون العلم الجزائري عاليا في المحافل الدولية هم فخر الجزائر، دائما في القمّة، متفوقون على معاقين من دول متقدمة. لا نسمع لهم أنيناً و لا شكوا.. إلا ميداليات زادتهم عِزًا و شبه الرياضين بصفر ميداليات، هم المعاقون حقاً".

فيما علقت زهرة عبر حسابها على تويتر قائلة إن التصريحات الصحفية ليست كافية لرد اعتبار الأبطال الجزائريين: "بعد مهزلة حافلة العار مجرد تصريح صحفي لا يتجاوز سطرين لن يُعيد لأبطالنا اعتبارهم و مسرحية اقالة من هم في الواجهة كذلك لن تنفع هذه المرة نُريد التغيير الجذري و ابعاد الفاسدين عن المناصب الحساسة و وُضع الرجال المناسبين في أماكنهم المناسبة".

وكان قد علق وزير الشباب والرياضة عبد الرزاق سبقاق على سوء الاستقبال قائلا: "مصدوم من طريقة استقبال الرياضيين المشاركين في الألعاب البارالمبية، ما يصدمني في الواقع هو كيف يُمكن أن لا تكون الوزارة على علم بوصولهم وكيف لا يتم ترتيب الأمور من أجل تخصيص حافلة تُناسب احتياجاتهم وترقى للاجتهاد الذي بذلوه من أجل الجزائر في طوكيو".

إلا أن تصريحه لم يشفع له ما حدث. ففي تغريدة على تويتر، انتقد منديل الرزقي الوزير على عدم استقباله للأبطال الجزائريين بشكل شخصي في المطار لتهنئتهم على الفوز وتشجيعهم، وقال: "وزير الشباب والرياضة عبد الرزاق سبقاق: بعض المسؤولين سيتم إقالتهم بعد حادثة حافلة ذوي الهمم لأبطال الرياضة الجزائرية، لكن انتم أيضا سيدي معنيون بالإستقالة وإنهاء مهامكم، كان عليكم إستقبالهم أثناء وصولهم للمطار هذا تشجيعا منكم وتهنئة خاصة يجب أن تعطى لهم لإستكمال مشوارهم للأمام!"

فيما ألقى وليد كبير اللوم على الحكومة الجزائرية في سوء تدبيرها لاستقبال ذوي الهمم وجلب حافلة خاصة لهم، وقال: "نظام حكم فاشل لم يستطع جلب حافلة خاصة لاستقبال ذوي الهمم الأبطال الذين رفعوا راية الجزائر عاليا في سماء طوكيو 2020 الألعاب البارالمبية. يثبت النظام الحاكم أنه منتهي الصلاحية ولا خير فيه لا للبلاد ولا للعباد".

جدير بالذكر أن أبطال الجزائر من ذوي الاحتياجات الخاصة تمكنوا من تحقيق الفوز ونتائج مشرفة خلال فعاليات الدورة 16 للألعاب البارالمبية في اليابان.

ويوجد في رصيد الجزائر 12 ميدالية عالمية (4 ذهبيات و4 فضيات و4 برونزيات) مكنتها من الحصول على المرتبة الأولى إفريقيا وعربيا، تليها تونس والمغرب، والمركز الـ28 عالميا.

وتوجت الجزائرية أسمهان بوجعدار بالميدالية الذهبية لمسابقة رمي الجلة لفئة "F33"، وأحرز العداء إسكندر جميل عثماني ميدالية ذهبية في سباق 400 متر لفئة ضعاف البصر "T13".

كما أحرزت البطلة الجزائرية صافية جلال الميدالية الذهبية في منافسة رمي الجلة لفئة "F57" محققة رمية قدرها 11.29 مترا، محطمة بذلك الرقم القياسي العالمي.