عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

على طريقة هوليوود...فرار ستة معتقلين "أمنيين" فلسطينيين من بينهم قائد عسكري سابق من سجن إسرائيلي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
فتحة النفق التي هرب من السجناء من سجن جلبوع
فتحة النفق التي هرب من السجناء من سجن جلبوع   -   حقوق النشر  HAGAI AHARON/AFP
حجم النص Aa Aa

تشن قوات الأمن الإسرائيلية الإثنين عملية بحث واسعة عن ستة معتقلين أمنيين فلسطينيين بينهم زكريا الزبيدي القائد السابق في "كتائب شهداء الأقصى" الجناح العسكري لحركة فتح، فروا من أحد السجون الإسرائيلية (شمال) عبر نفق حفروه أسفل مغسلة، وفق ما أفاد مسؤولون.

من جهته، ذكر نادي الأسير الفلسطيني الذي نشر بيانات هؤلاء المعتقلين أن الفارين الخمسة الآخرين ينتمون إلى حركة الجهاد الإسلامي التي أشادت بالعملية، موضحا أن جميع الفارين من محافظة جنين.

وذكر صحفي من وكالة فرانس برس أن الجيش الإسرائيلي انتشر في محيط مدينة جنين في شمال الضفة الغربية. كما أغلقت الدولة العبرية معابر جنين المؤدية لاسرائيل ومنعت الدخول إليها او الخروج منها.

من جهته، تحدث محافظ جنين أكرم رجوب لفرانس برس عن "هدوء تام وترقب غير مسبوق" في المحافظة.

وذكرت مصلحة السجون الإسرائيلية في بيان أنه تم كشف العملية التي وصفها رئيس الوزراء نفتالي بينيت بأنها "حادث خطير"، قرابة الثالثة (00,00 ت غ) بعد بلاغ من السكان عن "تحركات مشبوهة" بالقرب من سجن جلبوع.

وأكد مسؤولون في مصلحة السجون والشرطة الإسرائيلية أن عملية تمشيط واسعة تشارك فيها الشرطة والقوات الخاصة والجيش، بدأت على الفور، وتشمل الاستعانة بكلاب بوليسية ومروحيات بالإضافة إلى نصب نقاط تفتيش في محيط المنطقة.

ونشرت مصلحة السجون الإسرائيلية صورا ومقاطع فيديو تظهر نفقا ضيقا حُفر أسفل مغسلة في حمام إحدى الزنزانات. وجاءت عملية الفرار قبل ساعات من بدء احتفالات رأس السنة العبرية عند غروب الشمس الإثنين.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه يتابع الحادثة ويتلقى بانتظام المعلومات حول عمليات البحث، بينما قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته "تساعد في ملاحقة السجناء الأمنيين الذين فروا من سجن جلبوع"، وأنه خصص طائرات للقيام بمهام المراقبة.

وأوضح الجيش أنه أعد قواته للتدخل إذا لزم الأمر في الضفة الغربية المحتلة منذ 1967. وأكدت مصلحة السجون أنها تعمل على نقل نحو 400 معتقل "أمني" من السجن تحسبا لوجود أنفاق أخرى أسفله.

حالة ترقب في جنين

نشر نادي الأسير الفلسطيني بيانات الأسرى الستة وهم الزبيدي الذي يتحدر من مخيم جنين في الضفة الغربية المحتلة والمعتقل منذ العام 2019، إضافة إلى خمسة آخرين ينتمون إلى حركة الجهاد الإسلامي.

وبحسب النادي فإن جميع المعتقلين الفارين من محافظة جنين، أربعة منهم محكومون بالسجن مدى الحياة وهم محمود عارضة (46 عاما) المعتقل منذ العام 1996، ومحمد عارضة (39 عاما) المعتقل منذ 2002، ويعقوب قادري (49 عاما) المعتقل منذ 2003. ويضاف إلى هؤلاء الزبيدي ومناضل انفيعات وكلاهما معتقلان منذ 2019.

وقال محافظ جنين أكرم رجوب لوكالة فرانس برس إن "هدوءا تاما وترقبا غير مسبوق يسود محافظة جنين"، محذرا من "تناقل معلومات مضللة وتصريحات مختلقة على لسانه هدفها خلق الفتنة بين الناس"، بعد اشاعات انتشرت عن إمكانية أن يعتقل الأمن الفلسطيني الفارين.

وحول إمكانية اقتحام مخيم جنين، صرح رئيس اللجنة الشعبية في المخيم حسن العموري أن "كل شيء جائز هذا احتلال متوقع منه كل شىء".

وأكد أن "جنين تعودت على اقتحامات الاحتلال. فكل شهر وفي بعض الأحيان مرتين في الأسبوع يقتحمون المخيم والمدينة او قراها مع أن مدينة جنين والمخيم منطقة الف أي انها تحت السيطرة الفلسطينية".

من جهته، يعتقد عضو المجلس التشريعي السابق جمال الشاتي الذي يعيش على اطراف مخيم جنين أن "الاحتلال يعد العدة لشن هجمة عسكرية تستهدف محافظة جنين والجيل الشاب وسيجعل عملية الهرب ذريعة لذلك". وأشار إلى أن "مروحية اسرائيلية حامت حول المخيم منذ صباح" الإثنين.

وأكد أن "الناس تصلي لحماية هؤلاء الشبان".

ترحيب فلسطيني

من جهتها، وصفت حركة الجهاد الإسلامي عملية الفرار بأنها "عمل بطولي كبير"، مؤكدة في بيان مقتضب أنه "سيحدث هزة شديدة للمنظومة الأمنية الصهيونية وشكل صفعة قوية لجيش الاحتلال".

أما حركة حماس فقالت إنه "عمل بطولي شجاع وانتصار لإرادة وعزيمة أسرانا وتحدٍ حقيقي للمنظومة الأمنية الصهيونية".

واعتقلت إسرائيل الزبيدي في العام 2019 بعد أن اتهمه الشين بيت" الأمن الداخلي الإسرائيلي" بتنفيذ "هجمات إرهابية خطيرة" على حافلات إسرائيلية في الضفة الغربية.

وكان الزبيدي قد تعهد في 2007 التخلي عن سلاحه مقابل موافقة إسرائيل على شطب اسمه من قائمة النشطاء المطلوبين لديها.

وأكد الشين بيت عند اعتقاله أن الزبيدي انتهك هذا الاتفاق وكان ضالعا في هجمات عدة بالرصاص".

فلسطينيا، سبق أن اتهم الزبيدي بالشروع في قتل محافظ جنين السابق قدورة موسى قبل أن تمنحه محكمة بداية رام الله حكما بالبراءة.

ونفذت كتائب شهداء الأقصى التي برزت في الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي اندلعت في العام 2000 والتي يعتبر الزبيدي أبرز قادتها، عمليات وخاضت مواجهات مع الجيش الإسرائيلي. وبعد تنفيذ عمليات انتحارية استهدفت مدنيين داخل اسرائيل اعتبرتها الولايات المتحدة خصوصا منظمة ارهابية.

من جانبها، حمّلت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين التي تعنى بشؤون المعتقلين والأسرى المحررين من السجون الإسرائيلية "حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى الستة".

وقالت الهيئة في بيان إن البحث عنهم مبني على "أسس إجرامية ممنهجة" وأن "المساس بحياتهم" في حال تم العثور عليهم "قد يؤدي إلى انفجار حقيقي داخل السجون وخارجها".

viber

وطالبت الهيئة المؤسسات الحقوقية وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر بـ "الكشف عن مصير أكثر من 400 أسير تم نقلهم إلى أماكن مجهولة".

المصادر الإضافية • وكالات