عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وزيرة العدل المجرية تتهم الاتحاد الأوروبي بـ"الغطرسة" في أعقاب محاولة بروكسل فرض عقوبات على بولندا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
وزيرة العدل المجرية جوديت فارغا
وزيرة العدل المجرية جوديت فارغا   -   حقوق النشر  JOHN THYS/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

انتقدت وزيرة العدل المجرية جوديت فارغا الاتحاد الأوروبي لمحاولاته فرض غرامات على بولندا بسبب الإصلاحات القضائية. واتهمت فارغا بروكسل

بـ "مهاجمة" وارسو والتدخل في العملية التشريعية لبلد ما.

وطلبت المفوضية الأوروبية الثلاثاء من محكمة العدل الأوروبية فرض غرامات يومية على بولندا حتى التزامها قرار تعليق إصلاحات تعتبرها بروكسل مسيئة لاستقلال القضاء. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين في بيان أعلنت فيه قرار المفوضية متابعة إجراءات الإنفاذ إن "الأنظمة القضائية في أنحاء الاتحاد الأوروبي يجب أن تكون مستقلة ونزيهة".

تواجه بولندا انتقادات أوروبية حادة بشأن إصدارها لتشريع جديد الذي ينظم أعلى هيئة قضائية في البلاد، وهو المجلس الوطني للقضاء. ويدور خلاف حول طريقة المجلس الجديدة في تعيين القضاة بالمحكمة العليا في بولندا حيث يدور سجال حول استقلال القضاء في البلاد و آليات حيازة الحق في إجراءات قضائية عادلة وشفافة.

ويعتبر المسؤولون الأوروبيون أن ثمة " تداعيات استيلاء الحزب الحاكم على السلطة القضائية، وبشكل أساسي، الآثار المرتبتة على انعدام استقلال القضاء".

وقالت محكمة العدل الأوروبية في قرار لها سابق إن "الدائرة التأديبية للمحكمة العليا البولندية لا تقدم جميع ضمانات الحياد والاستقلال، وعلى وجه الخصوص، ليست محصنة ضد التأثيرات المباشرة أو غير المباشرة للتشريع البولندي و السلطات التنفيذية".

وتقول "المفوضية الأوروبية" إنه قد جرى “على نحو خطير “تقويض استقلالية المحكمة الدستورية”، وأثارت بواعث قلق من أن دستورية القوانين البولندية “أمر لا يمكن كفالته من الناحية العملية”. متهمة وارسو بأنها تحاول بسط نفوذها على فروع القضاء الأخرى، بما فيها “المحكمة العليا” و”المجلس الوطني للقضاء” ومحاكم القانون العام.

وأوضحت وزير العدل المجرية أن الاتحاد الأوروبي "متغطرس" لتجاهله سيادة بولندا. مؤكدة أن المفوضية الأوروبية شنت هجوما "فظا على بولندا". مضيفة "الإجراء ليس فظيعًا فحسب، بل إنه غير مقبول تمامًا، بهذه الخطوة الفاضحة والمتعجرفة، تجاوزت المفوضية الحدود التي اعتقدنا سابقًا أنها لا يمكن بلوغها". وتابعت "نحن نؤيد بولندا على نطاق واسع ونظهر التضامن مع أصدقائنا البولنديين". كما وصف نائب وزير العدل البولندي سيباستيان كاليتا تحرك بروكسل لطلب غرامات يومية بأنه "عدوان".

من جهتها، تقول منظمات غير حكومية دولية إن الحكومة البولندية تواصل " جهودها الرامية إلى فرض السيطرة السياسية على القضاء والمنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام" فقد وواجه مئات المحتجين عقوبات جنائية لمشاركتهم في تجمعات سلمية. وظلت النساء والفتيات يواجهن عقبات منهجية أمام حصولهن على خدمات الإجهاض الآمن والقانوني.

وفي تموز/يوليو 2018، تبنى البرلمان أربعة قوانين تتعلق بإصلاح السلطة القضائية. وأثارت هذه رد فعل قوي في أوساط الجمهور، ولدى المنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية، التي أعربت جميعاً عن فزعها حيال تدهور استقلالية السلطة القضائية وحكم القانون. وكان من شأن هذه التغييرات، إذا أقرت، منح “وزير العدل” السيطرة على “المحكمة العليا” وتقويض استقلالية “المجلس الوطني للقضاء”، وهو هيئة ذاتية التنظيم للقضاة.

ونشر الاتحاد الأوروبي في تموز/يوليو تقريره السنوى لعام 2021 حول الوضع الشامل لسيادة القانون في الاتحاد. ووجهت اتهامات للمجر وبولندا بتقويض مبدأ سيادة القانون في ما يتعلق باستقلالية القضاة، تعددية وسائل الإعلام و محاربة الفساد. وفي بيان نشر على موقع الفوضية الأوروبية، تم اعتبار التقرير الآنف الذكر "أداة رئيسية لتقييم الاستخدام المناسب للأموال الأوروبية".

وأوضح تقرير سيادة القانون لـ2021 أن العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لديها معايير عالية لسيادة القانون. وقال المفوض الأوروبي للعدل ديدييه رايندرز إن "الإصدار الثاني من التقرير يحتوي على وضع ملاحظات محددة لمعظم الدول الأعضاء" مضيفا أن "المجر وبولندا، تمثلان عائقا أساسيا في احترام سيادة القانون داخل التكتل" حسب قوله.