المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

سيدة ألمانيا الحديدية: أول شيء سأفعله بعد الخروج من الحكم هو "لا شيء"

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hafsa Alami Rahmouni
المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، في مؤتمر صحفي بعد قمة افتراضية لمجموعة السبع حول أزمة عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان، برلين، الثلاثاء 24 أغسطس/آب 2021
المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، في مؤتمر صحفي بعد قمة افتراضية لمجموعة السبع حول أزمة عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان، برلين، الثلاثاء 24 أغسطس/آب 2021   -   حقوق النشر  John MacDougall/AP

كثرت التساؤلات حول ما ستفعله السياسية المخضرمة، أنغيلا ميركل، بعد اقتراب توديعها لكرسي المستشارية الذي شغلته لمدة 16 عاما أمضتها على رأس أكبر اقتصادات الاتحاد الأوروبي.

وقالت المستشارة الألمانية، التي أوشكت فترة ولايتها الرابعة والأخيرة على الانتهاء، إن أول ما ستفعله بعد انتهاء منصبها في وقت لاحق من هذا العام، هو: "لا شيء، وسأنتظر ما يحدث".

وأجابت ميركل، على العديد من الأسئلة المتعلقة بخططها المستقبلية في حدث أقيم في عاصمة ولاية شمال الراين، دوسلدورف، غرب ألمانيا، حيث شاركت في المنصة مع الكاتبة النيجيرية، شيماماندا نغوزي أديتشي، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء "بلومبرغ"، الأربعاء.

وقالت الزعيمة الألمانية: "بالتأكيد، سأتلقى دعوات، ولكن إذا كنت سأبدأ في ترتيب أجندة لنفسي مرة أخرى لأنني أخشى الفراغ فقط، الفراغ القاتل، فأنا لا أريد ذلك".

وأوضحت ميركل أنها دخلت عالم السياسة منذ أكثر من 30 عاما، وطوال هذه السنوات لم تسأل نفسها عما قد يثير اهتمامها أيضا. وقالت: "ولأنني بلغت 67 عاما، لا أملك وقتا لا نهائيا".

وأضافت: "أريد أن أفكر مليا في المرحلة المقبلة من حياتي وأجيب عما يظهر في داخلي.. هل أريد أن أكتب، أتحدث، أخرج في نزهة، أبقى في المنزل، وهل أرغب في السفر حول العالم؟".

وعندما دعتها الكاتبة النيجيرية أديتشي لزيارة نيجيريا، ردت ميركل: "من الممكن بالفعل أن أقوم بجولة في البلدان الإفريقية".

وعن الفترات التي حكمت خلالها ألمانيا، قالت أنغيلا ميركل: "أرى أنني قدمت مساهماتي، ومن لا يفهم ذلك الآن، لن يفهمها في السنوات الأربع المقبلة".

المرأة الحديدية

عملت ميركل نادلة في حانة عندما كانت طالبة فيزياء في ألمانيا الشرقية الشيوعية، قبل أن تنتقل للعيش في برلين، بحسب تفاصيل وردت في كتاب السيرة الذاتية للمستشارة "ميركل، السلطة، السياسة" للصحفية الألمانية، باتريشيا ليسنير كراوس.

وبعد سقوط جدار برلين في عام 1989، دخلت أنغيلا ميركل، واسمها أنغيلا دوروثيا كاسنر، المشهد السياسي في ألمانيا بانضمامها إلى الحزب المسيحي الديمقراطي حيث عينت وزيرة للمرأة والشباب، ثم وزيرة للبيئة والسلامة النووية، في عهد المستشار السابق هلموت كول.

وفي انتخابات عام 2005، فازت ميركل بفارق ضئيل على المستشار غيرهارت شرويدر، وعينت ميركل كأول مستشارة في تاريخ ألمانيا، وهي أيضا أول مواطنة من ألمانيا الشرقية تقود البلاد بعد الوحدة.

ثم أعيد انتخابها في عام 2009 لولاية ثانية، وفي عام 2013 لولاية ثالثة.

ولمدة 16 عاما، تركت المستشارة الألمانية أثرا ملحوظا في السياسة الداخلية والخارجية، حتى أنه أطلق عليها لقب "المرأة الحديدية" بفضل شخصيتها المتميزة ومواقفها الصارمة التي أثارت إعجاب واهتمام وسائل الإعلام العالمية.

وقد صنفتها مجلة "فوربس" الأمريكية أقوى امرأة في العالم في عام 2019، بسبب المدة الطويلة لبقائها في الحكم وتفوقها الاقتصادي الذي ساعد ألمانيا في الصمود أمام الأزمة الاقتصادية العالمية.

لن تخوض ميركل الانتخابات لولاية خامسة، وفي تصريحاتها الأخيرة حول الانتخابات الوطنية المقبلة يوم 26 سبتمبر/أيلول، رفضت تقديم أي تكهنات.

وقالت: "بعد 16 عاما لا أحد يعود للمستشارية بشكل تلقائي، كان ذلك واضحا للجميع في الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي".