عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

في ليتوانيا... السكان يرحبون باللاجئين الأفغان: "نحن بحاجة لمساعدتهم"

Access to the comments محادثة
بقلم:  Linas Jegelevicius
داليا لوكوسكين ، التي تنظم السوق في راسينيا.
داليا لوكوسكين ، التي تنظم السوق في راسينيا.   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

بعد يوم من إجلاء 181 أفغانيًا من كابول إلى ليتوانيا وإعادة توطينهم في مدينة راسينيا بوسط البلاد، فوجئ الباعة برؤية أم وأب وبناتهم الأربع في سوق بيع الخردوات الأسبوعي، والتسوق لشراء الملابس.

قالت داليا لوكوسكين، التي تنظم السوق ليورونيوز: "بمجرد رؤيتهم، شعرت بأنهم لطفاء للغاية ومبتسمون طوال الطريق، تخيلوا الرعب الذي مروا به، كان مؤثرًا للغاية. اقترب منهم بعض البائعين بصمت، حتى أن بعضهم امتلكهم الحزن وحبسوا دموعهم. لقد وضعوا بين أيديهم ملابس دافئة مختلفة، دون مقابل".

من جانبها، تأثرت لوكوسكين بالأب الأفغاني وقالت "على الرغم من محنة الأسرة، جاء إلى السوق بقميص أبيض محكم". كانت لوكوسكين أكثر إعجابًا بمهاراته في المساومة وقالت "عندما طُلب منهم 50 يورو، عرضوا 25، بابتسامة على وجوههم".

وأضافت منظمة السوق أن الأب يتحدث الروسية بشكل ممتاز وعمل سائقا لمبعوث الاتحاد الأوروبي إلى أفغانستان، الليتواني فيغوداس أوساكاس.

أقلية معارضة

في مدينة صغيرة حيث يعرف السكان جيرانهم وهم على دراية كبيرة بالأخبار المحلية، كان وصول الأفغان، الذين عملوا جميعًا في القوات الخاصة الليتوانية في أفغانستان، موضوعًا ساخنًا. اعترف البعض منهم بالمخاوف التي انتابتهم في البداية، لكنها خفت في الأيام التي تلت.

يقول بوليوس، الشاب الثلاثيني: "لقدر ما لا أحب المهاجرين، ولكن لا يمكنني أن أكون قاسياً على هؤلاء الرجال. لقد شاهدوا الموت ووقفوا في وجهه. وضعهم مختلف تمامًا عن أولئك الذين تسللوا إلى ليتوانيا عبر الحدود مع بيلاروسيا".

وصل الأفغان إلى ليتوانيا في وقت تشهد فيه حدود البلاد، وكذلك جيرانها لاتفيا وبولندا توافد مهاجرين آخرين يحاولون دخول الاتحاد الأوروبي عبر بيلاروسيا المتهمة بتسهيل مرور الوافدين لزعزعة استقرار جيرانها.

بالنسبة للبعض، كانت الأحداث على الحدود مقرونة بوصول الأفغان أكثر من اللازم.

يشير سيسلوفاس، أحد السكان المسنين إلى أن استقبال اللاجئين الأفغان ليس في مصلحة البلاد، بل تم لأسباب سياسية. ويتابع "إنه مروع! علينا أن نؤويهم ونطعمهم الآن لكن القضية، مسألة وقت فقط، لأنهم سيغادرون ليتوانيا دون النظر إلى الوراء".

اللاجئون الأفغان يختلفون عن المهاجرين

يقول سيسلوفاس إن بعض جيرانه تجنبوا السفر إلى المدينة منذ وصول الأفغان. "تخيلوا امرأة مسنة محلية يقابلها هؤلاء الرجال. هل يمكنك التأكد من أنهم لن ينتزعوا حقيبتها ويهربوا؟". وقالت مواطنة أخرى، في الثمانينيات من عمرها، رفضت تقديم اسمها، إنها "منزعجة" من الوافدين الجدد. وأضافت "سيكون من الأفضل عدم مقابلتهم في الليل. ولكن هل يمكنك أن تضمن ذلك؟ وتساءلت، ما هي نواياهم؟ كان من الأفضل لو تم وضعهم في مكان ما على الحدود".

من بين السكان الذين قابلتهم بهم يورونيوز، لم يمثل المعارضون لاستقبال اللاجئين الأفغان سوى أقلية.

يقول بيناس البالغ من العمر 65 عاما، "هؤلاء الرجال يبدون محترمين ومتعلمين جيدًا. لو بقوا في بلدهم، لكانوا قد فقدوا حياتهم. نحتاج إلى مساعدتهم ومنحهم اللجوء إذا طلبوا ذلك". أما ريكارداس صاحب الـ 48 عاما، الذي يعمل في قطاع البناء، فقد عبر عن قلقه بشأن السكارى المحليين أكثر من قلقه بشأن الأفغان".

وتابع "هنا في المدينة، لدينا عمال من أوكرانيا وروسيا البيضاء وأماكن أخرى. نحن جميعا على ما يرام. لماذا سيتغير الوضع مع الأفغان؟". وقالت ريتا، ساكنة أخرى، إنها بمجرد أن سمعت عن الوافدين الأفغان ذهبت إلى المدينة لرؤيتهم بأم عينيها. ولفتت "الأشخاص الذين رأيتهم كانوا لطفاء ومهذبين للغاية. كان من المحزن للغاية رؤية الأطفال الصغار يركضون بملابس خفيفة للغاية في طقس سيئ. ليس خطأهم في أن ينتهي بهم الأمر في المحنة. الغالبية العظمى من السكان المحليين يدعمونهم. نحن بحاجة لمساعدتهم".

5000 جندي ليتواني كانوا في أفغانستان

أما على الصعيد الرسمي فقالت بوزينا زابوروفسكا-زدانوفيتش، مستشارة وزيرة الداخلية الليتوانية ليورونيوز إن طلبات اللجوء الخاصة بالأفغان سيتم فحصها خلال شهر سبتمبر- أيلول. وتابعت "إذا تم تأكيد هوياتهم، فسيتم منحهم حق اللجوء السياسي في ليتوانيا، مضيفة أنه هذا العام، تقدم 54 أفغانيًا بالفعل بطلبات لجوء في ليتوانيا.

شارك حوالي 5000 جندي ليتواني في مهام عسكرية بقيادة الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في أفغانستان لما يقارب 20 عامًا.

بالعودة إلى سوق الخردة، لا يشعر البائعون بالتعاطف مع الوافدين الجدد فحسب، بل يعتقدون أيضًا أنهم قد يكونون جيدين للعمل. من جهتها، فإن لوكاوسكين مقتنعة بضرورة "التمييز الواضح" بين المهاجرين الذين يدخلون ليتوانيا بشكل غير قانوني عبر الحدود البيلاروسية الليتوانية والأفغان في راسينيا.

viber

وتابعت "دعونا لا ننسى أننا نحن الليتوانيين، اضطررنا أيضًا إلى الهروب من الأنظمة المختلفة في الماضي. قالت "لقد ساعد هؤلاء الرجال قواتنا.