عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مرشح فرنسي محتمل يثير الجدل بسبب حظره اسم "محمد" في حال وصوله للرئاسة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hafsa Alami Rahmouni
الكاتب والسياسي والصحفي الفرنسي إريك زمور يتحدث في مؤتمر اليمين، في باريس، السبت 28 سبتمبر 2019.
الكاتب والسياسي والصحفي الفرنسي إريك زمور يتحدث في مؤتمر اليمين، في باريس، السبت 28 سبتمبر 2019.   -   حقوق النشر  Michel Euler/Copyright 2019 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

تحدث الكاتب الفرنسي اليميني، إريك زمور، عن الإجراءات التي سيتخذها في حالة وصوله إلى منصب رئيس الجمهورية، وكان من أبرزها حظر تسمية أبناء المسلمين باسم "محمد"، خلال مقابلة تلفزيونية على قناة فرانس2، مساء السبت.

وقال زمور، المعروف بتصريحاته العنصرية والمعادية للإسلام وللمهاجرين، إنه "إذا أصبح رئيسا، لفرنسا سيحظر اسم محمد على الفرنسيين"، طبقا "للقانون 1803 في فرنسا"، وهو قانون مدني للجمهورية يحظر تسمية أسماء غير فرنسية على الفرنسيين.

وأضاف: "سنطلب من المسلمين قصر دينهم على العقيدة والممارسة وليس تطبيق قوانينهم".

وقد أشار زمور في العديد من المناسبات الماضية إلى أنه سيتعامل مع المسلمين في فرنسا كما تعاملت الثورة الفرنسية ونابليون بونابرت مع اليهود.

جدل واستنكار المسلمين

أثارت هذه التصريحات جدلا واسعا بين رواد التواصل الاجتماعي وقوبلت بالرفض والاستنكار، وانتشر وسم #فرنسا و #محمد و #إيريك_زمور، وأعيد تداول وسم #مقاطعة_المنتجات_الفرنسية.

كتبت ابتسام آل سعد تغريدة عبر حسابها على تويتر: "مرشح الرئاسة في فرنسا إيريك زمور يهدد المسلمين في حال فوزه بمنصب الرئيس بحظر إطلاق اسم محمد على مواليدهم الجدد ! هل هذه بلد الحريات التي تطربوننا بانفتاحها ومساحة الحرية الدينية فيها !".

وكتب مستخدم آخر: "الكاتب الفرنسي اليميني المتطرف «إريك زمور» المرشح للرئاسة، يقول إنه سيحظر على المسلمين في #فرنسا إطلاق اسم «محمد» على أبنائهم، في حالة وصوله إلى منصب رئيس الجمهورية كارهين الاسلام علني !! دي مش عنصرية ؟!!".

من هو إريك زمور؟

ولد إريك زمور في مدينة مونتروي في عام 1958. هاجرت عائلته من الجزائر، الموطن الأصلي، إلى فرنسا في أواخر القرن التاسع عشر، ثم قررت الاستقرار والاندماج مع الثقافة العلمانية في البلاد بعد الحصول على الجنسية الفرنسية.

يعمل ككاتب عمود في صحيفة "لوفيغارو" اليمينية الفرنسية، وهو نجم قناة "سي نيوز" و"فرنسا2" وقنوات أخرى.

يعرف زمور بآرائه المعارضة لليبرالية ومواقفه الأصولية الراديكالية. وتعتبر توجهاته الفكرية مشابهة لليمين المتطرف الفرنسي، وحزبه "التجمع الوطني" بزعامة مارين لوبان، إذ يتشاركان الأفكار ذاتها فيما يخص ملف الهجرة والإسلاموفوبيا ومستقبل الاتحاد الأوروبي.

وفي حواره التلفزيوني الأخير، قال الكاتب السياسي والصحفي الجدلي إنه "لا يوجد فرق بين الإسلام والإسلاموية.. الإسلام هو الإسلاموية الهادئة، والإسلاموية هي الإسلام النشط".

وأشار إلى أن الدين الإسلامي لا يتناسب مع الثقافة الفرنسية وأسلوب حياة الفرنسيين.

حذر الأحزاب الأخرى

ينشغل حاليا الشارع الفرنسي والأوساط السياسية باقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، المقررة في أبريل/نيسان 2022، خاصة وأن زمور لا يستبعد الترشح.

فقد أبدى حزب اليمين المتطرف واليمين الفرنسي الممثل بحزب الجمهوريين انزعاجهم من مشاركة إريك زمور في المشهد السياسي خلال الانتخابات المقبلة.

وقال زعيم الحزب، كريستيان جاكوب، في مداخلة إذاعية: "لدي شعور أن المواضيع التي تهم الفرنسيين تتمثل في الأمن والصحة والقدرة الشرائية، وليس هذا المرشح أو ذاك". وعن سؤاله حول إمكانية ترشح زمور للرئاسة، أجاب: "أمر مزعج ولا يجب أن يحدث الآن".

ومن جهتها، صرحت رئيسة منطقة إيل دو فرانس، فاليري بيكرس، التي من المحتمل أن تعلن عن ترشحها للانتخابات الرئاسية، خلال مداخلة على قناة "فرانس2": "يجب أن نفكر في شيء آخر غير الحديث عن الهجرة فقط"، في انتقاد واضح لتصريحات زمور المتعلقة بالمهاجرين.

ويعتبر محللون سياسيون أن إجراء مناظرة بين زعيمة اليمين المتطرف، مارين لوبان، وإريك زمور ستكون شرسة بلا شك، خاصة وأن كلا الطرفين سينصب تركيزهما على ملف العنصرية والهجرة.

وقد أعرب النائب الفرنسي اليميني، ميشيل بارنييه، عن رفضه لاحتمالية ترشح زمور للرئاسات الفرنسية، وتساءل في مقابلة على قناة "فرانس أنفو": "عمن نتحدث؟ كاتب عمود صحافي؟ إنه شخص جدلي وليس حتى مرشحا في الوقت الحالي. لا نملك نفس الأفكار ولن أقضي وقتي في التعليق على الأجندة الافتراضية لأشخاص آخرين".

وتجدر الإشارة إلى أن فرنسا تعد إحدى أكبر دول الاتحاد الأوروبي من حيث حجم الجالية المسلمة، إذ بلغ عددهم نحو 5.7 ملايين حتى منتصف 2016، وهو ما يشكل 8.8% من مجموع السكان في فرنسا.