عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لودريان في الأمم المتحدة يدعو الشركاء الأوروبيين "للتفكير مليّاً" بالتحالفات

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان
وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

ندّد وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان في نيويورك الإثنين بـ"عدم تشاور" الولايات المتّحدة مع بلاده في قضية الغوّاصات الأسترالية و"بردود أفعال تنتمي إلى زمن كنّا نأمل أن يكون قد انتهى"، داعياً شركاء بلاده الأوروبيين إلى "التفكير مليّاً" بالتحالفات.

وقال لودريان خلال مؤتمر صحافي عقده على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتّحدة إنّ "الموضوع يتعلّق في المقام الأول بانهيار الثقة بين حلفاء" وهذا الأمر "يستدعي من الأوروبيين التفكير مليّاً" بالتحالفات.

وكانت باريس ألغت اجتماعات مع مسؤولين بريطانيين وأستراليين في وقت تحشد فيه المساندة الأوروبية بعد إهانتها باتفاقية التعاون العسكري الأمريكي الأسترالي البريطاني التي نتج عنها تخلي كانبيرا عن صفقة لشراء غواصات فرنسية بقيمة 36,5 مليار دولار أمريكي.

وأصرت كل من لندن وكانبيرا اليوم الاثنين على أن الأزمة الحالية لن تؤثر على علاقاتهم طويلة الأمد مع باريس التي استدعت سفيريها في الولايات المتحدة وأستراليا لأول مرة للتعبير عن غضبها تجاه ما حدث.

وعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعا الاثنين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة الاتفاق الأمني.

وأشار لودريان سابقاً إلى أنه سيتعيّن على حلف شمال الأطلسي أخذ ما حصل في الاعتبار لدى إعادته النظر في استراتيجيّته خلال قمّة مرتقبة في مدريد العام المقبل. ولفت أيضاً إلى أنّ فرنسا ستمنح أولويّة من الآن فصاعداً لتطوير استراتيجيّة الاتّحاد الأوروبي الأمنيّة عندما تتولّى رئاسة التكتّل مطلع 2022.

ونقلت صحيفة كويست فرانس الفرنسية عن لو دريان قوله: "إنها ليست مجرد قضية فرنسية أسترالية، لكنها تمزق الثقة في التحالفات". وأضاف: "إنه (تحالف) يدعو إلى التفكير الجاد في مفهوم ما نفعله بالتحالفات".

وقال لو دريان إنه ألغى لقاء مع نظيره الأسترالي في نيويورك "لأسباب واضحة" كما أكد عدم وجود اجتماع مقرر مع وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكين أثناء وجوده في الأمم المتحدة، لكنه قد "يمر به في الممرات".

وكانت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي قد ألغت لقاء مع نظيرها البريطاني بن والاس كان مقررا للانعقاد هذا الأسبوع.

من جهته ندد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال الاثنين بـ"قلة وفاء" الولايات المتحدة في أزمة الغواصات بين باريس واشنطن.

وقال ميشال لصحافيين في نيويورك على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة إن الاتحاد الأوروبي يطالب واشنطن بـ"توضيح، لمحاولة فهم بشكل أفضل النوايا وراء" إعلان شراكة استراتيجية بين الولايات المتحدة وبريطانيا واستراليا "لأنه أمر لا يمكن تفسيره".

أما الناطق باسم الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي بيتر ستانو فقال خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد على هامش الجمعية: "هذه أول فرصة لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لمناقشة تداعيات وعواقب الاتفاق برمته لا المشكلة بين فرنسا وأستراليا فحسب، بل تداعيات التحالف الأسترالي-البريطاني-الأميركي برمّته".

وشدد الناطق على أن الاجتماع ليس استثنائيا بل هو اللقاء التقليدي لوزراء الاتحاد الأوروبي خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة "الذين يناقشون خلاله كل مواضيع الساعة التي لها تأثير كبير على الاتحاد الأوروبي أو الدول الأعضاء فيه".

وصدمت الصفقة الأسترالية الأمريكية باريس وتركتها في حالة من الشعور بتجاهل مصالحها الاستراتيجية على الرغم من وجودها العسكري بجزر فرنسية في المحيط الهادئ.

وشدّد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الأحد على العلاقة "بالغة الأهمّية" بين بلاده وفرنسا، قائلا لصحافيين على متن طائرة تُقلّه إلى نيويورك، إنّ لندن وباريس تربطهما "علاقة ودّية جدّاً" و"بالغة الأهمّية"، مشدّداً على أنّ "حبّ بريطانيا لفرنسا" راسخ، حسبما نقلت عنه وكالة "برس أسوسييشن" البريطانيّة.

وقال جونسون على متن الطائرة إن الاتفاقية الأمنية الثلاثيّة الجديدة "لا تهدف إلى أن تكون إقصائية". وأضاف "إنّها ليست شيئاً يجب على أي كان أن يقلق بشأنه، ولا سيما أصدقاؤنا الفرنسيون".

أما الرئيس الأميركي جو بايدن فقال إنه سيتحدث مع نظيره الفرنسي "في الأيام المقبلة" بشأن هذه الشراكة على ما أوضح الناطق باسم الحكومة الفرنسية غابريال اتال.

وعبر المسؤولون الأستراليون عن ثقتهم بأن الغضب الفرنسي لن يقف حائلا أمام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين كانبيرا والاتحاد الأوروبي.

ونفى السفير الفرنسي في أستراليا جان-بيير تيبو التقارير التي زعمت دعوات باريس القوى الأوروبية لرفض الاتفاقية التي يتم التفاوض بشأنها منذ عام 2018.

وقال وزير التجارة الأسترالي دان تيهان إنه سيسافر إلى باريس في غضون أسابيع لإجراء مفاوضات تجارية وإنه "حريص جدا جدا على التواصل مع نظيري الفرنسي". وأضاف تيهان: "لا أرى أي سبب يمنع استمرار هذه المناقشات".

المصادر الإضافية • أ ب - أ ف ب