عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مجيء طالبان يطوق نشاط الحلاقين في أفغانستان والزبائن يودعون التسريحات البراقة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
حلاق أفغاني يقص شعر حريف في مدينة هرات. 2013/02/10
حلاق أفغاني يقص شعر حريف في مدينة هرات. 2013/02/10   -   حقوق النشر  عارف كريمي/أ ف ب
حجم النص Aa Aa

منذ أسابيع معدودة من استيلاء حركة طالبان على السلطة في أفغانستان، وفي محلات الحلاقة في ولاية هرات ثالث أكبر مدن البلاد، استبدلت تسريحات الشعر العصرية بمظهر أكثر تحفظا.

لقد أحيت عودة عناصر طالبان في الذاكرة ما أقدموا عليه خلال فترة حكمهم بين 1996 و2001، عندما حظر المتشددون تسريحات الشعر البراقة، وأصروا على أن يطلق الرجال لحاهم.

ويقول الحلاق نادر شاه: "لقد توقف العمل حاليا، ولم يعد ممكنا عمل تسريحات باستعمال مثبت الشعر (جال)، نقوم بتسريحات بسيطة فقط، هذا هو العمل الآن، والحركة بطيئة جدا".

لقد كان ينظر إلى مظهر حليقي الذقن في غياب طالبان غالبا إلى أنه علامة على الحداثة، أما اليوم فمن سيجرؤ على حلق لحيته؟ هذه مشكلة بالنسبة لنادر شاه الذي يمارس مهنته منذ 15 عاما، وهو يقول إن الركود تسبب في انخفاض أرباحه اليومية، من 15 دولارا إلى ما بين 5 و7 دولارات.

من جانبه اضطر الحلاق محمد يوسفي إلى خفض سعر خدمته من 6 دولارات إلى دولار واحد، من أجل إبقاء محله مفتوحا، ويقول: "لقد تغير الوضع تماما، إذ أصبح التركيز قويا على ما هو ديني. لم يعد يأتينا الزبائن الذين تعودنا عليهم، وبالتالي قلت الأموال التي كنا نحصل عليها، والحرفاء أنفسهم لم يعودوا يدفعون قدر المال الذي كانوا يحصلون عليه في ظل الحكومة السابقة، لقد تراجع االدخل المالي للناس".

ويروي يوسفي كيف أن الناس أضحوا يحبون فجأة التشبه بطالبان إثر سيطرة الحركة على البلاد، مبينا أن ذلك ليس اعتبارا لكون طالبان عصريين، ولكن حتى يتوقف المتشددون عن سؤال الناس بشأن الحلاقة، لأن طالبان تعتقد أنه ينبغي أن يكون شعر الرجل طويلا وكذلك لحيته، وفق قانون الشريعة على حد زعمهم.

أما الحلاق الآخر علي رضا فيقول إن الشباب لم يعودو مهتمين بقص شعرهم أو لحاهم، لأن الاقتصاد ضعيف بالفعل، وبينما كان راتبه ممتازا في السابق كما يقول، فإنه اليوم لم يعد كذلك.

ولا يختلف علي رضا عن بقية الأفغان الذين يقولون إن فرص العمل في البلاد جفت، منذ استيلاء طالبان على السلطة.