عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل تُركت فرنسا دون سند أوروبي في أزمة الغواصات؟ برلماني ألماني يدعو لتكثيف التحالف مع أمريكا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
على خلفية أزمة الغواصات.. نائب في البوندستاغ الألماني يدعو إلى "تكثيف التعاون" مع أمريكا وأستراليا
على خلفية أزمة الغواصات.. نائب في البوندستاغ الألماني يدعو إلى "تكثيف التعاون" مع أمريكا وأستراليا   -   حقوق النشر  Chief Petty Officer Amanda Gray/Public Domain
حجم النص Aa Aa

قال نيلز شميد، مسؤول السياسة الخارجية في الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي، في ألمانيا إن ردة فعل فرنسا على أزمة الغواصات " "مفهوم" لكنه شدّد على أنه "ليست لدينا أي مصلحة في مزيد من التصعيد ونريد مواصلة التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة وأستراليا" حسب تصريح نقله عنه موقع

EURACTIV

بينما قال السياسي المختص بشؤون الدفاع في تحالف المستشارة أنغيلا ميركل المسيحي، يورغن هارت، من جهته "من الضروري الآن حل الأزمة بين فرنسا والولايات المتحدة في أسرع وقت ممكن" وأضاف "بصفتها شريكًا موثوقًا به لكلا البلدين ، يجب أن تعمل ألمانيا كوسيط بينهما".

واستدعت باريس الأسبوع الماضي سفيريها لدى الولايات المتحدة وأستراليا بعد أن وقعت واشنطن ولندن صفقة غواصات تعمل بالطاقة النووية مع كانبيرا، مما دفع أستراليا لإلغاء صفقة سابقة لشراء غواصات فرنسية. وبلغت قيمة العقد الإجمالية 50 مليار دولار أسترالي (31 مليار يورو) عند توقيعه، ما يوازي 90 مليار دولار بعد الأخذ بالتضخم على طول مدة البرنامج مع تخطي حدّ التكاليف.

هذا وقد أعلنت رئيسة الوزراء الدنماركية ميت فريدريكسن الأربعاء أن بلادها، إحدى أقرب حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا، "لا تفهم على الإطلاق" الانتقادات الفرنسية والأوروبية الموجهة لواشنطن في أزمة الغواصات، مدافعة عن الرئيس الأميركي "المخلص جدا" جو بايدن. أوضحت المسؤولة الاشتراكية الديموقراطية "عموما علينا ألا نحول التحديات الملموسة التي ستظل موجودة بين الحلفاء إلى شيء لا ينبغي أن تكون عليه. أود حقًا أن أحذر من ذلك".

ويأتي تصريح النائب الألماني في البوندستاغ، مخالفا للموقف الرسمي الألماني، حيث انضمت ألمانيا يوم الثلاثاء إلى فرنسا في انتقاد الولايات المتحدة لتفاوضها سرا على الاتفاقية الأمنية مع أستراليا وبريطانيا،

وعلّقت ألمانيا، على أزمة الغواصات بين فرنسا وأستراليا، مؤكدة أن قرار إلغاء الصفقة كان "مزعجا ومخيبا للآمال". وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الذي طور علاقات وثيقة مع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، إن برلين تتضامن مع فرنسا بشأن إلغاء أستراليا عقدا ضخما لشراء غواصات منها.

كما قال وزير الدولة الألماني للشؤون الأوروبية مايكل روث لدى وصوله لحضور اجتماع لوزراء الخارجية الأوروبيين "علينا أن نطرح السؤال حول سبل تعزيز سيادتنا، كيف يمكننا إظهار المزيد من وحدة الصف في مسائل السياسة الخارجية والأمن".

ورحّبت فرنسا بالتضامن الذي أبدته ألمانيا وكبار قادة الاتحاد الأوروبي معها مشيرة إلى أن انهيار الثقة مع واشنطن يعزز المواقف الأوروبية الداعية لتحديد مسار استراتيجي خاص بالتكتل.

وتشعر باريس بالامتعاض حيال تعاون الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا في الكواليس للتفاوض على اتفاقية دفاعية واستبدال طلبية لكانبيرا بقيمة مليارات الدولارات لشراء غواصات فرنسية بأخرى مع واشنطن.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جون إيف لودريان لصحيفة ويست فرانس في مقابلة: "إن إلغاء الصفقة ليس مجرد قضية فرنسية- أسترالية، بل القضية تمزق الثقة في التحالفات" وأضاف: "أدعو إلى التفكير الجاد في مفهوم ما نفعله بالتحالفات".

يقوم الاتحاد الأوروبي حاليًا بتقييم ما إذا كان سيؤجل مجلس التجارة والتكنولوجيا بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، والذي أشاد به صانعو السياسة الأوروبيون والأمريكيون سابقًا باعتباره مبادرة رئيسية لتعزيز التعاون عبر المحيط الأطلسي. وألغي اجتماع لوزراء خارجية فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا -على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بسبب الغضب الفرنسي، كما يتوقع أن يلغى اجتماع لمجلس التجارة والتكنولوجيا بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في بروكسل الأسبوع المقبل.

ومع ذلك ، فإن الدول الأعضاء أكثر ترددًا في الوقوف خلف فرنسا. قال مصدر لم يكشف عن صفته، لـ EURACTIV "إن ألمانيا والنمسا وأيرلندا وإيطاليا وهولندا والدنمارك تعارض فكرة تأجيل مجلس التجارة والتكنولوجيا" المتوقع عقده في التاسع والعشرين من الشهر الجاري.

ومع ذلك، فإن الدول الأعضاء أكثر ترددًا في الوقوف خلف فرنسا. قال مصدر مطلع على الأمر لـ EURACTIV إن ألمانيا والنمسا وأيرلندا وإيطاليا وهولندا والدنمارك تعارض فكرة تأجيل مجلس التجارة والتكنولوجيا.

السياسي المختص بشؤون الدفاع في تحالف المستشارة أنغيلا ميركل المسيحي، يورغن هارت، قال من جهته "التجارة الحرة ضرورية بشكل خاص بين الشركاء مثل الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، وهناك شراكة بمقتضى القيم ذاتها لمواجهة التحديات التي يواجهها الغرب حاليًا".

تعمد فرنسا المعزولة بين المعسكرين الأميركي-البريطاني من جهة والروسي-الصيني من جهة أخرى، التوجه إلى الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن بحثا عن دعم في الملفات الحساسة، وبين هؤلاء الأعضاء حاليا الهند التي تحاول فرنسا منذ وقت طويل تطوير شراكة استراتيجية معها.