عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لماذا تشهد مستشفيات البوسنة تزايدا في أعداد مصابي كورونا؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
مستشفيات البوسنة تشهد تزايدا في أعداد مصابي كورونا.. وهذه هي الأسباب
مستشفيات البوسنة تشهد تزايدا في أعداد مصابي كورونا.. وهذه هي الأسباب   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

تمتلئ المستشفيات في جميع أنحاء البوسنة والهرسك مرة أخرى بمرضى كوفيد-19، وتتزايد حصيلة الوفيات الناجمة عن الوباء في البلاد. ومع ذلك ، فإن مراكز التطعيم تكون فارغة من المرتادين في الغالب ولقاحات فيروس كورونا غير المستخدمة تقترب بسرعة من تواريخ انتهاء صلاحيتها.

عندما أطلق الاتحاد الأوروبي حملته الجماعية للتلقيح، كافحت البوسنة مع معظم دول البلقان الأخرى للحصول على الإمدادات. لكن بحلول أواخر الربيع ، بدأت مئات الآلاف من الجرعات تتدفق على البلاد. ونتيجة لذلك انخفض معدل الوفيات في البلاد الآن إلى حد كبير على الرغم من أن البوسنة لديها أعلى معدل وفيات بسبب فيروس كورونا في أوروبا عند 4.5 ٪، وفقًا لبيانات جامعة جونز هوبكنز التي أشارت أن الولايات المتحدة هي أكثر الدول تضررا لناحية الوفيات والإصابات، تليها البرازيل، ثم الهند والمكسيك وروسيا. وبين الدول الأكثر تضررا، تسجل البيرو أعلى معدل وفيات نسبة إلى عدد السكان، تليها البوسنة ومقدونيا الشمالية والمجر ومونتينيغرو ثم بلغاريا.

يعتقد الدكتور إدين درليفيتش، أخصائي الأمراض المعدية في أحد أكبر مستشفيات البوسنة ، في سراييفو، أن تزايد عدد الإصابات بكورونا " يرجع جزئيًا إلى فشل السلطات في الترويج بشكل صحيح للتطعيم ضد كوفيد-19" موضحا "في البداية ، لم يكن لدينا سوى دعاية سلبية بسبب الفشل في تأمين اللقاحات، ولكن بمجرد وصول اللقاحات أخيرًا، بشكل رئيسي من خلال التبرعات، أصبح من الصعوبة بمكانإ قناع الناس بجدوى التلقيح".

حتى الآن، تم تطعيم ما يقل قليلاً عن 13٪ من سكان البوسنة البالغ عددهم 3.3 مللايين نسمة، وهي من بين أدنى النسب في أوروبا. حتى الأشخاص المستعدين للتلقيح يؤجلون تلقي التطعيم حتى يتمكنوا من اختيار اللقاح الذي يريدونه بدلاً من تلقي اللقاح المتاح.

ولفت درليفيتش: "خلاصة القول هي أن الناس يفتقرون إلى المعلومات الكافية ويفتقرون إلى أحدث المستجدات" بشأن اللقاحات.

مع وجود عدد قليل جدًا من المتلقين للقاحات، انتهت بالفعل صلاحية أكثر من 50000 جرعة من لقاح أسترازينيكا، ومن المقرر أن تنتهي صلاحية 350 ألف جرعة إضافية في أكتوبر.

لقد أدى الوباء إلى تضخيم العديد من مشاكل البوسنة، التي لا تزال تكافح من أجل التعافي من حرب مدمرة وقعت بين 1992-1995 حيث يعيش ما يقرب من نصف سكان البوسنة تحت خط الفقر أو قاب قوسين أو أدنى منه.

فتعاني البلاد من نقص حاد في الأطباء والممرضات، فضلاً عن تفشي الفساد العام. يخضع العديد من المسؤولين الحكوميين المنتخبين والمعينين للتحقيق أو للمحاكمة للاشتباه في ارتكابهم مخالفات في شراء المعدات والإمدادات الطبية اللازمة أثناء الوباء.

وفقًا لسلافو كوكيتش، أستاذ علم الاجتماع في جامعة موستار في جنوب البوسنة فإن " البوسنيين يعتقدون أن قادتهم السياسيين يتصرفون بالتنسيق مع شركات الأدوية للتزود بأدوية فاسدة وأنهم مستعدون للتضحية بصحة مواطنيهم لتحقيق مكاسب شخصية".

يلاحظ المهنيون الصحيون ومتلقو اللقاحات عدم وجود حملة وطنية منسقة وشديدة التأثير لمواجهة الاصوات المترددة لتلقي اللقاحات. لا توجد إعلانات للخدمة العامة أو لوحات إعلانية أو حوافز أو رسائل بريدية جماعية تشجع الناس على التطعيم أو تنصحهم بالكيفية التي تمكنهم من مواجهة الوباء.