الجزائر تحظر على الطائرات العسكرية الفرنسية التحليق في أجوائها

عسكري أمام مقاتلات رافال فوق حاملة طائرات شارل ديغول في عرض ساحل مدينة هير الفرنسية. 2020/01/23
عسكري أمام مقاتلات رافال فوق حاملة طائرات شارل ديغول في عرض ساحل مدينة هير الفرنسية. 2020/01/23 Copyright فيليب لوبيز/أ ف ب
بقلم:  Euronews
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

أكد العقيد الفرنسي باسكال لاني معلومات واردة في صحيفة "لوفيغارو الفرنسية، مفادها أنه "خلال تقديم خطط التحليق لطائرتين، علمت الجهات الفرنسية أن الجزائريين كانوا يغلقون الأجواء فوق أراضيهم أمام الطائرات العسكرية الفرنسية.

اعلان

منعت الجزائر تحليق الطائرات العسكرية الفرنسية المتوجهة أو المغادرة منطقة الساحل والصحراء، حيث تنتشر قوات برخان لمكافحة الجهادويين. وأكد العقيد الفرنسي باسكال إياني المعلومات الواردة بهذا الخصوص في صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، قائلا: "خلال تقديم خطط التحليق لطائرتين، علمنا أن الجزائريين كانوا يغلقون الأجواء فوق أراضيهم أمام الطائرات العسكرية الفرنسية".

وأضاف العقيد الفرنسي القول إن الإجراء الجزائري لن يؤثر لا في العمليات أو المهام الاستخباراتية التي تجريها فرنسا في منطقة الساحل. وكانت الجزائر أكدت السبت رفضها "أي تدخل في شؤونها الداخلية"، موضحة أنها استدعت سفيرها في باريس للتشاور بسبب تصريحات "لا مسؤولة" نسبتها مصادر عدة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ولم يتم نفيها.

وكانت الجزائر أعلنت السبت أنها قررت استدعاء سفيرها في باريس "للتشاور"، دون أن توضح الأسباب على الفور. وقالت رئاسة الجمهورية الجزائرية في بيان بعد ذلك إنه "على خلفية التصريحات غير المكذّبة لعديد المصادر الفرنسية والمنسوبة للرئيس الفرنسي، ترفض الجزائر رفضا قاطعا أي تدخل في شؤونها الداخلية، وهو ما جاء في تلك التصريحات".

وأضاف البيان "أمام هذه التصريحات اللامسؤولة قرّر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الاستدعاء الفوري لسفير الجزائر بفرنسا للتشاور". وحتى قبل أن تصدر الجزائر بيانها الثاني لتوضيح سبب قرارها، نشرت وسائل الإعلام الجزائرية تصريحات نسبت إلى ماكرون في صحيفة لوموند الفرنسية السبت، معتبرة أنها "مستفزة" و"لاذعة".

وحسب مقال يتعلق باجتماع عقد الخميس بين الرئيس الفرنسي وشباب من أحفاد أشخاص شاركوا في حرب استقلال الجزائر (1954-1962)، اعتبر الرئيس الفرنسي أن الجزائر قامت بعد استقلالها في 1962 على "إرث من الماضي" حافظ عليه "النظام السياسي العسكري".

وتحدث ماكرون، حسب الصحيفة، عن "تاريخ رسمي أعيدت كتابته بالكامل، ولا يستند إلى حقائق" بل إلى "خطاب يقوم على كراهية فرنسا".

وردا على شابة نشأت في العاصمة الجزائرية، أكد ماكرون أنه لا يعتقد أن هناك "كراهية" لفرنسا "في أعماق المجتمع الجزائري، بل في النظام السياسي العسكري الذي قام على هذا الإرث من الماضي"، وأضاف القول إنه "من الواضح أن النظام الجزائري منهك، وإن الحراك في 2019 أضعفه".

شارك هذا المقالمحادثة