عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بروكسل تطمئن دول البلقان أنها " أفضل خيار استراتيجي للمنطقة" دون التزام بشأن الانضمام إلى التكتّل

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
الاتحاد الأوروبي يحاول طمأنة دول البلقان لكن بدون فتح باب العضوية
الاتحاد الأوروبي يحاول طمأنة دول البلقان لكن بدون فتح باب العضوية   -   حقوق النشر  Petr David Josek/AP
حجم النص Aa Aa

أبلغ قادة الاتحاد الأوروبي الأربعاء نظراءهم من دول غرب البلقان خلال قمة عقدت الأربعاء في سلوفينيا بان التكتل لا يزال ملتزما بعملية ضم بلادهم لكن بدون حصول أي تقدم ملموس في ملفات انضمامهم المجمدة. كما لم يتم تحديد أي جدول زمني أو التزامات محددة للتوسيع. ولكن هل عدم وجود التزام سياسي من شأنه أن يقوض مصداقية بروكسل في المنطقة؟

بحث قادة الدول الاعضاء الـ27 في الاتحاد تقديم دعم اقتصادي بمليارات اليورو لجيرانه الشرقيين خلال قمة في قصر بردو في سلوفينيا التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي. وتسعى المفوضية الأوروبية لإظهار أنها ما تزال أفضل خيار استراتيجي للمنطقة.

وقال رئيس وزراء كوسوفو، ألبين كورتي :"بالطبع لدي الكثير من الانتقادات، لكن ما زلت آمل أن يظل الاتحاد الأوروبي مخلصًا لوعوده بشأن عملية التوسيع ". كما قال الرئيس الصربي الكسندر فوسيتش الذي قدمت بلاده طلب العضوية في 2009 "ليست لدي أوهام بشأن انضمام سريع الى الاتحاد الأوروبي". وأضاف ان "الاحتياجات السياسية للاتحاد الأوروبي تشدد على أن التوسع نحو البلقان ليس مسألة مهيمنة أو شعبية".

الاتحاد الأوروبي يحاول طمأنة دول البلقان لكن بدون فتح باب العضوية

من جانبها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين "نريد توجيه رسالة واضحة جدا وهذه الرسالة هي ان غرب البلقان ينتمي الى الاتحاد الأوروبي، نحن نريدهم ضمن الاتحاد الأوروبي". وأضافت "نحن عائلة أوروبية واحدة وانا مقتنعة باننا نتشارك المصير نفسه". في المقابل، كشف الاتحاد الأوروبي عن تقديم حزمة "غير مسبوقة" تصل قيمتها إلى 30 مليار يورو إلى المنطقة. تتألف من 9 مليارات يورو في شكل منح تمويل، على مدى السنوات السبع المقبلة.

لكن لم يتحقق أي اختراق خلال اللقاء مع قادة كل من ألبانيا والبوسنة وصربيا ومونتينيغرو(الجبل الأسود) وجمهورية مقدونيا الشمالية وكوسوفو بشأن الطريق الشاق أمام هذه الدول للانضمام إلى النادي الأوروبي

طرأ جمود في السنوات الأخيرة على مساعي الاتحاد الأوروبي للتوسّع بعدما كان الأمر ضمن أولوياته، إذ تخشى بعض الدول الأغنى من تسبب ذلك في موجة هجرة جديدة فيما يجد بعض المتقدّمين بطلبات الانضمام صعوبة في تطبيق الإصلاحات المفروضة خصوصا في ما يتعلق بالمعايير الديموقراطية.

وقال رئيس وزراء لاتفيا أرتورز كريغانيس كارينش "في لاتفيا، عملية الانضمام الى الاتحاد الأوروبي كانت بمثابة تغيير لقواعد اللعبة في مجال تطبيق الاصلاح وبالطبع في غرب البلقان لا يزال أمامهم طريق يقطعونه". لكنه قال محذرًا "إما أن أوروبا تمد يدها وتسحب هذه الدول نحونا أو يمد شخص آخر يده ويسحب هذه الدول الى اتجاه مختلف". هذا يعكس مخاوف الاتحاد الأوروبي المتزايدة من تغلغل موسكو وبكين اللتين تبرعتا للمنطقة بملايين جرعات اللقاحات المضادة لكوفيد.

التقرّب من روسيا والصين

يزداد القلق من احتمال اختيار بعض الدول المرشحة لعضوية التكتل التقرّب من روسيا والصين كرد فعل على التململ الناجم عن الانتظار عبثا لسنوات فتح الاتحاد الأوروبي أبوابه أمامها.

مع وصول جهود ضم دول غرب البلقان إلى طريق مسدود، ازداد قلق الاتحاد الأوروبي حيال تغلغل موسكو وبكين، اللتين تبرعتا للمنطقة بملايين جرعات اللقاحات المضادة لكوفيد.

وترتبط موسكو بعلاقات ثقافية وثيقة مع دول أرثوذكسية مثل صربيا فيما قدّمت بكين قروضا كبيرة للمنطقة تشمل مبلغا مثيرا للجدل قدره مليار دولار كلفة بناء طريق تكافح مونتينيغرو (الجبل الأسود) لتسديدها.

وبينما تتخذ بكين من الاستثمارات مدخلاً لمدّ نفوذها إلى منطقة البلقان، فإن موسكو تتكئ على الأزمة الصربية ـ الكوسوفية، وعلى هشاشة الأوضاع الاقتصادية والسياسية في بعض بلدان البلقان، لاستعادة نفوذها الذي طاردته رياح التغيير التي اجتاحت أوروبا الشرقية في أواخر ثمانينيات القرن الماضي وأنهت نفوذ الاتحاد السوفياتي السابق في تلك المنطقة.

أوراق بروكسل

قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي "إنها لحظة مناسبة لنكون حازمين ونوضح أن الاتحاد الأوروبي سيبقى أكبر جهة مانحة للمنطقة". وأضاف "لا يزال الاتحاد الأوروبي المستثمر الرئيسي في المنطقة وأقرب شريك تجاري" لها، حسب ما أوردت وكالة فرانس برس.

طرأ جمود في السنوات الأخيرة على مساعي الاتحاد الأوروبي للتوسّع بعدما كان الأمر ضمن أولوياته، إذ تخشى بعض الدول الأغنى من تسبب ذلك في موجة هجرة جديدة فيما يجد بعض المتقدّمين بطلبات الانضمام صعوبة في تطبيق الإصلاحات المفروضة.

بلغاريا: العقبة الرئيسية

واليوم، باتت بلغاريا العقبة الرئيسية أمام تحقيق أي تقدّم في هذا الصدد إذ رفضت السماح لجمهورية مقدونيا الشمالية بإطلاق العملية بسبب نزاع بشأن اللغة والتاريخ. والتقى قادة البلدين مع نظرائهم من فرنسا وألمانيا لكن لم يتم تحقيق تقدم قبل الانتخابات المرتقبة في بلغاريا الشهر المقبل.

في البداية، عرقلت فرنسا والدنمارك وهولندا في 2019 المحادثات بشأن انضمام ألبانيا وجمهورية مقدونيا الشمالية. واليوم، باتت بلغاريا العقبة الرئيسية أمام تحقيق أي تقدّم في هذا الصدد إذ رفضت السماح لجمهورية مقدونيا الشمالية إطلاق العملية نظرا لنزاع بشأن اللغة والتاريخ.

وخلال جولة في المنطقة الأسبوع الماضي، أعربت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين عن أملها في إطلاق محادثات مع جمهورية مقدونيا الشمالية وألبانيا العام الجاري، بعد انتخابات بلغاريا.

ورد رئيس الوزراء الألباني إيدي راما بالقول "اكنا مستعدين لحفل الزفاف عدة مرات.. لكن المدعوين لم يأتوا". وتابع "لم نعد نحضّر لحفل الزفاف، لكننا نواصل التعبير عن حبّنا".

صربيا وكوسوفو

كما تعهّد مسؤولون بنتائج "ملموسة" لسكان البلقان، مثل تحسين معدلات التطعيم لتصل إلى تلك المسجّلة في دول الاتحاد العام الجاري وإلغاء رسوم التجوال على الهواتف المحمولة.

وحققت بروكسل انتصارا دبلوماسيا صغيرا قبيل القمة عندما لعبت دور وساطة لتخفيف حدة التوتر بين صربيا وكوسوفو بشأن لوحات رخص السيارات.

واختلف البلدان الخصمان سابقا على مدى أسبوعين بعدما منعت كوسوفو السيارات التي تحمل لوحات رخص تسجيل صربية من دخول أراضيها.

وكان النزاع الأخير بين صربيا وكوسوفو التي يتحدر غالبية سكانها من أصول ألبانية، الأسوأ منذ سنوات. ويدور خلاف بين البلدين بشأن قضية الأقلية الصربية في كوسوفو التي تعد بالغة الحساسية. وأعلنت كوسوفو استقلالها عن صربيا سنة 2008، بعد حرب استمرت على مدى عقد بين مجموعات من العرقية الألبانية تسعى للاستقلال وقوات صربية.

واعترفت نحو مئة دولة، بما فيها جميع دول الاتحاد الأوروبي باستثناء خمس، بالخطوة. ولم تعترف بها صربيا ولا حليفتيها الصين وروسيا. وفشل الحوار الذي رعاه الاتحاد الأوروبي بين البلدين الجارين في البلقان وانطلق قبل عقد، في تطبيع العلاقات بينهما حتى الآن. وفشل الحوار الذي رعاه الاتحاد الأوروبي بين البلدين الجارين في البلقان وانطلق قبل عقد، في تطبيع العلاقات بينهما حتى الآن. ورفض دبلوماسيون طلبا من سلوفينيا بالالتزام بضم الدول المرشحة بحلول 2030.

المصادر الإضافية • أ ف ب