عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

في ظرف "مشحون بالمخاطر" ملك المغرب يدعو إلى "مجابهة التحديات الخارجية"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
ملك المغرب محمد السادس يتوسط أعضاء الحكومة الجديدة في القصر الملكي في فاس. 2021/10/07
ملك المغرب محمد السادس يتوسط أعضاء الحكومة الجديدة في القصر الملكي في فاس. 2021/10/07   -   حقوق النشر  القصر الملكي المغربي/أ ب
حجم النص Aa Aa

دعا الملك محمد السادس الجمعة في خطاب موجه لأعضاء البرلمان المنتخب حديثا في المغرب، إلى إيلاء الأولوية للدفاع "عن السيادة الوطنية" و"مواجهة التحديات الخارجية"، في ظل ظروف "مشحونة بالعديد من التحديات والمخاطر".

وأكد العاهل المغربي قائلا: "تعزيز مكانة المغرب والدفاع عن مصالحه العليا، لاسيما في ظرفية مشحونة بالعديد من التحديات والمخاطر والتهديدات"، و"تضافر الجهود لمواجهة التحديات الخارجية".

ويواجه المغرب حاليا أزمة دبلوماسية حادة مع الجزائر التي أعلنت في آب/أغسطس قطع علاقاتها الدبلوماسية معه، متهمة المملكة بارتكاب "أعمال عدائية"، فيما أعربت الرباط عن أسفها للقرار ورفض "مبرراته الزائفة".

لكن الملك محمد السادس لم يشر إلى الجزائر في خطابه الذي أتى غداة تعيين حكومة جديدة يرئسها عزيز أخنوش، الفائز مع حزبه التجمع الوطني للأحرار بالانتخابات، وهي الحكومة التي حافظ فيها وزير الخارجية ناصر بوريطة على منصبه.

ولفت العاهل المغربي بالمقابل إلى "عودة قضايا السيادة الوطنية" في سياق جائحة كوفيد-19، داعيا إلى "إحداث منظومة وطنية متكاملة تتعلق بالمخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية، لاسيما الغذائية والصحية والطاقية بما يعزز الأمن الاستراتيجي للبلاد".

وبعدما سببت تداعيات الجائحة ركودا اقتصاديا غير مسبوق منذ 24 عاما، أعلن الملك توقع نسبة نمو "تفوق 5,5 في المئة" هذا العام، بفضل نمو القطاع الزراعي الأهم في المملكة، وارتفاع صادرات عدد من القطاعات مثل صناعة السيارات والنسيج.

ودعا الملك المغربي الحكومة الجديدة إلى مواصلة الجهود للخروج من الأزمة، "لاسيما من خلال الاستثمار العمومي"، واستكمال مشروع تعميم الحماية الاجتماعية الذي أعلنه العام الماضي، ويطمح المشروع لاستهداف 22 مليون مغربي يعانون صعوبات الحصول على الخدمات الطبية.

ودعا الملك الحكومة أيضا إلى البدء في وضع المشاريع ووسائل تمويلها، تنفيذا "للنموذج التنموي الجديد"، الذي تراهن عليه المملكة للرفع من مستوى النمو في أفق العام 2035، وتقليص الفوارق الاجتماعية الحادة.

ويمنح الدستور المغربي الذي أقرّ في سياق الربيع العربي العام 2011 صلاحيات واسعة للحكومة والبرلمان، لكنّ الملك يحتفظ بمركزية القرار في القضايا الاستراتيجية والمشاريع الكبرى، التي لا تتغير بالضرورة بتغيّر الحكومات.