عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: المغنية الأفريقية أنجيليك كيدجو تتحدّث لـ"يورونيوز" عن دورِ الموسيقى في حياة الإنسان

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
euronews_icons_loading
شاهد: المغنية الأفريقية أنجيليك كيدجو تتحدّث لـ"يورونيوز" عن دورِ الموسيقى في حياة الإنسان
حقوق النشر  euronews   -   Credit: Dubai
حجم النص Aa Aa

تعدُّ المغنية الأفريقية أنجيليك كيدجو أحد أهمّ الفنانين في القارة السمراء، حيث شقّت بصوتها المميز وحسّها المرهف وثقافتها الإنسانية الغنية، طريقاً نحو أهم منصّات التكريم في العالم، باعتبارها قامة فنية وإنسانية باسقة وواحدة من بين 100 إمرأة ملهمة ومؤثرة في هذا العالم.

مراسلة "يورونيوز" جين ويذرسبون وعلى هامش "إيكسبو 2020 دبي" الذي يقام لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، أجرت حواراً مع المغنية العالمية كيدجو، التي تؤكد أن الموسيقى، وكما أنها غذاء الروح، فهي في الوقت عينه، قيمة نبيلة؛ حاملها الأخلاق وغايتها الإنسان.

كيدجو التي سجّلت مساهمة مميزة خلال افتتاح "إيكسبو 2020 دبي"، وجدت أن مثل هذه الفعالية العالمية هي إنجاز ويؤسس لعهدٍ جديد من التواصل الثقافي والفكري والحضاري لدول أفريقيا مع منطقة الشرق الأوسط، لافتةً إلى أن ثمّة كثيراً من التغيرات حصلت على مختلف الصعد في دول أفريقيا، وتلك التغيرات كانت حاضرة في المعرض.

واعتبرت المغنية العالمية أن ما قامت به منذ أن بدأت الغناء "يهدف إلى تعزيز التواصل، فمن خلال الموسيقى أقيمُت جسور ثقافية، ومُدّت أقنية تعاون. وقد أدركت منذ الصغر أن من لا يعرف، لا ريب سيخطئ، لكن حين يكون المرء على علمٍ بالشيء فإنه يتعاطى معه بشكل مختلف تماماً". على حد تعبيرها.

وتقول: "لقد جبت العالم وأدركت أننا لسنا مختلفين عن بعضنا البعض، فكل إنسان على هذه البسيطة وُلدَ من أبٍ وأم. لا يهم لون البشرة، إن احتياجاتنا وكذلك أمنياتنا تجاه أطفالنا هي ذاتها التي لدى الجميع في مختلف أنحاء المعمورة، بغض النظر عن اللغة واللون والجنسية"، واستطردت: "يتعينُ علينا التواصل بالموسيقى كلغة عالمية"، ويجب أن نأخذ هذا بعين الاعتبار من أجل تكريس المساواة بين الجميع، ولكي لا نعتمد الثروة معياراً بديلاً عن عقل وإبداع الإنسان".

وتشارك في "إيكسبو 2020 دبي" مائة واثنان وتسعون دولة، تجتمع هذه الدول بعد عامين من المعاناة التي عاشها العالم جراء جائحة فيروس كورونا، وفي هذا الصدد تقول كيدجو: "أعتقد أننا بعد هذه الجائحة، وحتى أثناءها، بدأنا نشعر بعدم قدرتنا على العيش لوحدنا، لقد تطلب الأمر فيروساً لتذكيرنا بذلك، فمن أجلنا ومن أجل مستقبلنا المشترك، نحتاج إلى العيش معاً. لا يهم أين نعيش، فنحن نستطيع التواصل أينما كنّا".

وتضيف: "أنا على يقين بأننا حين نجتمع نكون أقوى وأقدر على حل أزماتنا، فتغير المناخ الذي كان سابقاً موضع تجاهل، أصبح الآن مشكلة تطالُ الجميع، لقد أثّر على ألمانيا والولايات المتحدة وأوروبا ككل، وهذه مجرد بداية"، على حد قولها.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونسيف" عيّنت كيدجو في العام 2002 سفيرة للنوايا الحسنة، وتقول المغنية العالمية عن ذلك: "تساءلت ماذا يعني أن تكوني سفيرة اليونيسيف للنوايات الحسنة؟!، وأنا لا أزعم أنني متحدثة متمكنة كما أنني لا أجيد التواصل مع السياسيين، فدائماً أفتح فمي وأضع نفسي وسط المشاكل، لقد وجدت أن ما أريده وأستطيع القيام به هو العمل من أجل تمكين المرأة، وتعليم الفتيات الصغيرات، وتعليم الأطفال".

وتضيف: "أدركت من خلال أول مهمة قمت بها إلى تنزانيا أن النساء والفتيات في كل مكان بإفريقيا، هن عماد المجتمع"، مشددة على أن "المرأة الأفريقية هي العمود الفقري للقارّة السمراء، والأمر ينسحب على كل مكان في العالم"، على حد قولها.

وتابعت حديثها قائلة: "أدركت من خلال العمل في تمكين الفتيات أن التعليم ليس الأمر الوحيد الذي تحتاجه الفتيات، فقد يمكنُ مدّهنّ بتمويل أولي من أجل العمل، وهذا سيخلق للآخريات فرص عمل يحصلن من خلالها على المال لأطفالهن وللمدارس، ومن شأن هكذا خطوات المساهمة في معالجة الفقر وبالتالي معالجة القضية التي نحن بصددها".

المغنية كيدجو حصلت خلال مسيرتها الفنية على الكثير من الجوائز، ومن بينها أربعة جوائز جرامي، وهو أمرٌ تعتبره "مسؤولية، ومزيداً من الجدية في العمل" وقالت: "أعتقد أنني أسير على الطريق الصحيح من أجل إنسانيتنا".

وتتابع كيدجو حديثها إلى مراسلتنا جين ويذرسبون بالقول:؛"أجلس معك هنا وجزءٌ مني موجود في مكان آخر، لأنني أقول على الدوام: طالما أن ثمة شخصاً يعاني في مكان ما، فأنا بالتالي أعاني، إذا كان هناك بشر لا يملكون طعام، وأطفالٌ ينامون جياع، فهذا عار علينا جميعاً، هناك ما يكفي من الغذاء على هذا الكوكب لإطعام الجميع، نحن نهدر الكثير من الطعام في حين أن ثمة آخرين يفتك بهم الجوع".

وتضيف: "هذه الأمور تسبب لي قلقاً أعيشه كل يوم لإدراكي أننا نملك حلولاً، نحن نستطيع تغيير هذا الواقع، وتؤكد على أننا "لا نستطيع صنع مستقبل إذا كان أطفالنا مرضى وبطونهم خاوية ولا يذهبون إلى المدرسة".

وتشدد كيدجو على أن الموسيقى لغة عالمية، وقالت: "عملت مع فرق أوركسترا لا يتحدث فيها شخصان اللغة ذاتها، ومنذ اللحظة التي أسقطنا فيها الكلمات وبدأنا استخدام الموسيقى، أصبحنا جميعاً نتحدث اللغة نفسها، فليس هناك إنسانية بدون موسيقى. حتى أولئك الذين جاءوا قبلنا، أي قبل الإنسان العاقل، كما نسميه، فقد تعرفوا على الأصوات في الطبيعة وبدأ لديهم الإحساس بالأنغام التي تولّدها، لذا فإن كلٌ منا يتعامل بها (الموسيقى)"