عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

زعيم البوليساريو محذراً من الجزائر: الصراع مع المغرب "قد يتصاعد ويزعزع استقرار شمال إفريقيا"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
 زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي خلال زيارة له لمخيم دجلة للاجئين الصحراويين في ولاية تندوف الجزائرية 12 تشرين الأول/أكتوبر 2021
زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي خلال زيارة له لمخيم دجلة للاجئين الصحراويين في ولاية تندوف الجزائرية 12 تشرين الأول/أكتوبر 2021   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

في ظهور علني نادر بعد فترة نقاهة طويلة أعقبت إصابته بمرض "كوفيد -19" أواخر شهر أيار/مايو الماضي، دافع زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي، يوم أمس الثلاثاء، عن القرار الذي اتخذته حركته في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي بإلغاء اتفاق وقف إطلاق النار الموقع مع المغرب في العام 1991.

وخلال كلمة ألقاها أمام مئات الصحراويين والضيوف الأجانب في مخيم دجلة بولاية تندوف الجزائرية، أكد غالي على أنه "لن يكون هناك سلام ولا استقرار ولا حل عادل ودائم للصراع المغربي الصحراوي ما لم يضطلع مجلس الأمن الدولي بمسؤولياته في الرد المباشر والحازم على الممارسات العدوانية والتوسعية لقوة الاحتلال المغربية". على حد تعبيره.

والصحراء الغربية هي موضوع نزاع منذ عقود بين المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر، وهي منطقة تصنفها الأمم المتحدة بين "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي"، وتطالب البوليساريو بإجراء استفتاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية بإشراف الأمم المتحدة التي أقرته عند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار المذكور. في حين يعتبرها المغرب، الذي يسيطر على ما يقرب من 80 بالمائة من مساحتها، جزءًا لا يتجزأ من أراضيه ويقترح منحها حكما ذاتيا تحت سيادته.

حرب محتدمة

وألمح غالي إلى تدهور العلاقات بين المغرب والجزائر في الأشهر الأخيرة، محذراً من أن الصراع قد يتصاعد ويزعزع استقرار منطقة شمال إفريقيا، وقال: إن "الحرب محتدمة بالفعل على الأرض، ولا يمكن تفادي مخاطرها وتداعياتها على المنطقة، إذا ما استمرت الأمم المتحدة في إدارة الأزمة بدلاً من حلها"، حسب تعبيره.

ووسط إجراءات أمنية مشددة، زار غالي مخيم دجلة لإحياء ذكرى بيوم الوحدة الوطنية الصحراوية (12 تشرين الأول/أكتوبر عام 1975) حين دعم فيه كبار زعماء القبائل الصحراوية وأعضاء سابقين في الإدارة الاستعمارية الإسبانية نضال البوليساريو من أجل دولة مستقلة.

وبذل كلٌ من الطرفين المغربي والصحراوي، ولا يزالان، جهوداً حثيثة لكسب حلفاء لهما في حلبة المعارك الدبلوماسية للأمم المتحدة وفي المحافل الدولية الأخرى.

لم تتخذ إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إجراءات لتفعيل الاعتراف بسيادة المغرب على الأرض، وهو ما كان أعلنه الرئيس السابق دونالد ترامب عبر تغريدة له على "تويتر" في نهاية ولايته.

اتهاماتٌ لـ"دول وشركات"

واتهم غالي في خطابه "دول أو شركات أو غيرها" بالتورط مع المغرب في أعمال تجارية في الإقليم المتنازع عليه بدعم "عملية غير قانونية وعدوانية وتوسعية وسرقة ونهب ثروات شعب مقهور أعزل"، على حد قوله.

وكانت محكمة العدل الأوروبية في لوكسمبورغ قضت أواخر الشهر الماضي بإيقاف سريان الاتفاقات التجارية المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب والتي تشمل منتجات زراعية وسمكية بسبب أنه تم إبرامها بدون قبول سكان منطقة متنازع عليها في شمال غرب أفريقيا (الصحراء الغربية).

ومن جهته، قال أمين التنظيم السياسي لجبهة البوليساريو في تصريحات خلال جولة غالي في المخيم: "إذا لم يشعر المبعوث الشخصي (للأمم المتحدة) الجديد (ستافان دي ميستورا) بدعم مجلس الأمن من خلال مواقف واضحة تضغط على المغرب لاحترام هذا الحق والاتفاقية التي وقعناها معه برعاية الأمم المتحدة عام 1991 من أجل تنظيم استفتاء، بدون هذا سيتعين على السيد دي ميستورا التنازل عن الاستفتاء مثل سابقيه (من مبعوثي الأمم المتحدة)".

وتدعو الأمم المتحدة أطراف النزاع إلى استئناف المفاوضات من أجل "حل سياسي" للنزاع. غير أن كل محاولاتها باءت بالفشل حتى الآن. ومنذ استقالة آخر مبعوث للأمم المتحدة، توقفت المفاوضات الرباعية التي تضم المغرب وبوليساريو والجزائر وموريتانيا.

وكان المغرب أعلن منتصف الشهر الماضي موافقته على تعيين الدبلوماسي الإيطالي السويدي ستافان دي ميستورا مبعوثا خاصا للأمم المتحدة للصحراء الغربية، وهو منصب شاغر منذ 2019 حين استقال المبعوث السابق وهو الرئيس الألماني الأسبق هورست كولر بعدما أحيا محادثات بين المغرب وجبهة بوليساريو بمشاركة الجزائر وموريتانيا، لكنها لم تفضِ إلى أي نتيجة ملموسة.

المصادر الإضافية • أ ب، أ ف ب،