المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حديث في إسرائيل بشأن حزمة مالية بـنحو 1.3 مليار يورر لتمويل هجوم على إيران

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
تعزيزات عسكرية إسرائيلية في مرتفعات الجولان قرب الحدود مع سوريا 18 تشرين الأول/أكتوبر 2021
تعزيزات عسكرية إسرائيلية في مرتفعات الجولان قرب الحدود مع سوريا 18 تشرين الأول/أكتوبر 2021   -   حقوق النشر  AFP

وافقت الحكومة الإسرائيلية على اعتماد حزمة مالية مقدارها نحو 5 مليارات شيكل (1.5 مليار دولار) لاستخدامها في تعزيز قدرات الجيش، بهدف تنفيذ هجوم محتمل على منشآت نووية إيرانية، حسب القناة 12 العبرية يوم أمس الاثنين.

الحزمة المالية المذكورة تتشكّل من مبلغ 3 مليارات شيكل يتمّ تحميلها للموازنة السابقة، ومبلغ ملياري شيكل آخر يتمّ سحبه من الموازنة المقرر المصادقة عليها في شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، كما قالت القناة الإسرائيلية.

"أسلحة تتناسب والهجوم المزعوم"

ووفقاً للمعلومات مجهولة المصدر الواردة في التقرير، فإن الحزمة المالية سيتم رصده لشراء أنواع مختلفة من المقاتلات والطائرات المسيّرة لجمع المعلومات، وأسلحة تتناسب والهجوم المزعوم الذي يتضمّن استهداف مواقع مشيّدة تحت الأرض وشديدة التحصين.

ويأتي نشر التقرير بعد أيام من إعلان القوات الجوية الأمريكية، أنها أجرت اختباراً ناجحاً لقنبلة "مخترقة الحصون" الجديدة "جي بي يو 72"، التي تزن الواحدة منها 2268 كيلوغرام، والتي يمكن استخدامها لضرب المواقع النووية الإيرانية.

وتمّ تصميم قنابل "جي بي يو 72" ليتمّ تحميلها على طائرة مقاتلة أو قاذفة عملاقة، علماً أن إسرائيل لا تملك قاذفات قادرة على حمل صواريخ مضادة للأهداف شديدة التحصين.

ولفت التقرير إلى أن سلاح الجو الأميركي، نشر صوراً من تجربة قنابل مخترقة للتحصينات، "ترتبط ارتباطًا وثيقًا" بالملف الإيراني، واعتبر أن ذلك يأتي ضمن "محاولة أميركية للضغط على إيران ودفعها للعودة إلى طاولة المفاوضات".

وكانت إسرائيل اشترت سراً في العام 2009 قنبلة خارقة للتحصينات أصغر حجماً، وهي من طراز "جي بي يو28"، رغم أنه ثمّة اعتقاد بعدم قدرة هذه القنبلة على اختراق منشأة فوردو النووية الإيرانية الواقعة داخل أحد الجبال.

وزعمت القناة 12 العبرية أن الاختبار الأمريكي استند إلى الخبرة التي اكتسبتها إسرائيل، في قصفها لشبكة أنفاق حركة حماس في قطاع غزة خلال حرب أيار/مايو الماضي.

خطط إسرائيلية هجومية محتملة على إيران

ومنذ حزيران/يونيو الماضي، وفي الأيام الأخيرة لحكم الرئيس الإيراني السابق، حسن روحاني، توقفت المفاوضات غير المباشرة التي بدأت في نيسان/أبريل بين إيران والولايات المتحدة في فيينا بهدف إعادة إحياء الاتفاق النووي الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عام 2018.

وكان أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، صرّح الشهر الماضي لموقع "والا" الإخباري العبري، أن إسرائيل "سرّعت إلى حد كبير" الاستعدادات للقيام بمهمات ضد البرنامج النووي الإيراني.

وقال كوخافي: إن "جزءاً كبيراً من الزيادة لميزانية الدفاع، كما تمّ الاتفاق مؤخراً، مخصص لهذا الغرض"، وأضاف: إنها مهمة معقدة للغاية، ويلزمها قدر أكبر من الذكاء، وقدرات تشغيلية أعلى بكثير، والمزيد من الأسلحة، مستطرداً بالقول: " نحن نعمل على كل هذه الأمور".

وكان كوخافي خلال زيارته إلى واشنطن، في تموز/ يوليو الماضي، أعلن أن الحكومة الإسرائيلية السابقة، برئاسة بنيامين نتنياهو، خصصت ميزانية لهذه الخطط، وأن الحكومة الحالية، برئاسة نفتالي بينيت، تعهدت بإضافة مبالغ كبيرة من أجل سد فجوات تتعلق بالجهوزية العسكرية.

ويجدر بالذكر، في هذا السياق أن الجنرال كوخافي، كان حذّر في الـ26 من شهر كانون الثاني/ينايرالماضي، من أن الجيش الإسرائيلي أعد خططاً هجومية محتملة على إيران، بهدف إحباط محاولاتها لصنع قنبلة نووية، محذراً من أن "أي عودة أمريكية إلى الاتفاق النووي مع طهران ستكون "خطأ"، حسب تعبيره.

ومن جههته، أعلن بينيت في خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الشهر الماضي، أعلن أن "برنامج إيران النووي قد وصل إلى لحظة فاصلة"، وقال: "لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي".

في هذه الأثناء تقول إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن: إن المحادثات غير المباشرة التي تعقد في فيينا بشأن معاودة امتثال إيران للاتفاق النووي يجب أن تستأنف "سريعا"، وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس في السابع من شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري على أنه "لا يمكن أن تظل المفاوضات مستمرة إلى أجل غير مسمى".

وفي حال فشلت واشنطن في تحقيق اختراق على صعيد المحادثات مع طهران، فإن "كل خيار" سيكون مطروحاً على الطاولة الأمريكية، حسب ما قال وزير خارجة الولايات المتحدة أنتوني بلينكين لنظيره الإسرائيلي يائير لابيد.

المصادر الإضافية • تايمز أوف إسرائيل