المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مواجهات بين متظاهرين مناصرين لفصائل موالية لإيران وقوات أمن في بغداد

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
القوات الأمنية العراقية تمنع متظاهرين من اقتحام المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد، العراق.
القوات الأمنية العراقية تمنع متظاهرين من اقتحام المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد، العراق.   -   حقوق النشر  Khalid Mohammed/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved.

وقعت مواجهات الجمعة في بغداد بين متظاهرين مناصرين لفصائل موالية لإيران، كانوا يعترضون على نتائج الانتخابات النيابية، وقوى أمنية، عندما حاول المحتجون اقتحام المنطقة الخضراء المحصنة في وسط العاصمة، بعد انتخابات برلمانية سجلت فيها القوى الموالية لإيران تراجعاً.

وقال مصدر أمني إن المتظاهرين، و"غالبيتهم من مناصري كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق"، وهما من الفصائل الأكثر نفوذاً في قوات الحشد الشعبي التي تشكل جزءا من القوات العراقية الحكومية، "حاولوا اقتحام المنطقة الخضراء من جهة قريبة من وزارة الدفاع، وقاموا برمي الحجارة، لكن تم ردعهم من قوة مكافحة الشغب".

وأضاف "أطلقت القوات الأمنية النار في الهواء" لتفريق المتظاهرين.

وتضمّ المنطقة الخضراء التي استهدف محيطها قبل أيام بثلاثة صواريخ من نوع كاتيوشا، مقرات حكومية عديدة منها المفوضية العليا للانتخابات المعنية بدراسة الطعون وإعادة فرز الأصوات، بالإضافة إلى سفارات أجنبية منها السفارة الأمريكية.

وأشار المصدر الى أن المتظاهرين أغلقوا "ثلاثة من أصل أربعة مداخل للمنطقة الخضراء".

وتحدّثت مواقع إلكترونية مقربة من الفصائل الموالية لإيران عن "إطلاق رصاص حي" ضد المتظاهرين، بينما أفاد قيادي في كتائب حزب الله عن "مقتل متظاهرين"، لكن لم يتم تأكيد هذه المعلومة من مصادر رسمية حتى الساعة.

وحاز تحالف الفتح الممثل للحشد الشعبي على نحو 15 مقعداً فقط في انتخابات العاشر من تشرين الأول/أكتوبر، بحسب النتائج الأولية. وكان عدد أفراد كتلته في البرلمان المنتهية ولايته 48. وندّد قياديون في التحالف بـ"تزوير" في العملية الانتخابية.

ويقول مراقبون أن الخسارة التي سجلها الحشد الشعبي تعود إلى خيبة أمل ناخبيه من أدائه السياسي وإخفاقه في تلبية تطلعاتهم، بالإضافة إلى العنف والممارسات القمعية المنسوبة للفصائل المكوّنة للحشد، لا سيما خلال تظاهرات تشرين الأول/أكتوبر 2019 التي طالبت بإسقاط الطبقة السياسية ونددت بنفوذ إيران.

ويتهم ناشطون الفصائل الموالية لإيران بالمسؤولية عن اغتيال وخطف العشرات من الناشطين خلال العام الماضي.

- "نعم نعم للحشد" -

قرب أحد مداخل المنطقة الخضراء، شاهد صحافي في وكالة فرانس برس مئات المتظاهرين يرفعون لافتات كتب عليها "كلا كلا للتزوير"، ويرددون شعارات من بينها "كلا كلا للتزوير، نعم نعم للحشد"، وسط انتشار كثيف للقوات الأمنية.

ودعا زعيم كتلة "دولة القانون" ورئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي المقرّب من إيران، "المتظاهرين جميعا المعترضين على نتائج الانتخابات والمطالبين بحقوقهم المشروعة... إلى عدم التصعيد، واتباع السياقات القانونية في التظاهر والمطالبة بشفافية الانتخابات والابتعاد عن الاحتكاك بالقوات الأمنية او إثارتها".

وبدأ المئات من مناصري الحشد الشعبي، قبل أكثر من أسبوعين اعتصاماً قرب المنطقة الخضراء، احتجاجاً على "تزوير" يقولون إنه شاب الانتخابات التشريعية المبكرة. وأثار ذلك مخاوف من حصول توترات سياسية وأمنية.

وحصد التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، أكثر من 70 مقعداً وفق النتائج الاولية، أي ستكون له مجددا الكتلة الأكبر في البرلمان، ولكنه لا يملك الغالبية فيه.

وبالتالي، قد يتطلب اختيار رئيس للحكومة وتشكّل الكتل السياسية والتحالفات في البرلمان الجديد وقتاً طويلاً، فيما المفاوضات جارية حالياً بين مختلف القوى السياسية.

وأفرزت الانتخابات برلماناً مشرذماً ما يفتح الأبواب أمام سيناريوهات عدة، فيما يرجح محللون توافقاً بين القوى الشيعية الأبرز ووصول مرشح توافق إلى سدة رئاسة الوزراء.

وباتت المفوضية العليا للانتخابات في المراحل الأخيرة لإعادة فرز الأصوات بناء على الطعون التي قدمت لها، قبل رفعها للمحكمة المختصة وإعلان النتائج النهائية للانتخابات.

المصادر الإضافية • أ ف ب