المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وزيرة الصحة الفرنسية السابقة نورة برة تسعى لضمان رفاهية المواطنين من خلال اتحاد الصحة العالمية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Adel Dellal
euronews_icons_loading
وزيرة الصحة الفرنسية السابقة نورة برة
وزيرة الصحة الفرنسية السابقة نورة برة   -   حقوق النشر  Euronews

في حديثها ليورونيوز أكدت وزيرة الصحة الفرنسية السابقة نورة برة أنها تعتبر نفسها سيدة فرنسية من عائلة جزائرية، وقد نشأت في توازن وتناغم مطلق بين الثقافة التي اكتسبتها عن طريق والديها، وتعلم واكتساب الثقافة الفرنسية بفضل المجتمع الذي عاشت فيه من جهة وبفضل المدرسة العمومية والإمكانات المتاحة للجميع من جهة أخرى.

وقبل وصولها إلى وزارة الصحة، عملت نورة برة التي درست الطب في مستشفى إدوارد هيريو في ليون وقامت بالعديد من الوظائف في المجال الوظيفي الكلوي والمناعة السريرية. كما أجرت أبحاثا في مجال فيروس نقص المناعة البشرية والكثير من الأبحاث السريرية لفائدة الوكالة الوطنية لأبحاث "الإيدز" والبحث لمنع انتقال فيروس نقص المناعة البشرية من الأم إلى الطفل كما أجرت أبحاثا سريرية في العلاج المضاد للرفض لمرضى زراعة الكلى وكذا تقييم العلاجات الخافضة للضغط.

في المجال السياسي نشطت نورة برة كمنتخبة محلية في مدينة ليون ولطالما كانت حريصة على الدفاع عن قضية المسنين أولا، لقد كان موضوعا قريبا "من قلبها" على حدّ قولها خاصة فيما يتعلق بنوعية حياتهم وظروفهم المعيشية وقد كانت دائما تؤيد المشاريع المتعلقة بقضية المسنين في المجلس البلدي في مدينة ليون. كما دافعت دون هوادة عن نشاط مستشفيات القطاع العام حيث تعتبر نفسها مدينة لهذا القطاع ومدينة لمستشفى إدوارد هيريو في ليون والذي "جاءت منه".

وعن وزارة الصحة تقول نورة برة بأنها وزارة في غاية الحساسية، وخلال توليها لحقيبة الصحة واجهت أزمة دواء "ميدياتور" وهي أول مسألة سمحت لها ولفريقها بعد ذلك بتقييم قانون هذا الدواء وإنشاء وكالة مراقبة سلامة الأدوية.

وأثار دواء "ميدياتور" الكثير من الجدل، فهذا العقار المضاد للسكري والقاطع لشهية الأشخاص البدينين، ربما يكون هو السبب الرئيسي بوفاة ما يزيد عن خمسمائة شخص على مدى ثلاثة وثلاثين عاما.

ويعود الفضل للسيدة نورة برة بإدارة حل أزمة "الأثداء الاصطناعية" عندما كانت في وزارة الصحة، لأن مئات الآلاف من النساء وقعن ضحية للسيليكون الصناعي الذي استخدمته شركة وُصفت بـ "المحتالة". وقد تمّت أنذاك محاكمة مسؤولين بشركة "بي آي بي" التي باعت آلافا من الأثداء الصناعية المعيبة، استخدمتها أكثر من 300 ألف امرأة في أكثر من 65 دولة.

وقد خلصت الوزارة إلى أن الشركة "محتالة" من خلال استخدامها سيليكون غير مطابقة للمعايير. وسجلت أكثر من خمسة آلاف سيدة أسماءهن كمدعين في الدعاوى المرفوعة ضد الشركة، في إحدى أكبر المحاكمات في تاريخ فرنسا.

وعن هذه القضية قالت نورة برة أن عملها كان يتمثل في إدارة الأزمات ثم بالطبع الدفاع عن ميزانية الصحة في فرنسا. وإلى جانب ذلك فقد كانت حريصة أيضا على إنشاء أو قيادة شراكات التعاون الدولي وكانت حاضرة كلما أتيحت لها الفرصة، لذلك تقول إن "بصمتها" في الوزارة هي أن تكون في الخدمة.

وساهمت نورة برة في السماح للأطباء الذين يحملون شهادات من جامعات غير أوروبية بممارسة مهامهم الطبية في فرنسا بشكل سلس وأسهل مما كانت تسير عليه الأمور، وفي هذا الشأن قالت: " كان العديد من الأطباء المغاربة يمارسون مهامهم في المستشفيات الفرنسية، ولكنهم واجهوا صعوبات في الاعتراف بشهاداتهم لأن نظام معادلة الشهادات كان صعبا، ليس صعبا فيما يتعلق بمسألة الاعتراف بالمهارات العملية ولكنه صعب بسبب الموضوعات التي لا علاقة لها بالممارسة اليومية للطب وعندما سئلت عن هذا الملف من قبل نقابة الأطباء الذين حصلوا على شهادات خارج الجامعات الأوروبية كنت حريصة على إصلاح طريقة تقييم مهارات الأطباء ووضعنا نظاما يركز على الممارسات الطبية بدل المواد الأساسية التي سبق وأن درسها الأطباء خلال تحصيلهم العلمي".

ونجحت نورة برة في الدخول إلى البرلمان الأوروبي كنائب وقد اهتمت خلال توليها لمهامها هناك بالقضايا الصحية، فقد قامت بعدة تدخلات في البرلمان الأوروبي بخصوص العديد من اللوائح أو التوجيهات المتعلقة بالصحة والتبغ وتسعير الأدوية، ولكن الموضوع الذي تعتبره إنجازا ومفخرة لآدائها في البرلمان الأوروبي هو كونها كانت العضو المقرر بشأن اللائحة التي تشرف على تسويق وترخيص الأجهزة الطبية.

وبما أنها تملك خلفية شاملة إلى حد ما في مجال الصحة، فهي مهتمة حاليا بالصحة العالمية حيث تقول: "صحيح أن أزمة كوفيد-19 كانت فرصة وقد سمحت بالحاجة إلى ضمان رفاهية المواطنين أينما كانوا. مع وزراء صحة سابقين لا سيما في افريقيا، عددنا عشرة، وقمنا بإنشاء اتحاد الصحة العالمية، الذي يهتم بتعزيز المشاريع ذات الصلة وذات القيمة المضافة وهي مبادرة تستحق التشجيع والمرافقة في المجال الصحي".

وتعتبر نورة برة أن مفتاح النجاح هو أولا وقبل كل شيء أن يُؤمن الفرد بنفسه. فعلى أن يؤمن بنفسه ويمنح نفسه الوسائل ليكون قادرا على تحقيق الهدف الذي حدده لنفسه. الشيء الثاني هو أن يشعر بالشرعية فمهما فعلا يجب ألا يقول لنفسه أنه ليس في المكان الذي لا يستحقه ويجب أن يشعر بالشرعية فيما يقوم به والشيء الثالث هو العمل، فبدون عمل لن يحصل المرء على شيء. والرسالة التي ترغب نورة برة في توجيهها إلى الشباب فهي أن تكون لديه ثقة بالنفس وأن يمنح لنفسه الوسائل للوصول إلى يصبو إليه مع الشعور بالشرعية.

منتج شريط الفيديو • Samer Ajouri