المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فرنسا وإيطاليا توقعان معاهدة "كويرينالي" وسط ضجة كبيرة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
euronews_icons_loading
فرنسا وإيطاليا توقعان معاهدة "كويرينالي" وسط ضجة كبيرة
حقوق النشر  Alberto Pizzoli/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved

وقعت فرنسا وإيطاليا الجمعة وسط ضجة إعلامية كبيرة في روما، معاهدة لتعاون ثنائي معزز من أجل تعزيز علاقات تضررت في السنوات الأخيرة بسبب خلاف دبلوماسي وفي أجواء انتقال في أوروبا مع رحيل أنغيلا ميركل.

ووقع المعاهدة بالأحرف الأولى في قصر كويرينالي الرئاسي، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة ماريو دراغي بحضور الرئيس الإيطالي سيرجو ماتاريلا.

وتعانق الرجال الثلاثة طويلا بينما حلقت طائرات الفرنسية وإيطالية خطت ألوان علمي البلدين فوق العاصمة الإيطالية.

و"معاهدة التعاون الثنائي المعزز" التي سميت "معاهدة كويرينالي" نادرة جدا في أوروبا، وهي الثانية فقط التي تبرمها فرنسا بعد معاهدة الإليزيه التي وقعت بالأحرف الأولى في 1963 مع ألمانيا واستكملت بمعاهدة آخن في 2019.

وتحدث ماريو دراغي في مؤتمر صحافي مشترك مع ماكرون بعد مراسم التوقيع عن "لحظة تاريخية في العلاقات بين بلدينا".

وأضاف الرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي، أن "المؤسسات التي نتشرف بتمثيلها تقوم على القيم الجمهورية نفسها، احترام حقوق الإنسان والحقوق المدنية، أولوية أوروبا".

وتابع "من (الكاتبين) ستاندال إلى أومبرتو إيكو إلى (السينمائيين) ماستروياني وبلموندو وكلوديا كاردينالي نتشارك العديد من الذكريات والمراجع المشتركة".

أما ماكرون فرأى أن المعاهدة "ترسخ صداقة عميقة". وقال "كان عدم وجود معاهدة كويرينالي يشكل شبه خلل لأن الكثير يوحدنا، وتاريخنا وثقافاتنا وفنانونا".

وشدد الرئيس الفرنسي على أنه "بصفتنا من الدول المؤسسة للاتحاد وأول الموقعين على المعاهدات، ندافع عن أوروبا أكثر تكاملاً وأكثر ديمقراطية وأكثر سيادة".

ظل ميركل

ضاعف المسؤولان الإشارات إلى التزامهما الأوروبي، معتبرين أن التقارب بينهما يعزز الاتحاد الأوروبي في أوضاع صعبة للكتلة بعد بريكست بينما تقترب ولاية المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل من نهايتها.

وقال ماكرون في روما، إن "ميركل ما زالت في المنصب حتى اليوم". وأكد أن فرنسا لا تبحث عن "طرق بديلة" للعلاقة الفرنسية الألمانية بعد رحيلها.

رحب المفوض الأوروبي للاقتصاد الإيطالي باولو جينتيلوني في تغريدة على تويتر بالاتفاقية الفرنسية الإيطالية التي "تعزز الاتحاد الأوروبي بأكمله في مرحلة انتقال تاريخية".

وتم الإعلان عن المعاهدة في 2017 لكنها جمدت بعد تشكيل حكومة شعبوية في 2018 بقيادة حركة 5 نجوم وحزب الرابطة برئاسة ماتيو سالفيني (يمين قومي).

وبلغت الأزمة ذروتها مطلع 2019 عندما التقى نائب رئيس الوزراء الإيطالي لويجي دي مايو في فرنسا أحد قادة حركة "السترات الصفراء". وقبيل ذلك كان وزير الداخلية ماتيو سالفيني قد دعا إلى استقالة الرئيس الفرنسي.

واحتجاجا على ذلك، استدعت باريس مؤقتًا سفيرها لدى إيطاليا كريستيان ماسيه في أخطر أزمة دبلوماسية بين الجارتين منذ 1945.

عمليا تنص المعاهدة على مجالات لتعزيز التعاون في مسائل الدبلوماسية والدفاع والتحولات الرقمية والبيئية والثقافة والتعليم والتعاون الاقتصادي والصناعي والفضاء.

كما تقضي بتأسيس خدمة مدنية مشتركة للشباب ويوفر الدعوة المنتظمة للوزراء إلى اجتماعات مجلسي وزراء البلدين على غرار معاهدة آخن.

وفرنسا وإيطاليا هما ثاني وثالث أكبر اقتصادات منطقة اليورو بعد ألمانيا. وهما تمثلان معا نحو ثلث مواطني الاتحاد الأوروبي وإجمالي ناتجه المحلي.