المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تأجيل المحادثات النووية واستياء أوروبي وأمريكي من الموقف الإيراني

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
European diplomats: still waiting to see if Iran talks to resume where ended in June
European diplomats: still waiting to see if Iran talks to resume where ended in June   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من باريسا حافظي وفرانسوا ميرفي وجون أيرش

فيينا (رويترز) – توقفت المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران حول إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 يوم الجمعة حتى الأسبوع المقبل، بعد أن أبدى مسؤولون أوروبيون استياءهم إزاء مطالب الإدارة الإيرانية المحافظة الجديدة.

والجولة السابعة من المحادثات في فيينا هي الأولى مع المندوبين الذين أوفدهم الرئيس الإيراني المناهض للغرب إبراهيم رئيسي حول سبل إحياء الاتفاق الذي فرضت إيران بموجبه قيودا على برنامجها النووي في مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية.

وتسبب انتخاب رئيسي في يونيو حزيران في توقف المحادثات خمسة أشهر، مما زاد الشكوك بين المسؤولين الأمريكيين والأوروبيين حول أن إيران تسعى لكسب الوقت بينما تحقق تقدما نوويا.

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في مؤتمر رويترز نكست إن “إيران لا تبدو الآن جادة في اتخاذ ما يلزم لمعاودة الامتثال، ولهذا السبب أنهينا جولة المحادثات في فيينا”.

وأضاف “إذا تبين أن الطريق مسدود أمام عودة الامتثال للاتفاق، فسنسعى لخيارات أخرى“، دون توضيح طبيعة هذه الخيارات.

وقال دبلوماسيون إن الوفد الإيراني اقترح تغييرات جذرية على نص اتفاق تم التفاوض بشأنه في جولات سابقة. ورفض المسؤولون الأوروبيون إجراء التعديلات المقترحة على نص تمت صياغته بشق الأنفس، وقالوا إنه تم الانتهاء منه بنسبة تتراوح بين 70 و80 بالمئة.

* إحباط وقلق

قال مسؤولون بارزون من فرنسا وبريطانيا وألمانيا في بيان “قبل أكثر من خمسة أشهر، أوقفت إيران المفاوضات. ومنذ ذلك الحين، تمضي إيران قدما في برنامجها النووي بسرعة، ثم تراجعت هذا الأسبوع عن التقدم الدبلوماسي الذي تم إحرازه”. وأوضحوا أن إيران تطالب بإدخال “تعديلات كبيرة” على النص.

وأضافوا “من غير الواضح كيف يمكن سد الثغرات الجديدة في إطار زمني واقعي”.

وعبرت القوى الأوروبية الثلاث عن “الإحباط والقلق“، موضحة أن بعض التعديلات المقترحة لا تتفق مع الاتفاق النووي لعام 2015.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه يعتقد أن من المحتمل عدم نجاح الجولة الحالية من المحادثات، وبدا أنه يتطلع لما هو أبعد من ذلك، ملمحا إلى إشراك المزيد من الدول، مثل دول الخليج العربية، في نقاش أوسع إذا فشلت محادثات فيينا.

وأضاف للصحفيين في دبي “أعتقد أن من الصعب للغاية التوصل لاتفاق إذا لم تشارك دول الخليج وإسرائيل وكل من يتأثر أمنهم بشكل مباشر”.

* موقف متصلب

يتمثل الموقف المتصلب للمفاوض النووي الإيراني على أكبر باقري كني في أنه يتعين على الولايات المتحدة اتخاذ الخطوة الأولى برفع جميع العقوبات المفروضة على إيران منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق، بما في ذلك تلك التي لا علاقة لها بالأنشطة النووية لطهران.

وكان باقري كني قال لرويترز يوم الاثنين الماضي إن على الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين تقديم ضمانات لإيران بعدم فرض عقوبات جديدة عليها في المستقبل.

لكنه ترك الباب مواربا أمام إجراء مزيد من المحادثات بقوله إن بإمكان الدول الأوروبية تقديم مقترحاتها الخاصة للنقاش، وذلك حسبما قالت وسائل إعلام حكومية إيرانية.

ويتخذ المفاوضون الغربيون من الاتفاق الأصلي قاعدة أساس بالنسبة لهم، بمعنى أنه إذا كانت إيران تريد تخفيف العقوبات بصورة أكبر، فسيتعين على طهران قبول المزيد من القيود النووية.

وانتهت محادثات هذا الأسبوع كالمعتاد باجتماع للأطراف المتبقية في الاتفاق وهي إيران وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا. وقال المسؤولون إنهم سيستأنفون المحادثات في منتصف الأسبوع المقبل.