المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: تشييع مهيب لرفات 41 إيزيديا من ضحايا داعش في سنجار العراقية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
جنازة لتأبين ضحايا مقبرة جماعية لداعش في العراق
جنازة لتأبين ضحايا مقبرة جماعية لداعش في العراق   -   حقوق النشر  AFP

حضر مئات المشيعين جنازة جماعية أقيمت لضحايا آيزيديين قضوا جراء الهجمات الانتحارية التي نفذها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في مقبرة جماعية في قرية كوجو في قضاء سنجار بمحافظة نينوى شمالي العراق.

ووسط انتشار رائحة البخور في الهواء، وعلى وقع أنغام الدفوف والمزامير، شق الموكب الجنائزي طريقه إلى مقبرة في شمال العراق لتشييع رفات 41 إيزيديا قتلوا على يد الجهاديين، وتم التعرف عليهم مؤخرا بعد إجراء فحوص الحمض النووي.

ونقلت النعوش التي لفّت بالرايات العراقية ووضعت عليها أكاليل من الزهور، إلى مدرسة القرية التي تحولت إلى متحف تكريماً لضحايا "مجزرة كوجو". ورفعت على النعوش صور الضحايا الذين قضوا على يد جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية من نساء وأطفال ورجال.

وبعد الاستيلاء على مساحات شاسعة من العراق في عام 2014، ارتكب تنظيم الدولة الإسلامية مجازر مروعة، بما في ذلك فيسنجار الشمالية حيث تتجذر الأقلية الإيزيدية الناطقة بالكردية.

وعقب إعلان السلطات العراقية الانتصار على داعش في عام 2017، بعد طرد الجهاديين من كل المدن الرئيسية التي سيطروا عليها، تم اكتشاف عشرات المقابر الجماعية في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك في بلدة كوجو في سنجار وأطرافها.

وفي منتصف مارس 2019، تم اكتشاف أول مقبرة جماعية من بين عدة مقابر جماعية في كوجو، تلتها عمليات طويلة ومضنية شارك فيها خبراء من القسم الطبي القانوني العراقي التابع لمؤسسة الشهداء بالتعاون مع فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لمحاسبة داعش واللجنة الدولية لشؤون المفقودين للتعرف على هويات الضحايا.

سابقة تاريخية

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، قضت محكمة ألمانية الثلاثاء بالسجن مدى الحياة على عراقي من تنظيم الدولة الإسلامية بعد إدانته بتهمة ارتكاب "إبادة" في حق الأيزيديين، في حكم هو الأول من نوعه في العالم.

واعتبر قضاة محكمة فرانكفورت أن طه الجميلي "مذنب بتهم الابادة وجرائم ضد الإنسانية أفضت إلى الوفاة".

وكانت هذه المرة الأولى في العالم التي تقضي فيها محكمة أن الفظائع المرتكبة في حق الأيزيديين ترقى إلى مستوى "الإبادة" كما سبق ووصفها محققون من الأمم المتحدة.

ووقف سليمان حسين، البالغ من العمر 53 عاما وسط المعزين لتقديم واجب العزاء لوالده وابن عمه وبقية أفراد عائلته.

وساهم حسين في التعرف على ذويه الذين عثر على رفاتهم في مقابر جماعية حول كوجو بفضل بقايا ثيابهم وأغراضهم التي عثر عليها في المقبرة الجماعية.

وقال حسين "نشعر بحزن شديد على شهدائنا".

كما أخذت السلطات العراقية آلاف العينات من الحمض النووي من عائلات في سنجار للمساعدة في التعرف على الضحايا.

وأعربت الناجية الإيزيدية والحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2018، نادية مراد، في تغريدة نشرتها عبر صفحتها الرسمية على موقع تويتر عن أسفها لتأخر الوداع.

وكتبت مراد "اليوم تمَّ دفن رفاة 41 ضحية (26 رجلاً و 15 امرأة) من ضحايا مجزرة كوجو. قلبي مع جميع العائلات التي ستتمكنُ أخيرًا من تكريم أحبائِها".

وأضافت "مع ذلك، لا تزال آلاف العائلات تنتظر دفن أقاربها، ولهذا يجب التسريع في تحديد هوية بقية الرفاة التي تمّ رفعها من مقابر كوجو وايضا التسريع باستخراج الرفاة من بقية مقابر سنجار".

يقطن الإيزيديون وهم أقلية ناطقة بالكردية في مناطق في شمال العراق وسوريا، ويعتنقون ديانة توحيدية باطنية. ويتعرضون منذ قرون للاضطهاد على أيدي متطرّفين.