المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شيخ عراقي يصف محمد رمضان بكلمات عنصرية والجمهور يمطره بالهدايا الثمينة في حفله الأخير في بغداد

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الممثل والمغني محمد رمضان يحضر الدورة الخامسة لمهرجان الجونة السينمائي في منتجع الجونة المطل على البحر الأحمر، في مصر، في 14 أكتوبر 2021.
الممثل والمغني محمد رمضان يحضر الدورة الخامسة لمهرجان الجونة السينمائي في منتجع الجونة المطل على البحر الأحمر، في مصر، في 14 أكتوبر 2021.   -   حقوق النشر  AFP

تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي في العراق وباقي الدول العربية مقطع فيديو لرجل الدين الشيعي المعروف في العراق، جعفر الإبراهيمي، يهاجم فيه الفنان المصري محمد رمضان بسبب حفله الأخير على مسرح "سندباد لاند" في بغداد، يوم الجمعة الماضي، وحضره آلاف من الجمهور العراقي.

وعلق الشيخ الإبراهيمي على استضافة الفنان المصري في حفلة غنائية في بغداد خلال خطبة الجمعة وانتقد التكلفة الباهظة، قائلا: "كلفت حفلته 4 مليارات ونصف المليار دينار عراقي (3.1 مليون دولار) ووصف الإبراهيمي رمضان بألفاط نابية خلال الخطبة.

وبدوره، رد محمد رمضان على مقطع الإبراهيمي عبر حسابه الرسمي على إنستغرام، بالقول: "كيف من بيت الله تعترض على لوني الذي خلقه الله؟ عموما أنا مسامح، حبا واحتراما للشعب العراقي، وكل الاحترام والتقدير لكل الأديان وكل الطوائف".

تفاعل إيجابي مع رمضان

شاهد الفيديو الذي نشره رمضان عبر حسابه على إنستغرام نحو ثلاثة ملايين شخص ودفع بمتباعيه إلى نشر تعليقات داعمة له ترحيبا به في بلادهم، العراق.

وقالت الإعلامية سجد الجبوري إنها لا توافق الإبراهيمي ما وصف به رمضان: "سيد من حقك تنتقد حفلة محمد رمضان بس حضرتك رجل دين وتتنمر على خلقة رب العالمين وتقول عنه اسود ومخنث وداعر وقذر وقبيح متشوفها ماترهم وحرام؟؟ لو اني متوهمة!!".

من جهة أخرى، نشر محمد رمضان عبر حسابه على إسنتغرام مقطع فيديو من حفلته وهو يتلقى ساعة ضمن الماركات العالمية قذفها أحد الحاضرين بالحفل، ليسأل رمضان عن صاحب الساعة، ليرد الجميع بساعاتهم وتصبح الهدية ليس مجرد ساعة واحدة بل العديد من الساعات الثمينة.

كما أشار بعض رواد التواصل إلى لقاء محمد رمضان برئيس مؤسسة البيت العراقي للإبداع هشام الذهبي وأطفاله (الأيتام الذين يرعاهم) خلال زيارته إلى بغداد.

وقد ذكر الذهبي عبر حسابه على فيسبوك اتصال رمضان به بهدف التعرف عليه وزيارة دار الأيتام: "تلقيت اتصال من إدارة سندباد لاند يخبروني بأن الفنان محمد رمضان يريد التحدث معي وخبرني (ازيك يا استاذ هشام ؟ انا باحييك على الي انت تعملوا واتشرف بالتعرف عليك وياريت تكيب العيال وتكي نتعرف عليكم ونلعب شويا مع العيال وان كان صعب عليك انا ممكن اجي واسلم عليك وعلى الاطفال)".

وأضاف الذهبي: "مبادرة جميلة وانسانية اقدرها كثيرا من قبل ادارة سندباد لاند والاخ حجي نور والاستاذ جوني وايضا مبادرة جميلة من الفنان محمد رمضان واهلا وسهلا به في بغداد السلام".

هجوم على رمضان

وسط تباين واسع في الآراء، اعتبر كثيرون أن الشيخ كان محقا في تصريحاته وألقى آخرون باللوم على وزارة الثقافة التي من المفترض أن تكون حريصة على تقديم ما يرقى للذوق العام في العراق.

كتب الإعلامي العراقي حسين مرتضى عبر حسابه الرسمي على تويتر: "غزو العراق بمجانين الغناء من إليسا إلى محمد رمضان".

فيما أشارت مريم في تغريدة إلى أنه من الأفضل تحويل اهتمام الرأي العام إلى القضايا المحلية التي تهم الشعب: "بدلا من الضجيج والانشغال بحفلة محمد رمضان وتداعياتها في العراق وانقسام الشعب بين مهاجم له ومدافع عنه.. الأجدر بنا أن ننشغل بمصيبة العراق الكبرى وصراع الفاسدين من أجل المناصب والكراسي وإلى أين هم ماضين بنا وبالعراق وبأي بئر أظلم سيرمونا".

وغرد مهدي جاسم على تويتر: "أطردوا محمد رمضان من العراق.. لسنا بحاجة إلى إبتذال.. الي فينا مكفينا".

كما تداول بعض النشطاء على مواقع التواصل وسم #كلنا_جعفر_الابراهيمي و#الابراهيمي_يمثلني للتعبير عن دعمهم له ولتصريحاته بحق الفنان المصري محمد رمضان، كما طالبت بعض الأطراف بمنعه ومحاسبة مستضيفيه.

كما نشر أحد رواد التواصل صورا لعشرات المواطنين خلال تظاهرة أمام مدينة سندباد لاند في بغداد رفضا لحفلات الغناء التي تقام في المدينة، ورفعوا لافتات حملت عبارات تحذر من تكرار إقامة الحفلات الغنائية، ووصفت مقيمي هذه الحفلات بـ"أنصار الشيطان".

رد وزارة الثقافة العراقية

أصدرت وزارة الثقافة العراقية، الأربعاء، بيانا تفصيليا ردا على بعض الآراء المتداولة بشأن موقف الوزارة من العروض والفعاليات الفنية التي أقيمت مؤخرا.

وذكر البيان أن الوزارة "تدعم إقامة العروض والفعاليات ذات القيمة الفنية العالية التي تراعي الذوق العام وأعراف المجتمع العراقي بقيمه السامية التي حافظت على تماسكه ونسيجه الاجتماعي المتين".

وأكدت الوزارة، بحسب البيان: "هذه الفعاليات والعروض الفنية والمهرجانات، من تنظيم جهات وشركات خاصة، ولم تخصص الوزارة لها أي أموال".