المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

محلل: القبائل الليبية توغلت في السياسة وبعض من يشغلون مناصب كبرى رهائن عندها

Access to the comments محادثة
بقلم:   Egab هندية العشيبي
euronews_icons_loading
من الانتخابات البرلمانية في ليبيا في 2012 (أرشيف)
من الانتخابات البرلمانية في ليبيا في 2012 (أرشيف)   -   حقوق النشر  Manu Brabo/AP

فيما تقترب ليبيا من موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي تحوم شكوك كبيرة في إجرائها، ويؤمل منها أن تضع حداً لفصل طويل من الحرب الأهلية، بدأت قبائل ليبية في جميع أنحاء البلاد إجراء مداولات لاختيار المرشحين الأنسب.

ويقول علام الفتاح، الناشط السياسي والمحلل، والمحاضر في جامعة بنغازي إن القبائل توغلت في المشهد السياسي، وخرجت عن السيطرة بعد 2011، إذ لم تجد دولةً لإيقافها، أو تقييدها. ويضيف أن القبائل، عندئذ، وضعت رجالها في مناصب كبيرة في الدولة، وتلك المناصب أصبحت رهينة لتمنيات القبائل وتأثيرها.

وحتى لو كانت البلاد تتقدم باتجاه فتح صفحة جديدة من تاريخها، إلا أنه من المتوقع أن تحافظ القبائل الليبية على تأثيرها السياسي، وذلك عبر تقرير مصير المرشحين، عبر استبعاد بعضهم ودعم البعض الآخر.

ويقول الحاج منصور الجزوي، زعيم قبيلة الجوازي في بنغازي، إنه بدأ يعقد اجتماعات، كما يحدث في قبائل أخرى على امتداد الأراضي الليبية، للنظر في قائمة المرشحين، ومن ثم اتخاذ قرار واختيار المرشح الجيد والكفوء. وعليه، يضيف الجزوي، إنه يدعم المرشحين المختارين لكي يلعبوا الدور المناسب من أجل خدمة الأمة والموطن.

وقدم عبد الكريم الجزوي ترشحه إلى الانتخابات، حيث يطمح في أن يشغل مقعداً في البرلمان ممثلاً عن مدينة بنغازي، وهو يقول إن ثلاثة مرشحين آخرين تراجعوا عن الترشح بعد مداولات تمت في داخل القبيلة. ويشدد الجزوي على أنه ليس مرشحاً قبلياً موضحاً أن القبيلة تلعب "دوراً مهماً جداً"، دوراً "واعياً وناضجاً" وهي تدعم أبناءها من أصحاب الكفاءة.

غير أن كثيرين يحذرون من خطر هذا الدور الذي تلعبه القبائل إذ أنه يقوّض وحدة الدولة واستقرارها.

وفيما تمت دعوة نحو مليوني ونصف ناخب للإدلاء بأصواتهم الجمعة المقبلة في انتخابات من شأنها أن تدخل تغييراً إلى البلد الذي مزّقته الحرب -إذا أُنجِزت- يبدو أن سيطرة القبائل على المشهد السياسي المتأزم ستكون من الأمور التي لن تتغير.

هذا التقرير تم إنتاجه بالتعاون مع إيجاب، منصة تدعم الصحفيين المحليين من إفريقيا والشرق الأوسط.

المصادر الإضافية • يورونيوز