المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

في ذكرى اقتحام الكابيتول: خطوات لتعزيز الديموقراطية الأميركية دون إغفال مسؤولية ترامب

Access to the comments محادثة
بقلم:  Adel Dellal
في ذكرى اقتحام الكابيتول: خطوات لتعزيز الديموقراطية الأميركية دون إغفال مسؤولية ترامب
حقوق النشر  Jose Luis Magana/The Associated Press

بايدن يخاطب الأميركيين بعد سنة على الهجوم على الكابيتول بدون إغفال مسؤولية ترامب

بعد سنة على الهجوم على الكابيتول، يستعد الرئيس الأميركي جو بايدن لرسم صورة قاتمة عن ديموقراطية أميركية لا تزال مهددة وخصوصا بسبب هجمات سلفه دونالد ترامب. الرئيس الديموقراطي الذي يبلغ من العمر 79 عاما، والذي وعد أثناء حملته الانتخابية بالكفاح من أجل "روح أميركا" سوف يتحدث عند الساعة الثانية زوالا بالتوقيت العالمي من الكابيتول، مقر الكونغرس الأميركي، وإلى جانبه نائبته كامالا هاريس.

وأثار اقتحام هذا الصرح قبل سنة من قبل أنصار دونالد ترامب صدمة في الولايات المتحدة والعالم، حين حضروا بالآلاف للمبنى في محاولة لمنع البرلمانيين من المصادقة على فوز بايدن في الانتخابات الرئاسية.

لا ينوي الرئيس الحالي توفير انتقاداته. ففي خطابه يريد أن يؤكد على "المسؤولية الخاصة للرئيس ترامب في الفوضى" كما أعلنت الناطقة باسمه جين ساكي يوم الأربعاء.

Ben Gray/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved
صورة لأحد أنصار ترامبBen Gray/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved

وقالت ساكي "ينظر الرئيس بايدن إلى ما حدث في السادس من كانون الثاني/يناير على أنه تتويج لما ألحقته سنوات حكم ترامب الأربع ببلادنا"، موضحة أن "الرئيس بايدن يدرك تماما التهديد الذي يطرحه الرئيس السابق على نظامنا الديموقراطي".

وبذلك سيخرج بايدن عن النهج الحذر الذي اعتمده البيت الأبيض حتى الآن عبر تجنب ذكر الرئيس السابق بالإسم. من جانب الجمهوريين، فإن الاستراتيجية ستكون البقاء بعيدا عن الاضواء.

فقد أعلن زعيم المحافظين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل أنه لن يحضر المراسم المقررة في واشنطن الخميس. وسيحضر جنازة سناتور أميركي سابق في أتلانتا في جنوب الولايات المتحدة. من جانبه، ألغى دونالد ترامب مؤتمره الصحفي الذي كان مقررا الخميس من إقامته الفاخرة في منتجع مارالاغو في ولاية فلوريدا.

والملياردير الأميركي الذي لا يتراجع عادة عن مواقفه، هل يكون اعتبر ان التحدث في هذا اليوم سيشكل استفزازا كبيرا؟ أو اتخذ قراره لأن تحقيقا برلمانيا حول المحرضين على أعمال العنف التي وقعت في الكابيتول في الـ 6 كانون الثاني/يناير 2021 يقترب من أوساطه؟

AP/AP
اقتحام مبنى الكابيتول في 2021AP/AP

لكن الرئيس السابق واصل رغم ذلك تصريحاته الهجومية. وأكد مجددا الثلاثاء من دون أن يقدم اي دليل، أنّ الانتخابات الرئاسية التي خسرها أمام بايدن في نهاية 2020 شابتها عمليات "تزوير" معتبرا أنها "جريمة القرن" رغم أن المرشح الجمهوري تقدم عليه بأكثر من سبعة ملايين صوت.

ويبدو أن هذه النظرية لاقت تأييدا لدى شريحة تتجاوز الحشد الذي هاجم الكونغرس في 6 كانون الثاني/يناير 2021. فقد أظهر استطلاع للرأي أجراه موقع "أكسيوس" الإخباري أن 55 في المائة فقط من الأميركيين يعتبرون أن جو بايدن هو الفائز الشرعي في الانتخابات الأخيرة.

وكتب الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر الذي بات يشكل للكثير من الأميركيين سلطة معنوية، في مقالة نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز"، أمتنا العظيمة باتت تترنح الآن على حافة هاوية تزداد عمقا. بدون القيام بتحرك فوري، نواجه خطرا جديا بأن نشهد مواجهة مدنية وأن نخسر ديموقراطيتنا الثمينة".

وقالت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي في تغريدة على حسابها على موقع تويتر: "اليوم، أظهر مجلس شرطة الكابيتول تقدما هاما ومستمرا لحماية مبنى الكابيتول، وتكريم تضحيات أبطال شرطة الكابيتول، والدفاع عن ديمقراطيتنا الأمريكية".

وأضافت في تغريدة أخرى "منذ السادس من كانون الثاني/يناير، عمل مجلس النواب على وجه السرعة لتقوية دفاعات مبنى الكابيتول والتأكد من عدم تكرار مثل هذا الهجوم. مع اقترابنا من عام واحد منذ السادس من كانون الثاني/يناير، نواصل عملنا لهزيمة الوباء. من الضروري أن نحمي مبنى الكابيتول".

تشوك شومر زعيم الأغلبية الديمقراطية بمجلس الشيوخ فتحدث عن كذبة ترامب الكبيرة التي تقوض الثقة في النظام السياسي الأميركي، وتجعل الديمقراطية في البلاد أقل أمانا. وأكد شومر أن مجلس الشيوخ سيتخذ إجراءات للمضي قدمًا في التشريع لحماية ديمقراطيتنا وحق التصويت.

أمام هذه الأمة المنقسمة، يريد بايدن أن يقترح خطوات لتعزيز الديموقراطية الأميركية. يحاول الرئيس بشكل خاص أن يعيد إطلاق نصوص قوانين حول حق الأقليات بالتصويت.

من جانب آخر، يتوجه بايدن الثلاثاء الى ولاية جورجيا في الجنوب، رمز المعارك الماضية والحالية من أجل الحقوق المدنية، للتنديد بـ "المحاولات المنحرفة لتجريد مواطنين شرفاء من حرياتهم الأساسية". لكن في مواجهة ولايات محافظة في الجنوب التي تكثف من القوانين التي تعقد وصول الأميركيين المتحدرين من أصول افريقية إلى صناديق الاقتراع، فان هامش مناورة بايدن يبدو محدودا.

ليس فقط لأن الديموقراطيين لا يسيطرون على الكونغرس إلا بغالبية ضئيلة وإنما لكون الرصيد السياسي للرئيس بعد سنة على وصوله إلى البيت الأبيض، تراجع. وذلك لتراكم عدة عوامل: سأم كبير في مواجهة موجة جديدة من وباء كوفيد-19 وارتفاع التضخم وذكرى الانسحاب الفوضوي من أفغانستان.

بحسب موقع "فايف ثيرتي ايت" الذي يجمع استطلاعات الرأي فان معدل الأميركيين الذين يثقون بالرئيس لقيادة أقوى دولة في العالم يزيد قليلا عن 43 في المائة.

المصادر الإضافية • أ ف ب