المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إغلاق تام ولا سبب.. إسرائيل تغلق قرية دير نظام في الضفة الغربية المحتلة منذ أكثر من شهر

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مجندة إسرائيلية تشهر سلاحها عند حاجز قلنديا جنوب رام الله فيما ينتظر آلاف الفلسطينيين للعبور من الضفة الغربية إلى القدس. 2015/07/03
مجندة إسرائيلية تشهر سلاحها عند حاجز قلنديا جنوب رام الله فيما ينتظر آلاف الفلسطينيين للعبور من الضفة الغربية إلى القدس. 2015/07/03   -   حقوق النشر  توماس كوكس/أ ف ب

قرية فلسطينية تحت الإغلاق التام منذ أكثر من شهر ولا أسباب معروفة..

قال مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة والمعروف باسم "بتسيلم"، إن القوات الإسرائيلية قد أغلقت المداخل الأربعة لقرية دير نظام، التي تؤوي ألف فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، منذ أكثر من شهر.

وذكر المركز في صفحته على موقع تويتر أن مدخلين للقرية أُغلقا ببوابتين حديديتين كانت القوات الإسرائيلية أقامتهما قبل سنوات عدة، والمدخل الثالث حفرته الجرافات لمنع العربات من المرور، أما المدخل الرابع وهو المدخل الرئيسي للقرية، فقد أقيمت فيه نقطة تفتيش يقوم فيها الجنود الإسرائيليون بتفتيش كل عابر ويأخذون في ذلك المدة من الزمن التي تروق لهم.

وأوضحت المنظمة الحقوقية أن الإجراء يربك حياة الوافد على القرية والخارج منها، وأنه لم يُعط أي سبب لهذا الإغلاق، باستثناء بيانات غير رسمية مفادها أن الإجراء كان بسبب رمي صبي للحجارة على طريق محاذية، وهو ما علقت عليه "بتسيلم" بأنه "عقاب جماعي".

وفي تعليق على ما أقدمت عليه القوات الإسرائيلية، قال رئيس المجلس المحلي للقرية بلال التميمي في شهادته التي نقلها إلى المركز، إن أهالي القرية يجدون أنفسهم محتجزين مرة أخرى وإن حياتهم أصابها الإرباك، لما لتلك الإجراءات من تداعيات على المستويات الاقتصادية والتجارية والصحية والتربوية والاجتماعية والزراعية لسكان القرية، وكذلك على الحياة النفسية للأهالي والمناخ العام في القرية، بسبب عمليات الإغلاق المتكررة والأعمال الاستفزازية.

وأوضح التميمي أن الأهالي يتعرضون لعمليات الاقتحام العسكرية والمداهمات والاعتقال ولمصادرة أملاكهم، ما يجعل العديد منهم يفكرون في مغادرة القرية باتجاه المناطق الأقرب لأماكن عملهم، حتى يتخلصوا من تلك المضايقات.

تفكك العائلات

وتحدث التميمي عن الهجرة التي جرت في الماضي، قائلا إن حوالي 35 عائلة مكونة من نحو مائة شخص غادرت القرية، وكان هو نفسه من بين الذين غادروا، ليقطع بذلك كل علاقة مع الوسط الذي نشأ وترعرع فيه.

تقع قرية دير نظام شمال غرب رام الله، وقد صادرت إسرائيل جزء كبيرا من أراضي دير نظام لصالح مستوطنة حمليش المجاورة. وتضم القرية كنوزا أثرية تتمثل في مغارة أم الطواقي وجبل تبنا، ويبلغ عمر هذه الآثار وتحديدا منطقة جبل تبنا نحو 5 آلاف عام، إضافة إلى آثار تعود للعهد الفارسي والروماني والإسلامي أيضا.

وقد وقعت قرية دير نظام تحت الاحتلال الإسرائيلي عام 1967، بعد أن كانت تحت الحكم الأردني منذ حرب فلسطين عام 1948. وتقع 4% من أراضي القرية ضمن المنطقة (ب) حسب اتفاقيات أوسلو الثانية، أما أكثر من 95% منها فتقع في المنطقة (ج)، أي تحت السيطرة المدنية والعسكرية الإسرائيلية الكاملة، وهذا ما يفسر الإجراءات التعسفية التي تتخذها تل أبيب، والقرية هدف للاستيطان أيضا، نظرا لما تحتويه من منابع المياه ومواقع أثرية.