المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو: جونسون صامد وباق في منصبه رغم محاولات المتمردين من حزبه للإطاحة به بسبب حفلاته

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون   -   حقوق النشر  AP

قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يوم الأربعاء إنه لن يستقيل، وإنه يتعين انتظار نتيجة التحقيق في موضوع حفلات مزعومة عُقدت في مقر إقامته في داوننغ ستريت خلال عمليات الإغلاق التي فرضت بسبب فيروس كورونا.

وردا على سؤال في البرلمان من نائبة عن الحزب الليبرالي الديمقراطي المعارض عما إذا كان الوقت قد حان لاستقالته، قال جونسون "لا". وأضاف "أعتذر بشدة عن أي سوء تقدير حدث" قبل أن يطلب منها "انتظار نتيجة التحقيق الأسبوع المقبل" قبل استخلاص أي استنتاجات.

وخلال نفس الجلسة بمجلس العموم البريطاني اليوم الأربعاء، طالب النائب المحافظ ديفيد ديفيز جونسون بالاستقالة.

وقال ديفيز، الذي عمل سابقاً كوزير لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست): " أتوقع أن يتحمل قادتي مسؤولية التصرفات التي يقدمون عليها. بالأمس (جونسون) فعل عكس ذلك".

وأضاف: "لقد جلست هنا (في موقعك) لفترة أطول من أي عمل جيد كنت تقوم به. باسم الله، إرحل".

جونسون في موقع حرج

يجد جونسون نفسه في موقع ضعف إثر تمرّد نواب شباب من غالبيته بسبب استيائهم من فضيحة الحفلات المنظمة في مقر رئاسة الحكومة ويشارك هذا الأربعاء في جلسة استماع في البرلمان، سيكون عليه خلالها تبرير موقفه.

ورغم سلسلة من القرارات السياسية الشعبوية الطابع الهادفة إلى استعادة ثقة قاعدته وإعلان مرتقب في وقت لاحق من اليوم عن تخفيف قيود مكافحة كوفيد-19، يجد رئيس الحكومة المحافظ نفسه في وضع يزداد ضعفا.

وذكرت الصحف البريطانية أن نحو عشرين من النواب المحافظين الشباب اجتمعوا الثلاثاء للبحث في التصويت على حجب الثقة عن بوريس جونسون.

ويعتبر نواب حزب المحافظين هؤلاء الذين يمثلون دوائر انتزعت من الحزب العمالي خلال انتخابات العام 2019، أنهم جمعوا ما يكفي من أصوات للإطاحة بجونسون، في عملية أطلقت عليها الصحافة اسم "مؤامرة فطيرة لحم الخنزير" وهي طبق تشتهر به إحدى دوائر هؤلاء النواب.

أعلن النائب في حزب المحافظين كريستيان وايكفورد الأربعاء انشقاقه عن صفوف الحزب وانتقاله إلى حزب العمال احتجاجا على تصرفات رئيس الوزراء.

وكتبت صحيفة "ذي غارديان"، الوضع يسوء" فيما عنونت "ذي تلغراف" المؤيدة عادة للحكومة "النواب المتمردون يتآمرون للإطاحة ببوريس جونسون".

ويواجه جونسون (57 عاما) راهنا أسوأ أزمة منذ توليه السلطة في صيف العام 2019 مع كشف سلسلة من المعلومات حول حفلات نظمت في مقر رئاسة الحكومة بينما كانت المملكة المتحدة خاضعة لقيود صحية صارمة للغاية.

وفشلت اعتذاراته أمام البرلمان بعدما أقر بحضوره إحدى هذه الحفلات في أيار/مايو 2020 مؤكدا في الوقت ذاته بأنه ظن أنها اجتماع عمل، في تهدئة الوضع. ويستعد الآن لموقف صعب خلال جلسة الاستجواب الأسبوعية في مجلس العموم عند الساعة الثانية عشر بتوقيت غرينتش.

"حانت الساعة

ومن أجل إزاحته عن زعامة حزب المحافظين وتاليا عن رئاسة الحكومة ينبغي أن يرسل 54 نائبا من المحافظين رسالة إلى "لجنة 1922" مطالبين بتصويت على حجب الثقة. وحتى الآن كشف سبعة نواب أنهم قاموا بذلك لكن نحو ثلاثين أقدموا على هذه الخطوة على ما ذكرت الصحف التي تساءلت حول ما إذا ما كان تمرد النواب الشباب سيؤمن هذا العدد.

وقال أحد المشاركين لهيئة "بي بي سي"، "أظن أننا نجحنا لكن يصعب التأكيد". وأكد آخر لصحيفة "ذي تلغراف" أن "الساعة حانت" بالنسبة لرئيس الوزراء.

لكن صحيفة "فيننشال تايمز" ذكرت أن التردد لا يزال سيد الموقف ويريد البعض انتظار نتائج تحقيق تجريه سو غراي الموظفة الكبيرة في الإدارة، حول هذه الحفلات.

وستستجوب هذه الأخيرة خصوصا دومينيك كامينغز المستشار السابق لجونسون الذي استحال خصما لدودا واتهم رئيس الوزراء بالكذب.

وإضافة إلى الحفلات المقامة خلال الاغلاق، يواجه رئيس الوزراء فضائح محسوبية ومشكلة تراجع القدرة الشرائية مع تسجيل التضخم في المملكة المتحدة أعلى مستوى له منذ 30 عاما في كانون الأول/ديسمبر.

وقال بوريس جونسون إنه يدرك غضب الرأي العام وهو جدد الثلاثاء اعتذاراته عن "سوء التقدير" الحاصل خلال مقابلة بدا فيها محبطا.

وعندما سئل مرات عدة عن إمكان استقالته تجنب جونسون الرد داعيا إلى انتظار نتائج التحقيق الداخلي المرتقبة جدا.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن جونسون ينوي الكشف عن سلسلة من الإجراءات الشعبوية الطابع لانقاذ نفسه. وأعلنت حكومته انها تنوي الاستعانة بالجيش لوقف وصول المهاجرين عبر المانش وتنوي إلغاء الرسوم السنوية الالزامية التي تمول هيئة "بي بي سي".

وسيتولى الكلام الأربعاء أمام البرلمان حول الوضع الصحي وتخفيف القيود في إطار مكافحة جائحة كوفيد-19 التي لا تلقى ترحيبا في صفوف غالبيته في حين أن الإصابات تتراجع بعد موجة قوية جدا في كانون الأول/ديسمبر.

المصادر الإضافية • وكالات