المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الغربيون يهددون بفرض عقوبات جديدة على روسيا بسبب الأزمة بشأن أوكرانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
جنود أوكرانيون يقفون عند نقطة تفتيش بالقرب من الخط الفاصل عن المتمردين الموالين لروسيا، ماريوبول، منطقة دونيتسك
جنود أوكرانيون يقفون عند نقطة تفتيش بالقرب من الخط الفاصل عن المتمردين الموالين لروسيا، ماريوبول، منطقة دونيتسك   -   حقوق النشر  Andriy Dubchak/Copyright 2022 The Associated Press. All rights reserved.

لوحت الولايات المتحدة وبريطانيا بفرض عقوبات جديدة على روسيا فيما تكثف واشنطن وحلفاؤها من حلف شمال الأطلسي جهودهم لردع أي اجتياح روسي محتمل لأوكرانيا.

ولندن التي كثفت إصدار مواقفها لمحاولة زيادة الضغط على موسكو أعلنت أنها تريد استهداف المصالح الروسية "التي تهم مباشرة الكرملين". وفي واشنطن أعلن سناتوران ديموقراطي وآخر جمهوري أن الكونغرس على وشك الاتفاق على مشروع قانون ينص على فرض عقوبات اقتصادية جديدة على روسيا. 

وفي هذا السياق، توعد السناتور الديموقراطي البارز بوب مندينيز موسكو في حديث مع شبكة "سي ان ان" الاخبارية "بعواقب خطيرة" في حال غزو أوكرانيا فيما تحدث السناتور الجمهوري جيم ريش عن "ثمن مدمر" للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

تصاعد التوتر بين روسيا والغرب بعدما اتّهمت حكومات غربية موسكو بحشد مائة ألف جندي عند الحدود مع أوكرانيا استعدادا لغزو محتمل. 

ومن بين العقوبات المحتملة، تم التطرق الى أنبوب الغاز الاستراتيجي نورد ستريم 2 بين روسيا وألمانيا أو حتى مدى تمكن الروس من القيام بتحويلات بالدولار.

وفي مواجهة هذه التهديدات، طالبت موسكو بأن يتم التعامل معها على قدم المساواة مع واشنطن. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للتلفزيون الروسي "نرغب في علاقات جيّدة قائمة على المساواة والاحترام المتبادل مع الولايات المتحدة، كما هي الحال مع كل بلد آخر في العالم".

أضاف لافروف أن موسكو لا تريد أن تكون في وضع "يتعرّض فيه أمننا للتهديد يوميا" كما سيكون الوضع في حال ضم أوكرانيا إلى حلف الأطلسي.

وتابع أن موسكو ستواصل بالتالي السعي إلى "ضمانات قانونية ملزمة" تأخذ في الاعتبار "المصالح المشروعة" لروسيا، وسترسل إلى دول حلف الأطلسي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا "طلبا رسميا يحضها على توضيح كيفية تطبيق التزامها بعدم تعزيز أمنها على حساب أمن الآخرين".

حيال التهديد بغزو، دعت كييف الأحد موسكو إلى سحب قواتها المحتشدة على طول الحدود بين البلدين ومواصلة الحوار مع الغربيين إذا كانت ترغب "بجدية" بوقف تصعيد التوتر.

روسيا متهمة منذ نهاية 2021 بانها حشدت ما يصل إلى مائة ألف جندي على الحدود الأوكرانية بهدف شن هجوم. لكن موسكو تنفي أي مخطط من هذا النوع مطالبة في الوقت نفسه بضمانات خطية لأمنها بينها رفض انضمام أوكرانيا الى حلف الأطلسي ووقف توسعه شرقا.

ورفضت الولايات المتحدة هذا الأسبوع الطلب في رد خطي إلى موسكو. وقال الكرملين إنه يفكر في رده.

من جهته، اتهم احد المقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رئيس مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف الغربيين بتأجيج التوتر. وقال كما نقلت عنه وكالة الأنباء الروسية "لا نريد الحرب. ولسنا بحاجة إليها إطلاقا. وهؤلاء الذين يفرضونها لا سيما الغربيين إنما يتبعون مخططاتهم الأنانية".

من جهتها أعلنت المسؤولة الدبلوماسية الاميركية الكبيرة فيكتوريا نولاند انه ليس هناك أي مؤشر إلى تخفيف التصعيد من جانب بوتين. وقالت لشبكة "سي بي أس" الأحد "على العكس، لقد نقل مزيدا من القوات منذ أن شجعناه على نزع فتيل الوضع".

أعلنت دول غربية عدة في الأيام الماضية إرسال وحدات جديدة الى أوروبا الغربية بينها الولايات المتحدة التي وضعت 8500 عسكري في حال تأهب لتعزيز حلف شمال الأطلسي وفرنسا التي تريد نشر "مئات" الجنود في رومانيا.

من جهته، سيقترح رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الأسبوع المقبل على حلف الأطلسي نشر قوات للرد على تصاعد "العدائية الروسية" تجاه أوكرانيا. وهو إعلان رحب به الأمين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زلينسكي دعا حلفاء بلاده الغربيين إلى تجنّب إثارة "الذعر" في ظل حشد روسيا قواتها، فيما شدد وزير خارجيته دميترو كوليبا على ضرورة التزام "الحزم" خلال المحادثات مع موسكو.

يرتقب أن يزور وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان ونظيرته الألمانية أنالينا بيربوك وكذلك رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافسكي هذا الأسبوع كييف. وقد وصلت وزيرة الدفاع الكندية آنيتا أنان التي تقدم بلادها مساعدة عسكرية لأوكرانيا، إلى كييف الأحد في زيارة تستغرق يومين.

المصادر الإضافية • أ ف ب