المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إسرائيل: الشرطة قد تكون استخدمت "بيغاسوس" للتجسس على شاهد رئيسي ضد نتيناهو

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق بنيامين نتنياهو
رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق بنيامين نتنياهو   -   حقوق النشر  Maya Alleruzzo/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved

كشف شريط بثته قناة إخبارية اسرائيلية أن الشرطة الاسرائيلية قد تكون استخدمت "بيغاسوس" للتجسس على شاهد رئيسي في محاكمة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو، في اجراءاتها ضده، في أوج جدل حول هذا البرنامج المعلوماتي.

وفي الشريط الذي بثته "القناة 12" المحلية، يسمع رجال شرطة يناقشون التنصت على هاتف شلومو فيلبر الحليف السابق لنتنياهو الذي أصبح شاهد دولة او "شاهدا ملكا". ويقول ضابط شرطة "يبدو الأمر غير قانوني".

تعاون كامل وشفاف

وامتنع متحدث باسم الشرطة عن التعليق على التسجيلات التي نشرت في وقت متأخر من الأربعاء. لكنه قال لوكالة فرانس برس إن "الشرطة الاسرائيلية ستتعاون بشكل كامل وشفاف" مع فريق تحقيق عينه المدعي العام.

ويواجه نتنياهو الذي تولى رئاسة الحكومة لأطول فترة زمنية في تاريخ اسرائيل من عام 2009 حتى حزيران/يونيو الماضي، تهما بالفساد وخيانة الأمانة والاختلاس، لكنه دفع ببرائته متّهما القضاء بتدبير "انقلاب" ضده.

وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية الشهر الماضي أن نتنياهو يفاوض على صفقة مع القضاء يقرّ بموجبها بذنبه مقابل تجنيبه عقوبة محتملة بالسجن. لكن نتنياهو أعلن رفضه لهذه الصفقة معللا ذلك بانها تنطوي على "وصمة عار" ستقضي حكماً على مستقبله السياسي.

ومن المتوقع أن تستمر محاكمته عدة أشهر أخرى وقد تستغرق المحكمات والاستئنافات سنوات.

وتأتي المعلومات عن تجسس الشرطة على شلومو فيلبر وسط تحقيق أوسع في مراقبة الشرطة بدون تفويض مصرح به لهواتف إسرائيلية. ونفت الشرطة ذلك في البداية لكنها أقرّت الثلاثاء بأنها استخدمت تقنيات للتجسس المعلوماتي من دون تفويض.

وأعلنت أنّ تحقيقا معمّقاً أتاح التوصّل إلى "عناصر عدّلت بعض جوانب القضية" من دون الإشارة صراحة إلى "بيغاسوس" أو إلى شركة "ان اس او" المنتجة للبرنامج.

وكانت وزارة العدل تعهّدت اواخر الشهر الماضي إجراء تحقيق معمّق في معلومات نشرتها صحيفة "كلكاليست" اليومية بشأن استخدام "بيغاسوس" للتجسّس على مواطنين إسرائيليين بمن فيهم أشخاص قادوا احتجاجات ضد نتنياهو.

وفي 2021 وجدت "ان اس او" نفسها في صلب فضيحة تجسّس عالمية بعد تحقيق نشرته 17 وسيلة إعلاميّة دوليّة اعتباراً من 18 تمّوز/يوليو وكشف أنّ برنامج "بيغاسوس" سمح بالتجسّس على ما لا يقلّ عن 180 صحافياً و600 شخصيّة سياسيّة و85 ناشطاً حقوقياً و65 صاحب شركة في دول عدّة.

ولم تصدر المجموعة أيّ تأكيد أو نفي لمعلومات عن بيعها برنامج بيغاسوس للشرطة الإسرائيلية، واكتفت بالتشديد على أنّها "لا تنخرط بأيّ شكل من الأشكال في تشغيل النظام بعد بيعه لجهات حكومية".

ليس من الواضح ما إذا كانت الشرطة قد استخدمت برنامج بيغاسوس أو برنامج تجسس آخر ضد شلومو فيلبر.

"شكاوى جوفاء"

اتهم فيلبر المدير العام السابق لوزارة الاتصالات، بالتوسط بين نتنياهو وصاحب شركة الاتصالات العملاقة بيزيك وبتآمر الجانبين لتقديم امتيازات تنظيمية مقابل تغطية إيجابية على موقع إخباري "والا" الذي تملكه الشركة.

قالت تهيلا شوارتس ألتشولر الخبيرة في التكنولوجيا والقانون في معهد الديموقراطية الإسرائيلي إن "الكشف عن المعلومات يمكن أن يلقي الضوء على سبب تحول أحد مستشاري نتانياهو المقربين ضده".

وأضافت "ربما وجد أحد المحققين شيئا على هاتف فيلبر ساعد الشرطة في التأثير على فيلبر أو إقناعه بأن يصبح شاهدا ضد نتنياهو".

وشككت شوارتس ألتشولر في المعلومات عن تطفل غير مصرح به للشرطة على فيلبر، مشيرة الى أنه "إذا ثبتت صحته فسيعرض ذلك القضية ضد نتنياهو للخطر".

"زلزال"

ورفضت المحكمة العليا الشهر الماضي استئنافا قدمه مستشار سابق اخر لنتنياهو قال إن الشرطة استندت في الدعوى المرفوعة ضده إلى أدلة تم جمعها في مراقبة غير مصرح بها لهاتفه.

ووصف نتنياهوفي تغريدة له مساء الأربعاء ما كشف عن التجسس على فيلبر بأنه "زلزال". وكتب أنه "تم الكشف عن اختراق محققي الشرطة للهواتف بشكل غير قانوني للإطاحة برئيس وزراء يميني قوي".

لكن شوارتس ألتشولر اعتبرت أن "شكاواه جوفاء" لأن "إسرائيل رخصت برنامج تجسس بيغاسوس للحكومات في جميع أنحاء العالم".

وأشارت الى أن "نتنياهو وافق شخصيًا على بعض الصفقات بحسب ما ورد"، معتبرة أنه "لا يمكن فعليا استخدام تقنية أو منتج مثل بيغاسوس كهدية صداقة من إسرائيل لجميع الديكتاتوريات في إفريقيا والمجر والهند والمكسيك من جهة، وتشتكي من جهة أخرى عند استخدامه في اسرائيل".

وأكد تقرير "القناة 13" أن التجسس على فيلبر تضمن صورا وأرقام هواتف ورسائل وتطبيقات تم انتزاعها دون إذن ودون أمر قضائي.

ورفض فيلبر طلب وكالة فرانس برس مقابلته لكنه كتب في تغريدة مازحا الأربعاء "زوجتي ترد: أخيرا، هناك من يستمع إلى ثرثرتك".