المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الجزائر: أربعون معتقلا من الحراك يدخلون يومهم الـ 22 من الإضراب عن الطعام للتنديد بحبسهم

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
سجن الحراش بضواحي العاصمة الجزائرية.
سجن الحراش بضواحي العاصمة الجزائرية.   -   حقوق النشر  أ ف ب

قال محامون وحقوقيون أن حوالي 333 ناشطا سياسيا يتواجدون رهن الاعتقال في السجون الجزائرية، بسبب مشاركتهم في الحراك الذي أطاح بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في العام 2019 أو لنشرهم تعليقات منتقدة للسلطة على مواقع التواصل الاجتماعي. وكذب الرئيس الجزائري عبد المجيد خلال المقابلة الأخيرة التي أجراها مع وسائل الإعلام المحلية تراجع حرية التعبير في الجزائر، مؤكدا عدم وجود معتقلي رأي في السجون الجزائرية. وأكد تبون في حديثه أن المعتقلين الذين تتحدث عنهم بعض الأطراف ارتكبوا جرائم المساس بأمن واستقرار الجزائر.

من جهتها، قالت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان على صفحته في موقع فيسبوك إن 40 من سجناء الرأي دخلوا في إضراب عن الطعام منذ 28 يناير- كانون الثاني الماضي في سجن الحراش بالعاصمة الجزائر. ما تنفيه النيابة العامة في الجزائر العاصمة جملة وتفصيلا.

وكتبت الرابطة "المضربون عن الطعام يدخلون اليوم العشرين والوضع مقلق. فقد معتقل بسجن البرواقية بصره، فلنأمل أن لا تكون الإصابة دائمة. تحث الرابطة المضربين على عدم المخاطرة بإطالة أمد هذا الإضراب، على حساب صحتهم أو على حياتهم. نأمل أن يتوقف الإضراب".

وكان المحامي وعضو تجمع الدفاع عن السجناء المحكومين عبد الغني بادي السباق في الإعلان عن الإضراب في منشور على حسابه في الـ 26 يناير- كانون الثاني الماضي، ملفتا إلى أن "هذا الإحتجاج يتزامن مع الذكرى 64 للإضراب الذي استمر ثمانية أيام في العام 1957 بقيادة جبهة التحرير الوطني من أجل استقلال الجزائر، وكان هذا الإضراب يهدف إلى الاحتجاج على المادة 87 مكرر التي تدرحهم ضمن المتهمين بالإرهاب".

استنكار منهجية الحبس الاحتياطي

أكد موقع لو ماتان دالجيري - Le Matin d'Algérie وناشطون سياسيون أنه منذ بداية العام الجاري، وضعت السلطات الجزائرية أكثر من ثلاثين شخصا قريبًا من الحراك تحت المراقبة القضائية أو رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة، ليصبح هذا الإجراء الذي يهدف إلى حبس شخص قبل محاكمته القاعدة في سجن الحراش.

يحاول المضربون عن الطعام التنديد بمنهجية منطق الحبس هذا الذي أصبح ساريا بحجة المساس بالأمن الداخلي والعمل على زعزعة الاستقرار بالتنسيق مع جهات خارجية. كما يستنكر المضربون الظروف المعيشية في السجن. وبحسب وسائل الإعلام موقع لو ماتان دالجيري - Le Matin d'Algérie، فقد تعرض المعتقلون السياسيون على مدى عامين، مثل غيرهم من السجناء لعقوبة مزدوجة، من خلال حرمانهم من الزيارات العائلية ووجبات الغداء التي تجلبها. ولو أن السلطات قد قررت استئناف الزيارات العائلية منذ حوالي عام، فلا يزال الحظر المفروض على "القفة" ساريًا.

اعتقالات تستنكرها الجمعيات

اعتقل الكثير من رموز الحراك الشعبي الذي شهدته الجزائر في شهر فبراير- شباط 2019 والذي كان بداية لسلسلة من المظاهرات ضد سلطة عبد العزيز بوتفليقة، الرئيس الجزائري في الفترة ما بين 1999 إلى 2019.

فبالإضافة إلى 30 معتقلا جديدا منذ بداية العام 2022، أحصت لجنة الإفراج عن المعتقلين (CNLD) ما لا يقل عن 333 سجين رأي في الأيام الأخيرة. فالمنظمة المدافعة على حقوق الإنسان تقوم بتحديث صفحتها على فيسبوك كل يوم منذ عامين تقريبا وذلك بمقارنة القائمة الكاملة للمعتقلين والأحكام الصادرة بحق كل منهم.

تقول اللجنة إن آخر المعتقلين هذا العام هو الطالب الجامعي "ناصر دباغي" الذي اعيد اعتقاله الخميس 17 فبراير- شباط الجاري وكذلك عبد النور بوسنة ومحمد لمين بورحلة المعتقلين في الـ 14 من نفس الشهر.

في عمود نُشر نهاية يناير- كانون الثاني الماضي في موقع لو ماتان دالجيري - Le Matin d'Algérie، أي بعد يومين من إعلان الإضراب عن الطعام، دحض مكتب المدعي العام لمحكمة الجزائر هذه المعلومات. ونفى كلاً من الإضراب عن الطعام وعدد سجناء الرأي الذين تم تحديدهم. كما اعتبر مكتب المدعي العام هذه التأكيدات على أنها "متحيزة". وذهب لأبعد من ذلك بقوله إن محكمة الجزائر العاصمة تحذر ناشري هذه الأخبار ومروجيها من تحمل المسؤولية الجنائية. مضيفا أن "هذا النوع من الادعاءات تهدف إلى التأثير سلبًا على النظام العام والمؤسسات".

viber

وتستهدف تحذيرات المدعي العام بشكل مباشر لجنو الدفاع عن المعتقلين السياسيين وموقع لو ماتان دالجيري - Le Matin d'Algérie. هذا الموقع الإخباري المستقل الذي حل محل صحيفة "لوماتان" الورقية اليومية التي أغلقتها السلطات الجزائرية في العام 2004.