المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بالفيديو: عرب وأفارقة ينددون بالعنصرية على حدود أوكرانيا عقب هروبهم من الغزو الروسي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
أجانب من جنسيات غير أوروبية يواجهون أوضاعا مأساوية أثناء محاولتهم عبور الحدود الأوكرانية إلى بولندا
أجانب من جنسيات غير أوروبية يواجهون أوضاعا مأساوية أثناء محاولتهم عبور الحدود الأوكرانية إلى بولندا   -   حقوق النشر  AFP Photo

منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، يتم الحديث عن النازحين الأوكرانيين إلى البلدان المجاورة ومعاناتهم لكن ماذا عن الأجانب الذين يعيشون في البلاد ومعظمهم من الطلاب. رحلة نزوحهم من الغزو كانت "مغامرة قاسية" تخللتها اعتداءات جسدية ولفظية من طرف حراس الحدود الأوكرانيين والبولنديين والرومانيين.

قسوة لا مثيل لها

يحاول الأجانب الذين يعيشون في أوكرانيا بيأس عبور الحدود إلى بولندا للفرار من الغزو الروسي للبلاد. على الحدود مع بولندا، يصف مواطن تونسي يدرس الطب في دنيبرو معاملة حراس الحدود بأنها "قاسية للغاية". على الجانب الآخر، وقف فوكو من الكاميرون بدهشة وهو يتأمل طوابير الأشخاص الذين ينتظرون المرور إلى بولندا. ما جذب انتباهه بقاء العشرات من الرعايا الأجانب جانبا. فوكو حمل صديقه محمد موساتي، الطالب المغربي الذي يبلغ من العمر 22 عامًا من المغرب، على مسافة طويلة بعد أن أصيب في ساقه. الشابان عبرا للتو الحدود إلى بولندا عبر نقطة تفتيش ميديكا الحدودية.

منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا الخميس، فر الآلاف من المواطنيين الأوكرانيين البلاد نحو البلدان المجاورة، حيث وجدوا ملاذا أمنا. شأنهم شأن حوالي 10 آلاف طالب عربي وجدوا أنفسهم عالقين وسط نزاع لا علاقة لهم به. في أوكرانيا، تحتل الجالية المغاربية المركز الثاني كأكبر جالية طلابية أجنبية في البلاد.

عنصرية وتمييز

بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، وجدت الجالية العربية التي تشكل أغلبها الطلاب صعوبة كبيرة في عبور النقاط الحدودية بسبب التمييز. أكد العديد منهم تعامل السلطات الأوكرانية معهم بعنصرية لأنهم يعطون الأولوية للمواطنين الأوكرانيين وتفصل بينهم وبين الأجانب. تحدث العديد منهم عن وضع ممرات خاصة للمواطنين الأوكرانيين وأخرى للأطفال ثم الأجانب من باقي الجنسيات.

فادي بن بهيم، طالب تونسي يدرس الطب في دنيبرو يروي بتحسر ما شاهده في نقطة العبور الحدودية. يقول فادي "رأيت الناس يتعرضون للضرب، وحتى الموت. رأيت أشخاصا يصابون بنوبات قلبية لأن الممرات كانت مزدحمة للغاية وكان الجميع يحاول العبور".

يضيف فادي "اليوم، رأيت صديقي يعبر الحدود نحو بولندا، أعتقد أنه مصاب بانهيار عصبي، لم يعد يعرف اسمه، ولم يتفاعل معي حتى عندما رآني. لم يكن يتحدث مع أي شخص، كان يحاول العثور على هاتفه وجواز سفره بأسرع وقت ممكن لأن الحراس والجنود لا يهتمون بنا إذا أصابنا أي شيء. هذا وحشي تمامًا".

كابوس مستمر

نفس الوضع وصفه رامي بن حميدوش، الشاب الجزائري الذي كان يعمل في كييف "لم يعرف الجنود الأوكرانيون كيفية إدارة هذه الأزمة على الحدود. ليسوا بحاجة إلى الصراخ في وجهنا، وليسوا بحاجة أيضا إلى استخدام العنف والضرب. البعض منهم استخدم الكهرباء لتخويفنا".

في مطار تونس قرطاج، حيث وصلت أول مجموعة من الطلاب العائدين من أوكرانيا إلى تونس تم إجلاؤهم من أوكرانيا على متن طائرة عسكرية قادمة من بوخارست. يروي طالب هندسة الحاسوب أيمن بدري البالغ من العمر 24 عاما ما حدث له "عشنا كابوسا في ذلك المكان... كانت ظروف حرب استثنائية".

شأنهن شأن المغاربة والعرب، ندد الطلاب الأفارقة والهنود الفارين من أوكرانيا بالتمييز على الحدود. وتحدث أغلبهم عن الصعوبات التي يواجهونها أثناء محاولتهم مغادرة من أوكرانيا من لفيف.

يقول جان جاك كابيا، طالب كونغولي يدرس الصيدلة كونغولي "ذهبنا إلى حدود أوكرانيا وبولندا، كان المرور معقدا بالنسبة لنا نحن الأجانب. نحن الأفارقة نواجه مشاكل كبيرة في العبور. من الطبيعي أن تعطى الأولوية للنساء والأطفال، لكن بالنسبة للرجال ننتظر من الصباح إلى المساء ونقضي الليل في البرد، لا يوجد طعام، مكثنا قرب نقطة التفتيش لأربعة أيام دون أن نأكل أي شيء".

لماذا تغادرون...قاتلوا معنا

يتابع كابيا بقوله "أخبرنا الجنود الموجودين في نقاط المراقبة الحدودية بضرورة البقاء في أوكرانيا للقتال. كانوا يقولون لنا، أنتم تفرون من الحرب، ابقوا هنا، سنقاتل معا، خاصة أنتم السود. هذه هي القصص التي تُروى، ولا إخفاؤها". يلفت الطالب إلى أنه اتصل بسفارة بلاده لطلب المساعدة غير أنه لم تصله أي إرشادات.

خاض هؤلاء الأجانب الفارون من الحرب في أوكرانيا تجربة هروب مروعة خاصة بعدما أغلقت أوكرانيا مجالها الجوي أمام المدنيين مع انطلاق العملية العسكرية الروسية.

وباشرت القوات الروسية هجومها على أوكرانيا فجر الخميس، بناء على أوامر من الرئيس فلاديمير بوتين، في خطوة رفعت بشكل حاد من منسوب التوتر بين موسكو وأطراف غربية تتقدمها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي وبريطانيا.

viber

وأشارت سلطات أوكرانيا الى مقتل أكثر من 350 مدنيا وإصابة 2040 شخصا منذ بدء الهجوم الخميس، مؤكدة أن قواتها قتلت "آلاف" الجنود الروس، علما بأن موسكو لم تعلن أي حصيلة رسمية.

المصادر الإضافية • أ ف ب