المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تعرف على مقاتلي آزوف "النازيين الجدد".. أحد مزاعم بوتين لشن الغزو على أوكرانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
مقاتلو كتيبة آزوف الأوكرانية
مقاتلو كتيبة آزوف الأوكرانية   -   حقوق النشر  أ ف ب

منذ اليوم الأول لإعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن بدء العملية العسكرية في منطقة دونباس في شرق أوكرانيا، العملية التي تحولت في ما بعد إلى حرب طاحنة تقودها روسيا في الجارة الأوكرانية، يشدد بوتين على أن بلاده تقاتل "نازيين جدداً" من أجل إنقاذ الروس والأوكرانيين، معتبراً أن هؤلاء "شعب واحد".

وقبل أيام قليلة تطرق بوتين مجددا إلى من يسميهم بالـ"النازيين الجدد"، قائلا "يقاتل جنودنا وضباطنا الآن على الأراضي الأوكرانية من أجل روسيا ومن أجل حياة هادئة لمواطني دونباس والقضاء على نفوذ النازيين ونزع سلاح أوكرانيا حتى لا نكون معرضين لتهديد من يمين مناهض لروسيا على حدودنا أنشأه الغرب منذ سنوات".

وسبق أن وجه الرئيس الروسي سلسلة من الاتهامات للقوات الأوكرانية، ومنها تعذيب وقتل أسرى حرب روس واحتجاز مواطنين أجانب رهائن واستخدامهم دروعا بشرية.

وبحسب تحليلات عدة، فإن الرئيس الروسي وعندما يتحدث عن "النازيين الجدد" فهو يشير إلى "مقاتلي آزوف"، هذه الكتيبة التي بدأت تبرز ليس فقط في أوكرانيا ولكن في العديد من دول العالم.

من هم

نشأت كتيبة آزوف في مايو/أيار 2014، وكانت عبارة عن منظمة شبه عسكرية تضم مجموعة من الشباب المتعصبين، وفي ما بعد بدأت الوحدة اليمينة المتطرفة تكتسب نفوذا واسعا في البلاد.

ظهرت أولا في مدينة ماريوبول على ساحل بحر آزوف. وتألفت عند نشأتها من مجموعة من مشجعي كرة القدم المتطرفين.

وخاضت هذه المجموعة أول تجربة قتالية لها، عندما خرجت لمحاربة الانفصاليين الموالين لروسيا بعد سيطرتهم على مدينة ماريوبول في يونيو/حزيران 2014. وتمكنت بعد اندلاع مواجهات عنيفة من استرجاع المدينة.

وفي 12 نوفمبر 2014، قامت أوكرانيا بدمج كتيبة آزوف في القوات النظامية المسلحة، ومنذ ذلك الحين أصبح جميع الأعضاء جنودًا متعاقدين يخدمون في الحرس الوطني. حتى باتت تشكل جزءا أساسيا من القوات العسكرية الأوكرانية، وتسعى لقيادة البلاد.

أ ف ب
طفل يحمل علم كتيبة آزوف الأوكرانية فوق دبابة في كييفأ ف ب

أهدافها

الكتيبة المتهمة بتبني أيديولوجية "النازيين الجدد" وخطاب كراهية وتدعو لتفوق العنصر الأبيض، تصف نفسها بأنها منظمة قومية متطرفة. ويصب تركيزها بشكل أساسي على الصراع الدائر والمستمر بين روسيا وأوكرانيا، وتسعى "لتحقيق استقلال الأمة وكرامتها".

وعقب الغزو الروسي لأوكرانيا، انضم مئات الأشخاص الذين قدموا من مختلف الدول الأوروبية إلى كتيبة آزوف لقتال الجنود الروسيين.

أ ف ب
أطفال يخضعون لتدريبات عسكرية خلال إجازتهم في قاعدة الكتيبة اليمينية المتطرفة في آزوفأ ف ب

سلوك مستفز

قبل مدة تسبب مقطع فيديو نشر على حسابهم الرسمي على موقع تويتر، ويظهر فيه أحد مقاتلي آزوف وهم يقوم بغمس الرصاص في دهن الخنازير، في رسالة تستهدف الشيشان المسلمين الذين يحاربون على الحدود الروسية، بموجة غضب واسعة في مختلف أنحاء العالم.

ويظهر في المشهد المصور، أحد مقاتلي الكتيبة الأوكرانية وهو يغمس الرصاص في دهن الخنزير ويتوجه للمقاتلين المسلمين الشيشان قائلاً "إخواني المسلمين الأعزاء، في بلادنا لن تذهبوا إلى الجنة، لن يسمح لكم بالدخول إلى الجنة، إذهبوا إلى منازلكم من فضلكم، هنا سوف تواجهون المشاكل، شكرا لاهتمامكم، وداعا".

لماذا اختاروا دهن الخنازير؟ بحسب بعض المحللين هذا السلوك جاء لاستفزاز المقاتلين المسلمين نظرا إلى أن لحم ودهن الخنزير يعتبر من المحرمات لدى المسلمين، ومن يتناوله لا يدخل الجنة.

وأعلن دينيس بوشلين، زعيم الانفصاليين الموالين لروسيا في منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا السبت، عن قيام مقاتلي كتيبة آزوف بتفجير عبوة ناسفة في أحد الأبنية فوق روؤس الأطفال والمدنيين العزّل في ماريوبول.

وردا على تصريحات بوتين، تساءل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كيف يمكن لشعب فقد أكثر من 8 ملايين شخص في المعركة ضد النازية أن يدعم النازية؟.

وأضاف قائلا "كيف يمكنني أن أكون نازيا؟ اشرحوا ذلك لجدي الذي خاض الحرب بأكملها في مشاة الجيش السوفيتي، ومات عقيدا في أوكرانيا المستقلة".