المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إيران تهاجم عاصمة كردستان العراق بصواريخ في تحذير لأمريكا والحلفاء

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
مسؤولون: صواريخ باليستية استهدفت أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق
مسؤولون: صواريخ باليستية استهدفت أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من أمينة إسماعيل وجون ديفيسون

أربيل (العراق) (رويترز) – هاجمت إيران مدينة أربيل بشمال العراق يوم الأحد باثني عشر صاروخا باليستيا في هجوم لم يسبق له مثيل على عاصمة إقليم كردستان العراق شبه المستقبل يستهدف على ما يبدو الولايات المتحدة وحلفاءها.

ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن الحرس الثوري الإيراني أعلن مسؤوليته عن الهجوم الذي وقع في الساعات الأولى من صباح يوم الأحد وقالت إنه استهدف “مراكز استراتيجية” إسرائيلية في المدينة.

وقالت حكومة إقليم كردستان إن الصواريخ استهدفت القنصلية الأمريكية ضمن مواقع أخرى.

ويأتي الهجوم في وقت تواجه فيه المحادثات الرامية لإحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم في 2015 احتمال انهيارها بعد أن قدمت روسيا مطلبا في وقت حرج أجبر القوى العالمية على وقف المفاوضات لفترة غير محددة رغم وجود نص شبه مكتمل للاتفاق.

وقالت وزارة الداخلية في إقليم كردستان إن الصواريخ استهدفت المبنى الجديد للقنصلية الأمريكية والمنطقة السكنية المجاورة لها لكنها لم تتسبب سوى في خسائر مادية وإن مدنيا واحدا أصيب بجروح.

وقال مسؤول أمني عراقي لرويترز إن الصواريخ صنعت في إيران.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية المسؤولية عن الهجوم الصاروخي على “مراكز استراتيجية” إسرائيلية في أربيل.

وقال إن “أي تكرار لاعتداءات إسرائيل سيقابل برد قاس وحاسم ومدمر”.

وكان مسؤول أمريكي قد وجه إصبع الاتهام إلى إيران في وقت سابق يوم الأحد لكنه لم يذكر تفاصيل أخرى.

وقال متحدث كردي باسم سلطات الإقليم إن الهجوم لم يستهدف سوى مناطق سكنية مدنية وليس قاعدة أجنبية ودعا المجتمع الدولي إلى إجراء تحقيق.

واستدعت وزارة الخارجية العراقية السفير الإيراني لدى بغداد للاحتجاج على الهجوم.

ووصف متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية الواقعة بأنها “هجوم شائن” لكنه قال إنه لم يصب أي أمريكي بأذى ولم تلحق أضرار بالمنشآت التابعة للحكومة الأمريكية في أربيل.

وندد السفير الأمريكي لدى العراق ماثيو إتش. تويلر بالهجوم وقال إن “عناصر من النظام الإيراني أعلنت المسؤولية عن هذا الهجوم وتجب محاسبتها”.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية يوم الأحد إن الهجوم الصاروخي على أربيل يهدد جهود إنهاء المحادثات النووية مع إيران.

وتعرضت القوات الأمريكية المتمركزة في مجمع مطار أربيل الدولي في السابق لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة ألقى مسؤولون أمريكيون بالمسؤولية فيها على فصائل مسلحة متحالفة مع إيران، لكن لم تقع مثل هذه الهجمات منذ عدة أشهر.

وردا على سؤال عن الهجوم قال الجيش الإسرائيلي إنه لا يعلق على التقارير المنشورة في الصحافة الأجنبية كما امتنع مكتب رئيس الوزراء عن التعليق.

وفي علامة أخرى على تزايد التوتر الإقليمي قررت إيران يوم الأحد تعليق جولة خامسة من المحادثات مع السعودية كان من المقرر أن تبدأ يوم الأربعاء في بغداد.

وكانت آخر مرة تعرضت فيها القوات الأمريكية لهجمات بصواريخ باليستية في يناير كانون الثاني 2020 وذلك في رد إيراني على قيام الولايات المتحدة بقتل القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني في مطار بغداد في وقت سابق من ذلك الشهر.

ولم يُقتل أي عسكري أمريكي في هجوم 2020 لكن كثيرين عانوا من إصابات في الرأس.

ومن حين لآخر يشهد العراق وسوريا أعمال عنف بين الولايات المتحدة وإيران. فقد هاجمت فصائل شيعية تدعمها طهران القوات الأمريكية في البلدين كما ردت واشنطن في بعض الأحيان بهجمات جوية.

ويوم الاثنين أسفرت غارة جوية إسرائيلية في سوريا عن مقتل اثنين من أفراد الحرس الثوري الإيراني حسب ما ذكرته وسائل إعلام رسمية إيرانية وتعهد الحرس الثوري بالرد. ولم تؤكد إسرائيل شنها الغارة.

ويقول محللون إن هجوم يوم الأحد يعتبر ردا على الغارة الجوية الإسرائيلية في سوريا وليس هجوما على الولايات المتحدة.

وقال حميد رضا عزيزي الزميل الزائر بالمعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية “شنت إيران هجمات على أهداف أمريكية ولم تحاول تفادي الإعلان عن ذلك”.

وأضاف “أرى هذا إشارة تحذير لإسرائيل واستعراضا للقوة في المفاوضات”.

وقال متحدث كردي باسم السلطات الإقليمية إنه لم يحدث توقف في الرحلات الجوية في مطار أربيل.

ونشر سكان أربيل مقاطع مصورة على الإنترنت لعدة انفجارات كبيرة وقال البعض إن الانفجارات هزت منازلهم. ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من هذه المقاطع.

ويشهد العراق حالة من عدم الاستقرار المزمن منذ هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في عام 2017 على يد تحالف فضفاض من القوات العراقية وقوات تقودها واشنطن وأخرى مدعومة من إيران.

ويقول مسؤولون أمريكيون وعراقيون إن فصائل متحالفة مع إيران دأبت منذ ذلك الحين على مهاجمة مواقع عسكرية ودبلوماسية أمريكية في العراق. وتنفي إيران تورطها في تلك الهجمات.