المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مقتل شخص جراء إسقاط صاروخ على مبنى في كييف وغضب بعد قصف مسرح داخله مدنيون

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
مقتل شخص جراء إسقاط صاروخ على مبنى في كييف وغضب بعد قصف مسرح داخله مدنيون
مقتل شخص جراء إسقاط صاروخ على مبنى في كييف وغضب بعد قصف مسرح داخله مدنيون   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

كييف/لفيف (أوكرانيا) (رويترز) – قالت هيئة الطوارئ الأوكرانية يوم الخميس إن شخصا واحدا على الأقل قتل وأصيب ثلاثة عندما أصاب صاروخ تم إسقاطه مبنى سكنيا في العاصمة كييف.

يأتي هذا فيما تصاعد الغضب الدولي من الغزو الروسي لأوكرانيا يوم الخميس بعدما قال مسؤولون أمريكيون وأوكرانيون يوم الأربعاء إن القوات الروسية قتلت مدنيين ينتظرون في طابور للحصول على الخبز وآخرين يحتمون في مسرح.

ووصف الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الأربعاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين بأنه مجرم حرب في تصريحات قال الكرملين إنها “لا تغتفر” وأصر أن الحرب في أوكرانيا تمضي وفقا للخطة، وسط أحاديث عن تسوية في محادثات السلام.

ولم تسيطر موسكو بعد على أي من المدن الأوكرانية الكبرى رغم شنها هجوما هو الأكبر على دولة أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية. وفر أكثر من ثلاثة ملايين أوكراني وقتل الآلاف مع دخول الحرب أسبوعها الرابع.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية إن القوات الروسية ألقت قنبلة قوية على مسرح في مدينة ماريوبول الساحلية المحاصرة في جنوب البلاد مما أدى لسقوط عدد غير معروف من الضحايا وحصار الكثيرين من المدنيين. ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من المعلومات.

ووزعت شركة ماكسار تكنولوجيز، وهي شركة أمريكية خاصة، صورا التقطت بالأقمار الصناعية قالت إنها حصلت عليها في 14 مارس آذار وتظهر كلمة “أطفال” مكتوبة بالروسية بخط كبير على الأرض خارج المبنى.

ووفقا لمنظمة هيومن رايتس ووتش، كان المسرح يؤوي ما لا يقل عن 500 مدني.

وقالت بلقيس والي من المنظمة الحقوقية “يثير هذا مخاوف كبيرة إزاء الهدف الذي كان مقصودا في مدينة المدنيون فيها محاصرون بالفعل منذ أيام وحيث الاتصالات والكهرباء والمياه والتدفئة مقطوعة بشكل كامل تقريبا”.

وتنفي موسكو استهداف المدنيين، ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع قولها إن قواتها لم تقصف المبنى.

وذكرت وكالة إنترفاكس للأنباء نقلا عن وزارة الدفاع يوم الخميس أن 13 حافلة تقل نحو 300 لاجئ من ماريوبول وصلت إلى منطقة روستوف الروسية.

وقالت السفارة الأمريكية في كييف إن القوات الروسية قتلت عشرة أشخاص بالرصاص كانوا ينتظرون في طابور للحصول على الخبز في تشيرنيهيف شمال شرقي العاصمة الأوكرانية. ونفت روسيا الهجوم ووصفت الواقعة بأنها خدعة.

وأمرت محكمة العدل الدولية، محكمة الأمم المتحدة العليا التي تنظر الخلافات بين الدول، روسيا يوم الأربعاء بوقف العمليات العسكرية في أوكرانيا على الفور، قائلة إنها “قلقة للغاية” حيال استخدام موسكو للقوة.

وضع محايد

قال المستشار الرئاسي الأوكراني أوليكسي أريستوفيتش الأربعاء إن القوات المسلحة الأوكرانية تشن هجمات مضادة محدودة النطاق على عدة جبهات وإن القوات الروسية لم تتمكن من تحقيق مكاسب على الأرض بسبب نقص الموارد.

وظهرت مؤشرات على تسوية وتقدم في المحادثات الجارية بين روسيا وأوكرانيا.

فقد قال الكرملين إن المفاوضين يناقشون وضعا لأوكرانيا على غرار النمسا أو السويد، وهما من أعضاء الاتحاد الأوروبي ولكنهما خارج حلف شمال الأطلسي.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف “يجري بحث الوضع المحايد الآن بجدية مع ضمانات أمنية بالطبع”.

وأضاف “هناك قطعا صيغ محددة تعتبر من وجهة نظري قريبة من اتفاق”.

وقال فلاديمير ميدينسكي كبير المفاوضين الروس للتلفزيون الرسمي “تعرض أوكرانيا نموذجا نمساويا أو سويديا من دولة محايدة منزوعة السلاح، ولكن في الوقت ذاته، لها جيشها وأسطولها البحري الخاصين بها”

ولدى النمسا والسويد، وهما الأكبر من بين ست دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي خارج حلف شمال الأطلسي، جيشان صغيران يتعاونان مع الحلف.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده يمكن أن تقبل ضمانات أمنية دولية، لكنه لم يصل إلى حد الإشارة لهدف كييف القائم منذ وقت طويل بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

وقال زيلينسكي في كلمة مصورة صدرت في الصباح الباكر يوم الخميس “أولوياتي خلال المفاوضات واضحة تماما: نهاية للحرب وضمانات للأمن والسيادة واستعادة وحدة الأراضي وضمانات حقيقية لبلدنا وحماية حقيقية لبلدنا”.

وكان قد كرر في خطاب عبر رابط فيديو يوم الأربعاء للكونجرس الأمريكي طلب إقامة منظمة حظر طيران فوق أوكرانيا.

وقال “في أحلك وقت لبلدنا، لأوروبا بأسرها، أدعوكم لفعل المزيد”.

أعلنت الولايات المتحدة عن تقديم 800 مليون دولار إضافية كمساعدة أمنية لأوكرانيا لمحاربة روسيا، وتشمل هذه الحزمة الجديدة طائرات مسيرة وأنظمة مضادة للدروع والطائرات.

وندد بايدن بالرئيس الروسي بوتين ووصفه بأنه “مجرم حرب”.

كما تعهد وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي في اجتماع في بروكسل بتقديم المزيد من إمدادات السلاح لمساعدة أوكرانيا.

ومن المقرر أن يصوت مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة على مشروع قرار صاغته روسيا بشأن وصول المساعدات وحماية المدنيين في أوكرانيا، لكن دبلوماسيين يقولون إن الإجراء سيفشل لا محالة لأنه لا يدعو لإنهاء القتال أو سحب القوات الروسية.