المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مدرسة سويدية تصرخ على طالبة محجبة في أحد صفوف تعليم اللغة للأجانب

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
 مهاجرة سورية في سكوغاس، جنوب ستوكهولم، السويد في 5 أغسطس 2020.
مهاجرة سورية في سكوغاس، جنوب ستوكهولم، السويد في 5 أغسطس 2020.   -   حقوق النشر  JONATHAN NACKSTRAND/AFP

تداول رواد منصات التواصل مقطع فيديو لمعلمة في مدرسة تعليم اللغة السويدية للأجانب (SFI) في مالمو، ثالث أكبر مدينة في السويد، يوم الجمعة الماضي، وهي ترهب وتهين إحدى الطالبات وتضرب المقعد بيدها.

وبحسب ما جاء في الفيديو، لم تقبل المعلمة رفض الطلاب استخدام الكلمة السويدية التي تعني "قضيب"، ما جعلها تصرخ: "ماذا يسمى؟ منذ متى وأنت تعيشين في السويد؟".

وعندما أعربت الطالبة عن رغبتها في مغادرة الفصل بسبب خوفها، صرخت المدرسة عليها مرة أخرى وأمرتها بالبقاء قبل أن تغلق الباب.

وقد أبدى مدير المدرسة أندرياس إريكسون عن استيائه مما حدث في مقابلة على تلفزيون "إس في تي" السويدي الحكومي، قائلا إنه يشعر بالصدمة والفزع كغيره ممن شاهدوا الفيديو. وأكد أن هذا الأمر لا يمكن ولا يجب أن يحدث.

وقال صحفي كرة القدم السويدي، نيما تافلاي رودساري، الذي لفتت تغريدته انتباه نشطاء على مواقع التواصل حول العالم، إن كلام المعلمة "يهدف إلى إذلال هذه المرأة بسبب معتقداتها الدينية".

وأضاف: "هذا الأمر أثار اشمئزاز الناس في كل مكان، ليس فقط المسلمين بل حتى من هم ملحدين مثلي".

وأشار رودساري إلى أن عددا من أفراد الجالية المسلمة في السويد أرسلوا بريدا إلكترونيا بأعداد هائلة إلى إدارة المدرسة للمطالبة بفصل المعلمة وتقديم اعتذار رسمي، على حد تعبيره.

ومن المتوقع أن تلتقي الإدارة مع الطلاب، اليوم الجمعة، بحضور مترجم فوري لمناقشة ما حدث في الفصل الدراسي، كما تم وضع المعلمة في إجازة مرضية ومنح الطلاب مدرسا بديلا، وفق ما ذكره التلفزيون السويدي.

وتتزامن هذه الواقعة مع الجدل القائم حول العنصرية واندماج الأجانب والمهاجرين في المجتمع السويدي في ظل تصاعد اليمين المتطرف في الحكومة، فضلا عما تم تداوله في الفترة الماضية من أحاديث بشأن سحب أطفال من أسر عربية ومسلمة من قبل هيئة الخدمة الاجتماعية في السويد، وهي "مزاعم" تسعى السلطات إلى تفنيدها بشكل دائم.

وقد ذكر تقرير "العنصرية وكره الأجانب في السويد" الذي تم إعداده من قبل مجلس التكامل أن المسلمين يتعرضون لأكبر تحرش على أساس ديني في السويد.