المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لماذا تتخوف إسرائيل من تصعيد التوتر في شهر رمضان؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية وفلسطينيين في القدس.
مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية وفلسطينيين في القدس.   -   حقوق النشر  أ ف ب

بعد مقتل 11 شخصا في سلسلة هجمات بعضها مرتبط بتنظيم الدولة الإسلامية، وضعت إسرائيل قواتها في حالة تأهب مع بداية شهر رمضان. لماذا عززت الدولة العبرية الإجراءات الأمنية خلال شهر الصيام؟

لماذا المخاوف من رمضان؟

كل مساء، يتجمع عشرات الآلاف من المصلين في باحات المسجد الأقصى في القدس لأداء صلاة التراويح في الليل الخاصة بشهر رمضان. يقع المسجد الأقصى في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل بعد حرب العام 1967، وفي صلب النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. وتسيطر القوات الإسرائيلية على مداخل الموقع الذي تتولى إدارته دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن.

يعتبر المسجد الأقصى أحد ابرز ثلاثة مواقع مقدّسة بالنسبة للمسلمين، في حين يشير إليه اليهود على أنه جبل الهيكل حيث موقع المعبدين من عهد التوراة ويعتبر أكثر الأماكن الدينية قدسية لديهم.

في العام الماضي انطلقت مظاهرات احتجاجا على تهديد عائلات فلسطينية بإلاخلاء في حي الشيخ جراح من قبل المستوطنين الإسرائيليين، واتخذت الشرطة إجراءات لمنع الناس من الجلوس على مدرج عند باب العمود أحد الأبواب الرئيسية التي تؤدي للوصول الى البلدة القديمة والمسجد الأقصى، ما تسببت بتوترات خطيرة.

وأدى ذلك إلى مظاهرات ليلية شبه يومية بعد إنهاء صلاة التراويح ومغادرة عشرات الآلاف من الناس باحات الأقصى.

تطورت الاحتجاجات وأدت إلى تصعيد دام مع قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس التي اطلقت وابلا من الصواريخ باتجاه إسرائيل، وأفضى ذلك إلى حرب استمرت 11 يوما.

ما هو الوضع بين حماس وإسرائيل بعد عام على هذه الحرب؟

منذ نهاية تلك الحرب انخفض عدد الهجمات الصاروخية من غزة على إسرائيل بشكل كبير. كما زادت الحكومة الإسرائيلية الجديدة عدد تصاريح العمل للفلسطينيين من قطاع غزة المحاصر للعمل فيها من 12000 إلى 20000 تصريح وذلك على أمل بث نشاط جديد في قطاع غزة الذي تبلغ نسبة البطالة فيه حوالي 50 بالمئة من القوى العاملة، الأمر الذي دفع حماس إلى تجنب مواجهة أخرى.

أعلن وزير الدفاع الاسرائيلي بيني غانتس نهاية الأسبوع الماضي أن التصاريح ستكون مشروطة باستتباب الهدوء. وقال "قدرتنا على تنفيذ هذه الإجراءات مثل تصاريح العمل لسكان غزة مهددة الآن من قبل الإرهاب، ولن ننفذها إلا إذا استقر الوضع الأمني مرة أخرى"، متمنيا أن يكون رمضان "هادئا".

قال مصدر أمني إسرائيلي لوكالة فرانس برس رافضا كشف اسمه إن "حماس رحبت بالعمليات الهجومية الأسبوع الماضي وهي تواجه معضلة لأن العمال صاروا يأتون للعمل في إسرائيل وتم توسيع منطقة الصيد، ولأنهم تكبدوا خسائر فادحة في العام الماضي فقد يردعهم هذا".

وتابع هذا المصدر "في الواقع لا أعتقد أن هناك رغبة لدى حماس في المواجهة ، لكن الجهاد الإسلامي التنظيم المسلح أيضا في القطاع لا يمكن توقع ردود فعله، لكن لدي ثقة أكبر بأن حماس تحاول تجنب تصعيد من قبل الجهاد الإسلامي".

لماذا التركيز على حركة الجهاد الإسلامي؟

في أعقاب الهجوم الدامي بالقرب من تل أبيب الذي نفذه فلسطيني كان مسجونًا سابقًا في إسرائيل، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات في جنين وشمال الضفة الغربية حيث المنطقة متوترة. وقتلت القوات الإسرائيلية السبت ثلاثة فلسطينيين من حركة الجهاد الإسلامي خلال عملية شمال الضفة الغربية المحتلة حيث عدد كبير من مقاتلي التنظيم ودعا الجهاد مقاتليه إلى توخي الحذر الشديد.

ولكن على عكس حماس القوة المسلحة الرئيسية والتي تدير القطاع ، فإن الجهاد الإسلامي لا يدير غزة، ومن هنا لديه القليل ليخسره في حال سحبت إسرائيل تصاريح العمل من الفلسطينيين، في القطاع على سبيل المثال.

لكن أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة مخيمر أبو سعدة قال "إن التصعيد يعتمد على سلوك إسرائيل، إذا قامت باغتيالات جديدة في الضفة أو في غزة اعتقد سيؤدي ذلك إلى تصعيد خصوصا مع الجهاد. لكنه في رأيي سيكون تصعيدا محدودا يمكن احتواؤه ". وأضاف "حماس لا تريد تصعيدا ولا حربا لأن الثمن باهظ والدمار سيكون كبيرا ويؤدي إلى إلغاء التسهيلات الإسرائيلية".

لماذا التحرك الدبلوماسي مع الأردن؟

خلال الأسبوع الماضي، زار الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتزوغ ووزير الدفاع بيني غانتس الأردن لإجراء محادثات مع الملك عبد الله الثاني الذي تحدث أيضًا عبر الهاتف مع رئيس الوزراء نفتالي بينيت. وأكد العاهل الأردني ضرورة "إيجاد تهدئة شاملة" بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وزار الملك أيضا رام الله، مقر السلطة الفلسطينية، للتباحث مع الرئيس محمود عباس الذي دعا إلى الاستقرار خلال شهر رمضان.

وأفاد بيان للديوان الملكي أن الملك عبد الله التقى غانتس في قصر الحسينية في عمان نهاية الشهر الماضي "في إطار جهود ... إيجاد أفق حقيقي لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، واحترام الوضع التاريخي والقانوني في القدس ومقدساتها، وإزالة المعيقات واتخاذ الإجراءات التي تضمن حرية المصلين في شهر رمضان الفضيل". وشدد على "ضرورة وقف كل الإجراءات التي تقوض فرص تحقيق السلام".

viber

وأكد الدكتور مخيمر أبوسعدة أن "حماس ومصر والأردن والسلطة الفلسطينية لا تريد مواجهة جديدة"، مشيرا إلى أن "مصر تضغط من أجل الهدوء وإسرائيل وجهت رسائل عبر القاهرة وعبر قطر إلى حماس" في هذا المعنى.

المصادر الإضافية • أ ف ب