المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل ينجح اقتراح "الإعارة والتأجير" الأمريكي في هزيمة بوتين مثلما هزم هتلر؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الديمقراطي تشاك شومر خلال لقائه بالصحفيين بعد اجتماع الكتلة الديمقراطية بمبنى الكابيتول بواشنطن، الثلاثاء 5 أبريل-نيسان 2022
زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الديمقراطي تشاك شومر خلال لقائه بالصحفيين بعد اجتماع الكتلة الديمقراطية بمبنى الكابيتول بواشنطن، الثلاثاء 5 أبريل-نيسان 2022   -   حقوق النشر  J. Scott Applewhite/Copyright 2022 The Associated Press. All rights reserved

أقر مجلس الشيوخ الأمريكي بالإجماع تشريعا رئيسيا في وقت متأخر من يوم الأربعاء لإحياء برنامج يعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية ويسمح للرئيس جو بايدن بإرسال أسلحة وإمدادات أخرى بشكل أكثر كفاءة إلى أوكرانيا وسط الغزو الدموي لروسيا.

وتجمع أعضاء مجلس الشيوخ لدعم الاقتراح، المعروف باسم "الإعارة-التأجير" حيث أثبت الجيش الأوكراني أنه يمكن أن يصد القوات الروسية التي كانت تقصف المدن والبلدات الأوكرانية منذ أواخر فبراير-شباط. وكان يُنظر إلى برنامج "الإعارة-التأجير"، الذي اعتمد خلال الحرب العالمية الثانية، على أنه التغيير الذي غيّر قواعد اللعبة في الصراع، وسمح للولايات المتحدة بإعادة إمداد الحلفاء بسرعة ومن دون عقبات إجرائية تستغرق وقتا طويلا.

يلجأ النواب إلى تكتيكات "طارئة" استُخدمت خلال الصراع العالمي الأكثر أهمية في القرن العشرين وهذه علامة أخرى على أن الولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا يعتقدون أن الغزو الروسي يمثل تهديدا وجوديا للنظام الليبرالي.

من شأن قانون الإعارة الإسراع في نقل المعدات العسكرية الهامة وغيرها من الإمدادات الحيوية إلى أوكرانيا عن طريق قطع الروتين البيروقراطي ومنح المعدات بحكم الواقع، مع أحكام تنص على أن الدول المتلقية ستدفع للولايات المتحدة في تاريخ لاحق.

يعتبر هذا مؤشراً على أن العالم الغربي يعتقد أن أوكرانيا يمكنها الآن كسب المعركة ضد الغزاة الروس. وافق الكونغرس مؤخرا على ما يقرب من 14 مليار دولار من المساعدات العسكرية والإنسانية لأوكرانيا، وقد تم بالفعل توزيع بعضها. كما أعلنت وزارة الخارجية الثلاثاء عن تمويل إضافي بـ 100 مليون دولار لصواريخ جافلين وغيرها من العتاد، وبذلك يصل إجمالي المساعدة الأمنية إلى 1.7 مليار دولار منذ الغزو الروسي في الـ 24 فبراير-شباط.

أصبحت ضرورة إعادة إمداد القوات المسلحة الأوكرانية أكثر إلحاحا مؤخرا حيث تم الكشف عن وحشية الحرب الروسية بشكل أكبر، مع استجابة المشرعين بسرعة للنداءات العاجلة من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على وجه الخصوص.

وقد ظهرت صور مروعة من بلدة بوتشا نهاية الأسبوع الماضي تظهر مدنيين ميتين في الشوارع وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، مما دفع القادة الغربيين إلى تضخيم مزاعمهم بارتكاب جرائم حرب. وفي كلمة مقتضبة أمام مجلس الشيوخ ليلة الأربعاء، وصف زعيم الأغلبية تشاك شومر المذابح بأنها "شر محض"، مضيفا أن القوات الروسية تنفذ "إبادة جماعية" في أوكرانيا. قال شومر: "عندما نقتل مدنيين أبرياء بشكل عشوائي بسبب هويتهم ، سواء كان دينهم أو عرقهم أو جنسيتهم، فهذه إبادة جماعية، والسيد بوتين مذنب بارتكابها".

عضوة مجلس الشيوخ عن نيو هامبشاير جين شاهين والراعية الديمقراطية الرئيسية لهذه الجهود قالت: "مع اندلاع الحرب في أوكرانيا، فإن تقديم المساعدة العسكرية في أسرع وقت ممكن يعد أمرا محوريا لقدرة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها ضد هجمات بوتين غير المبررة"، مضيفة: "الكرملين يرتكب هجمات مروعة في جميع أنحاء البلاد ويستهدف البنية التحتية المدنية والأبرياء من الرجال والنساء والأطفال".

النائب في الكونغرس عن ولاية تكساس الجمهوري جون كورنين، أوقف التمرير النهائي لتشريع منفصل كرافعة لتمرير قانون "الإعارة-التأجير". ومن المقرر أن يتم تمرير هذا الإجراء المنفصل، وهو إلغاء العلاقات التجارية الطبيعية مع موسكو، صباح الخميس كجزء من اتفاق الحزبين للتصويت على تشريعات إضافية ذات صلة بروسيا، بما في ذلك حظر واردات النفط الروسية.

ومن غير الواضح ما إذا كان مجلس النواب سيتبنى قانون "الإعارة والتأجير" الذي أقره مجلس الشيوخ قبل أن يغادر كلا المجلسين واشنطن يوم الخميس في عطلة مقررة مسبقًا لمدة أسبوعين. ومن المتوقع أن يوافق مجلس النواب على قانون التجارة الروسي بعد موافقة مجلس الشيوخ عليه صباح الخميس.