المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

النتائج النهائية وأبرز ما يجب أن تعرفه عن الانتخابات الرئاسية الفرنسية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
شاشة تظهر نتائج أولية للانتخابات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمرشحة اليمينية المتطرفة مارين لوبان في باريس، فرنسا.
شاشة تظهر نتائج أولية للانتخابات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمرشحة اليمينية المتطرفة مارين لوبان في باريس، فرنسا.   -   حقوق النشر  AP Photo

تصدر الرئيس الحالي، إيمانويل ماكرون، نتائج الدول الأول من الانتخابات الرئاسية، بعد حصوله عن 27.85 بالمئة من الأصوات، مقابل 23.15 لليمينية المتطرفة مارين لوبن. ولكن المواجهة في الدور الثاني تبدو أصعب من تلك التي تمت في 2017، حيث سيتواجه الاثنان للمرة الثاني على التولي، في الدورة الثانية في 24 نيسان/إبريل. ولكن المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات بحسب مراقبين.

النتائج النهائية

حصد ماكرون حصد 27.85 بالمئة، مقابل ما بين 23.15 بالمئة للوبن. المرشحان حققا نتائج أفضل مقارنة بالدور الأول عام 2017 ولكن نتيجة الدورة الثانية ستحددها أصوات الخاسرين في الدور الأول.

وحصل المرشح اليساري الراديكالي جان-لوك ميلانشون على 21.9 بالمئة من الأصوات، ما يعدّ إنجازاً كبيراً له ولحزبه "فرنسا الأبية"، وما يظهر أيضاً انقساماً حاداً في الشارع الفرنسي، حيث حصلت الأحزاب المتطرفة (يسار ويمين) على نحو نصف أصوات الناخبين تقريباً.

وحصد إريك زمور، اليميني المتطرف، على نحو 7 بالمئة من الأصوات أيضاً وأعلن فوراً دعمه للوبن ضدّ ماكرون في الجولة الثانية.

انهيار الحزبين الأساسيين

في العام 2017، حصد مرشح الحزب الاشتراكي بونوا هامون على نحو 6 بالمئة من الأصوات، وتراجع الحزب حالياً، حيث حصلت مرشحته آن هيدالغو على أقل من 1.8 بالمئة من الأصوات.

النتائج عند الجمهوريين أيضاً منخفضة وغير مسبوقة، حيث حصلت مرشحة اليمين التقليدي فاليري بيكريس على 4.7 من الأصوات فيما حصل الحزب الاشتراكي على 1.74 من الأصوات.

من يصوّت لمن في الدور الثاني؟

دعا المرشحان النهائيان إلى تجمعين حاشدين، وشكر ماكرون المرشحين الخاسرين الذين دعوا إلى قطع الطريق أمام مرشحة أقصى اليمين، في حين حضت لوبن "كل من لم يصوتوا" للرئيس المنتهية ولايته "الانضمام" إليها.

وأعلن ماكرون مساء الأحد أنه سيطلق حملته الانتخابية الاثنين من شمال فرنسا، بينما من المقرر أن تلتقي لوبن بفريق حملتها قبل أن تستأنف جهودها على مستوى القواعد في البلدات الصغيرة والريف الفرنسي في وقت لاحق الأسبوع المقبل.

ودعا قادة أحزاب بينهم إيريك زمور (7 بالمئة) ونيكولا دوبون-آنيان (2 بالمئة) إلى التصويت إلى لوبن. يضاف إليهما قسم الجمهوريين غير الراغب في انتخاب ماكرون في الدور الثاني، ونسبته لا يمكن تحديدها، لو أن البعض يتوقع أنها قد تبلغ 2 بالمئة من الأصوات التي حصلت عليها بيكريس.

في المقابل دعت عدة أحزاب إلى دعم ماكرون في الدور الثاني، بينها الحزب الشيوعي بقيادة فابيان روسيل (2.31 بالمئة من الأصوات) والخضر بقيادة يانيك جادو (4.5 بالمئة) من الأصوات، والاشتراكيون (1.74).

حتى بيكريس نفسها دعت إلى التصويت إلى ماكرون في الدور الثاني، ولكن قاعدتها الانتخابية مقسومة، وهناك خط أكثر تشددا داخلها بقيادة إيريك سيوتي الذي لن يصوت لماكرون.

أما اليسار الراديكالي بقيادة ميلانشون، فأيضاً من غير المعروف إلى من سيصوت. لقد ردد ميلانشون أربعة مرات خلال خطابه قائلاً إنه "لا يجب إعطاء صوت انتخابي وحيدة للوبن" ولكنه لم يدعُ إلى التصويت لماكرون.

كل ذلك يجعل من الدور الثاني مسألة حسابية معقدة، ستلعب فيه أيضاً نسبة المشاركة دوراً أساسياً.

فوز أصعب من 2017

أظهرت الاستطلاعات الأولى التي أجريت مساء الأحد حول نوايا التصويت في الدورة الثانية، أفضليّة ضيّقة لماكرون بحصوله على 51 بالمئة من الأصوات وفق استطلاع "إيفوب"، و54 بالمئة وفق استطلاع معهد "إبسوس"، وهي نسبة أدنى بكثير مما حصد عام 2017 (66 بالمئة).

وقالت لوبن بعد إعلان النتائج إن "ما سيحدد في 24 نيسان/أبريل سيكون خيارا للمجتمع والحضارة"، متعهدة خصوصا "استعادة سيادة فرنسا". وشدد ماكرون أمام أنصاره في مقر حملته أنه "لم يحسم شيء بعد" في الانتخابات، لافتاً إلى أن "النقاش الذي سنخوضه لمدة 15 يوما سيكون حاسماً بالنسبة لبلدنا وأوروبا".

ودافعت مارين لوبن عن رؤيتها المتمثلة في "تجميع الشعب الفرنسي حول العدالة الاجتماعية والحماية، اللتان يضمنهما إطار أخوي حول فكرة الأمة التي يمتد تاريخها لألف عام"، معتبرة أن ذلك نقيض "الانقسام والظلم والفوضى التي فرضها إيمانويل ماكرون لصالح قلّة قليلة".

أما الرئيس المنتهية ولايته فقال إنه يريد: "فرنسا أن تكون جزءا من أوروبا قوية، تواصل تشكيل تحالفات مع الديمقراطيات الكبرى للدفاع عن نفسها، وليس فرنسا التي تغادر أوروبا ليكون حلفاؤها الوحيدون التحالف الدولي للشعبويين وكارهي الأجانب"، في إشارة إلى لوبن التي تتمتع بعلاقات جيدة مثلا مع رئيس الوزراء المجري الشعبوي فيكتور أوربان.

عواقب فوز لوبن المحتمل؟

سيكون لفوز لوبن تداعيات دولية مهمة، نظراً إلى مواقفها المعادية للتكامل الأوروبي ورغبتها مثلاً في سحب فرنسا من القيادة المتكاملة لحلف شمال الأطلسي (الناتو). وفوزها سيمثل سابقة مزدوجة، فلم يسبق أن حكمت فرنسا امرأة كما لم يحكم اليمين المتطرف البلاد قطّ.

ويقول الخبير السياسي باسكال بيرينو على موقع "آرتي" إنه "في عام 2017، لم يكن لدى مارين لوبن احتياطي كبير، أما الآن فيمكنها الذهاب أبعد بكثير. سيتعين على ماكرون صيد الأصوات من جان لوك ميلانشون".

واعتبر لويس أليوت القيادي في "التجمع الوطني" حزب لوبن، على شاشة تلفزيون "فرانس2" أن "انتخابات جديدة بدأت".

المناظرة المتلفزة

ستكون المناظرة المتلفزة التقليدية في فرنسا بين دورتي الانتخابات من المحطات الحاسمة في الحملة التي تستمر أسبوعين اعتبارا من 20 نيسان/أبريل.

وفي عام 2017، هيمنت ظاهرة ماكرون على الساحة وباغتت الكل، لكن هذه المرة تبدو ابنة جان ماري لوبن الذي كان أول من يقود اليمين المتطرف إلى الدورة الثانية للرئاسيات عام 2002، مستعدة أكثر.

خاضت مارين لوبن حملة ميدانية منذ البداية ركزت خلالها على القوة الشرائية التي تمثل الشاغل الرئيسي للناخبين، في حين أن إيمانويل ماكرون الذي انشغل بالحرب في أوكرانيا وربما كان واثقا جدا من استطلاعات الرأي، لم يشارك كثيرا في حملة الدورة الأولى.